خبير يؤكّد أن القوى البرلمانية التونسية تسعى لتفادي حل المجلس عبر دعم الحكومة المقبلة
آخر تحديث GMT02:01:13
 العرب اليوم -

بعد استقالة رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ الأسبوع الماضي

خبير يؤكّد أن القوى البرلمانية التونسية تسعى لتفادي حل المجلس عبر دعم الحكومة المقبلة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خبير يؤكّد أن القوى البرلمانية التونسية تسعى لتفادي حل المجلس عبر دعم الحكومة المقبلة

رئيس الحكومة التونسية السابق إلياس الفخفاخ
تونس - العرب اليوم

يوما بعد يوم تتصاعد الأزمة السياسية في تونس، بعد استقالة رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ الأسبوع الماضي، وزيادة حالة الاستقطاب بين الكتل البرلمانية والسياسية، ودعوات لإسقاط رئيس البرلمان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الحاكمة، في وقت تزداد فيه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية خاصة بعد أزمة تفشي فيروس كورونا القاهرة - سبوتنيك. والجمعة الماضية بدأ الرئيس التونسي، قيس سعيد مشاورات لاختيار رئيس حكومة جديد، بعد يومين من استقالة الفخقاخ إثر مطالبة الرئيس وحزب النهضة له بالاستقالة على خلفية تقارير أشارت إلى أن شركة يمتلك فيها الفخفاخ أسهما استفادت من عقود حكومية. وأمام سعيد 10 أيام فقط، تنتهي الخميس المقبل لاختيار رئيس حكومة جديد، سيكون أمامه شهر واحد فقط لاختيار حكومة جديدة، وعرضها على البرلمان للحصول على موافقة عليها، وفي حال لم يوافق البرلمان عليها، يحل تلقائيا، وتجري انتخابات نيابية جديدة المحلل السياسي التونسي كمال بن يونس توقع، في تصريح لوكالة "سبوتنيك"، أن يمرر البرلمان الحكومة المقبلة حتى وإن كان له تحفظات عليها، حتى لا يعرض نفسه للحل، ويسحب منها الثقة بعد ذلك.

وقال ابن يونس "رئيس الحكومة الجديد لديه شهر ليشكل الحكومة بعد تعيينه أخر هذا الأسبوع، وإذا بعد شهر رفض البرلمان هذه الحكومة تتجه الأمور تلقائيا إلى انتخابات برلمانية"، لكن أرجح أنه حتى في هذه الحالة البرلمان لن يسمح بحله، قد يمرر الحكومة رغم تحفظاته، ويمررها مثلما مرر حكومة إلياس الفخفاخ، ثم بعد ذلك يشكل أغلبية برلمانية ويسحب الثقة في وقت قياسي ولا يترك الأمر مثل هذه المرة لرئيس الجمهورية لطلب استقالة". ولكن الأمور داخل البرلمان نفسه تشهد تعقيدات متصاعدة، إذ مررت ثلاث كتل نيابية (الكتلة الديمقراطية، وتحيا تونس، وحزب الإصلاح) الخميس الماضي عريضة للمطالبة بسحب الثقة من الغنوشي، بعدما حصلت على الحد الأدنى من توقيعات النواب للتقدم بمثل هذا الطلب، وهو توقيع 73 نائبا.

في السياق ذاته، يعود المحلل السياسي التونسي ويقول إن "الأزمة السياسية في البرلمان مرتبطة بالأزمة الكبرى في البلاد عموما، واختيار الرئيس قيس سعيد لرئيس حكومة جديدة في مهلة أقصاها 10 أيام تنتهى في نهاية الأسبوع الجاري، من خلال المشاورات بين رئيس الجمهورية والكتل السياسية والبرلمانية حول رئيس الجمهورية، إذا حسمت هذه القضية بالتوافق والتراضي سوف يزول الإشكال، إذا لم يحصل التوافق بين رئيس الجمهورية والبرلمان حول اسم مرشح لرئاسة الحكومة ستتعقد الأزمة في أروقة البرلمان، وهناك بعض الأطراف ستضغط أكثر على قيس سعيد في تشكيل الحكومة المقبلة، في مقابل أطراف أخرى ستضغط أكثر من أجل إقالة رئيس البرلمان". وذكرت الكتل البرلمانية التي تطالب بسحب الثقة من الغنوشي في عريضتها ثمان نقاط رئيسية أبرزها تجاوز العنوشي للصلاحيات، وتوظيف إدارة البرلمان لخدمة أجندات حزبية والتلاعب بمواعيد اجتماعات مكتب البرلمان. ويحتاج إسقاط الثقة عن الغنوشي إلى تصويت بالأغلبية المطلقة، أي موافقة 109 نواب على هذه العريضة خلال الجلسة العامة.

ويوضح ابن يونس حول سحب الثقة من الغنوشي "الآن هناك حوالي 89 نائبا وقعوا على عريضة لسحب الثقة، والإجراءات تقول إن مكتب المجلس يجتمع وينظر ويصوت، ويمرره للجلسة العامة للبرلمان، إذا مررته الأغلبية في مكتب المجلس، ومكتب المجلس أغلبيته من الائتلاف البرلماني (النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة، عندهم حوال 9 من أصل 16 نائبا في مكتب المجلس) إذا قرر تمريره للجلسة العامة يصوت عليه خلال شهر من تاريخ إحالته للجلسة العامة، ومن المرجح أن يؤجل البت في هذه القضية حتى شهر سبتمبر، أي إلى ما بعد العطلة البرلمانية". ويتابع المحلل السياسي "إذا فالقضية ستبقى رهن المزايدات والتفاوض، ومربوطة بأمرين هما، مصير تشكيل الحكومة، هل يقع توافق أم لا، وعلاقة رئيس الجمهورية بالأغلبية البرلمانية".

لكنه يري أن سحب الثقة من الغنوشي لن يؤثر بشكل كبير على الأزمة السياسية التي تشهدها تونس، إذ يوضح أن :البت في استقالة رئيس مجلس النواب تتطلب إجرائيا شهر أو شهر ونصف، والبرلمان سيدخل في عطلة، وهذا لن يؤثر في كل الأحوال في الأزمة الأكبر وهي أزمة الحكومة والأزمة السياسية في علاقة رئيس الجمهورية بالحكومة والبرلمان، وبالوضع الاقتصادي والاجتماعي الخطير جدا الذي كان خطيرا قبل الانتخابات، والآن بعد أزمة كورونا أصبحت الأمور خطيرة جدا، مع تقديرات وزير المالية بأن نسبة النمو قد تكون بالسالب بينما كانت في الماضي أكثر من 5 بالمئة إيجابي.".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

رئيس الحكومة التونسية "المستقيل" يُقيل وزراء حركة النهضة

مجلس شورى "النهضة" التونسية يُقرر سحب الثقة من حكومة إلياس الفخفاخ

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير يؤكّد أن القوى البرلمانية التونسية تسعى لتفادي حل المجلس عبر دعم الحكومة المقبلة خبير يؤكّد أن القوى البرلمانية التونسية تسعى لتفادي حل المجلس عبر دعم الحكومة المقبلة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab