الحبيب الجملي يفشل في تشكيل الحكومة التونسية و يطالب بجولة ثانية
آخر تحديث GMT19:48:24
 العرب اليوم -

أوضح أن الاختيار يقوم على شرط توفر النزاهة والكفاءة

الحبيب الجملي يفشل في تشكيل الحكومة التونسية و يطالب بجولة ثانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحبيب الجملي يفشل في تشكيل الحكومة التونسية و يطالب بجولة ثانية

رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي
تونس - كمال السليمي

رغم عدم انتهاء المهلة الأولى لتشكيل الحكومة و أقصاها 15 ديسمبر/كانون الأول، فقد طلب رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي من رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد  التمديد في مهلة الشهر الذي ينتهي يوم الأحد المقبل، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت لعرضها على مجلس نواب الشعب.

و ينص الدستور التونسي على إمهال رئيس الحكومة المكلف شهرا قابل للتجديد، لتشكيل حكومته.

حكومة الجملي

أشار رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي على هامش لقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر الرئاسة بقرطاج إلى أن التمشي المعتمد في اختيار أعضاء الحكومة، يقوم على شرط توفر النزاهة والكفاءة والقدرة على التسيير والتمتّع برؤية وبعد استراتيجي، مشدّدا على أنّ الحكومة الجديدة ستكون حكومة كلّ التونسيين، وأنّ مستقبل تونس مسؤولية كلّ الأطياف السياسية مهما كانت الانتماءات الحزبية.

وأوضح الجملي أنّ الفترة السابقة التي خصّصت للمفاوضات لم تكن إهدارا للوقت/ بل لضبط الإجراءات ووضع آليات ومنهجية جديدة في إدارة العمل الحكومي، وهو ما سيساهم في إنجاح عمل الحكومة المقبلة".

تعقيد المهمة

كان إعلان كل من حزب التيار الديمقراطي و حركة الشعب عدم المشاركة في الحكومة الجديدة واختيار منهج المعارضة بعد توسعة الكتلة الاجتماعية لتصبح الثانية برلمانيا ب41 نائبا خلف كتلة حركة النهضة الأولى برلمانيا (54 نائبا)، نتيجة فشل المفاوضات مع رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، زاد في تعقيد مهمته في تشكيل حكومة، أكد مرارا أنها ستكون نابعة من "الخط الثوري".

يصر حزب التيار الديمقراطي على ضرورة الحصول على الحقائب الوزارية لكل من الداخلية والعدل و الإصلاح الإداري، كضمانات لتنفيذ الإصلاحات المنتظرة، فيما تطالب حركة الشعب الجملي بإعلان سياسي يسبق تركيبة الحكومة، و يعنى بتقديم موقفه من عدة مسائل منها خصخصة بعض المؤسسات العمومية و السيادة على الثروات الوطنية.

في المقابل، تجد حركة النهضة الحزب الفائز في الانتخابات الرئاسية مقدمة على خيار التحالف مع قلب تونس، لضمان حزام سياسي داعم للحكومة المرتقبة.

مشاورات واسعة

المحلل السياسي بولبابة سالم، ذهب في قراءته لعجز رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي إلى اتساع دائرة المشاورات التي أجراها مع بعض الأطراف التي ليس لها وزن سياسي وبرلماني محترم إذ أثبت أنه ليس له رؤيا واضحة منذ البداية، وأهدر الكثير من الوقت دون فائدة.

وأشار إلى أنه لو كان يتمتع بشخصية وازنة و قوية يحظى ببرنامج عمل يستجيب لنتائج الانتخابات ولرغبة الشعب في التغيير، وفي ظل سعيه إلى كسب طيف واسع من السياسيين ستبقى الأمور معقدة.

الوساطات

أمام تمسك رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بحكومة الخط الثوري، يؤكد المحلل السياسي بولبابة سالم في حديث صحافي أنها إلى جانب الوساطات التي تجري الآن مع كل من التيار الديمقراطي و حركة الشعب مع بعض التنازلات من جميع الأطراف قد تجعله يتوصل في الأسبوع القادم إلى إعلان تشكيل الحكومة الجديدة.

و ما يرفع الحرج عن الجملي هو إصراره على وجود الأحزاب ذات النفس الثوري في تركيبة الحكومة بحسب ما صرح به بولبابة سالم.

وأضاف بقوله "كان باستطاعته الاكتفاء سابقا بكل من حركة النهضة وحزب قلب تونس وائتلاف الكرامة وبعض الشخصيات من خارج الأحزاب لتكوين هيكلة الحكومة، وهذا مسعاه إلى طلب مهلة إضافية من رئيس الجمهورية.

ويرجح المحلل السياسي بولبابة سالم عودة كل من حركة الشعب والتيار الديمقراطي للمفاوضات مجددا، و الدخول في الحكومة المرتقبة، ولو لم يحصل ذلك سيكون سوء تقدير سياسي إذا كان هذا التمديد دون نتيجة سيتحمل بعد ذلك الجملي أعباء لوم رئيس الجمهورية والحزب الذي كلفه بهذه المهمة وهو حركة النهضة الإسلامية.

و من المرتقب أن يدخل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي في جولة مفاوضات جديدة، لإقناع أحزاب الكتلة الاجتماعية بالمشاركة في الحكم وضمان حزام سياسي وبرلماني لحكومته في قادم الأيام. 

قد يهمك أيضاً:

النهضة" تصرّ على موقفها بشأن تشكيل الحكومة التونسية وترشيح الغنوشي للبرلمان
عقبات متواصلة أمام تشكيل الحكومة التونسية بعد رفض الأحزاب لـ"النهضة"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحبيب الجملي يفشل في تشكيل الحكومة التونسية و يطالب بجولة ثانية الحبيب الجملي يفشل في تشكيل الحكومة التونسية و يطالب بجولة ثانية



الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 07:41 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 العرب اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 08:03 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 العرب اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 12:22 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية
 العرب اليوم - نتنياهو يدعو لوقف محاكمته لتحقيق المصلحة الوطنية

GMT 19:11 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة
 العرب اليوم - البيت الأبيض يطلق صفحة لمهاجمة وسائل الإعلام المتحيزة

GMT 11:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
 العرب اليوم - عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب

GMT 13:53 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع الكبار نسبيًا.. وصعود نجم المستقلين

GMT 13:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

السؤال الوجودى الحارق

GMT 14:08 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟

GMT 14:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شؤون محلية

GMT 13:59 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي

GMT 13:58 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان

GMT 14:09 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟

GMT 14:52 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تلامذة غزة يستأنفون الدراسة تحت الخيام وسط الدمار

GMT 12:27 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الذكاء الاصطناعي سيستبدل أكثر من عُشر العاملين الأميركيين

GMT 07:53 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

موسم الرياض 2025 يتخطى حاجز خمسة ملايين زائر منذ انطلاقه

GMT 11:50 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab