العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـتلميحات بخفض رواتبهم
آخر تحديث GMT21:10:01
 العرب اليوم -

مخاوف لدى موظفي الدولة بعد فشل الحكومة في تدبير زيادة الأجور التي أعلنت عنها

العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـ"تلميحات" بخفض رواتبهم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـ"تلميحات" بخفض رواتبهم

العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق
بيروت ـ فادي سماحه

نظم العسكريون المتقاعدون، احتجاجات مصحوبة بقطع الطرق بالإطارات المشتعلة في مختلف المناطق اللبنانية، لرفض تصريحات حكومية تُلمّح بتطبيق قرار خفض رواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين، مشددين على عدم المس بالمكتسبات والحقوق. ويأتي هذا التحرك بعد تلميحات متكررة على لسان وزراء ومسؤولين اقتصاديين تفيد بأن الحكومة اللبنانية ستكون مضطرة إلى اتخاذ إجراءات موجعة تطول رواتب الموظفين وتعويضاتهم.

وكانت الحكومة قد أقرت زيادات للموظفين في إطار سلسلة الرتب والرواتب للتعويض عن غلاء المعيشة الذي تقارب نسبته 130 في المائة، وذلك عشية الانتخابات النيابية العام الماضي. لكنها لم تستطع توفير الإيرادات لسدّ قيمة السلسلة، لأن واقعها لم يأت مطابقاً للأرقام التي اعتمدتها وزارة المال. كما أوصت شركة ماكنزي التي كلفت دراسة الوضع الاقتصادي اللبناني، بخفض الرواتب والأجور وتجميد التوظيف في القطاع العام، بالإضافة إلى إصلاحات تطال قطاعات كثيرة.

وبدأت المخاوف منذ إعلان وزير الخارجية جبران باسيل خلال جولته في الجنوب يوم السبت الماضي، أنه «على موظفي الدولة القبول بأنهم لا ‏يستطيعون الاستمرار على هذا المنوال، ومَن يحزن أنه سيخسر نسبة معينة من التقديمات التي يحصل عليها، فليفكر ‏إذا لم نقم بذلك، فلن يحصل بعدها على شيء». وعارضت كتل سياسية تخفيض الرواتب، وفي مقدمها «حزب الله» و«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، فيما قال مسؤولون في «القوات» إن الأنباء عن خفض رواتب الموظفين «غير دقيقة»، في وقت أبدى النائب شامل روكز، وهو صهر رئيس الجمهورية ميشال عون أيضاً (كما باسيل)، معارضته خفض رواتب وتعويضات العسكريين.

اقرأ ايضًا:

الحكومة اللبنانية تحسم جدل "تسوية الغرامات" وتسمح بالاستثمار في الغاز البحري

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور توفيق كسبار لمصادر إعلامية، إن «التركيز على الرواتب والأجور لا يعكس الجدية في الإجراءات لخفض الإنفاق، لأنها تستهدف الفئات الأضعف من اللبنانيين، وتترك مرافق الهدر الكثيرة في القطاع العام في غياب المساءلة المالية والنقدية وتحميل مسؤولية الهدر والفساد لهذه الفئات».

ويوضح كسبار أن «الأرقام الرسمية لوزارة المالية منذ عام 1993 تشير إلى أن الدولة صرفت مبلغ 244 مليار دولار، تبلغ النفقات الاستثمارية منها نحو 8 في المائة بما فيها الهدر والفساد، بالتالي القسم الكبير من المبلغ هو نتيجة نفقات جارية لتلبية مصالح الطبقة السياسية. والمطلوب لخفض الإنفاق إجراءات في مختلف قطاعات الهدر، كالأملاك البحرية والجمارك والكهرباء، لتلحق بها تكاليف التنقيب عن النفط. والحديث عن تحميل المواطن تكاليف العجز من خلال خفض الرواتب يجنب تحميل الطبقة السياسية أدنى مسؤولية».

وإضافة إلى تحرك العسكريين المتقاعدين في الشارع، دعت هيئة التنسيق النقابيّة في حضور روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني والتقني ونقابة المعلمين ومتقاعدي الثانوي والأساسي الرسمي وموظفي الإدارة العامّة إلى «تنفيذ الإضراب العام والشامل في الإدارات العامة وفي المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد والمهنيات والمؤسسات العامة والبلديات غداً الأربعاء، على أن تبقي اجتماعاتها مفتوحة، محتفظة بحقها في أعلى درجات التصعيد».

ويقول عميد متقاعد لمصادر إعلامية، إن «مد اليد إلى رواتب العسكريين يهدد باحتمال اندلاع ثورة اجتماعية. وقد يفجر مشكلة كبيرة في لبنان، ليس على صعيد الضباط، ولكن على صعيد الجنود. لدينا أكثر من 40 ألف عسكري متقاعد، غالبيتهم لا يستطيعون العثور على عمل، ولديهم عائلات ومسؤوليات، لأنهم يتقاعدون في سن الخامسة والأربعين، كما أن معظمهم ملتزمون بقروض إسكان من مؤسسة الجيش لشراء الشقق التي يسكنون فيها، ويدفعون نصف رواتبهم شهرياً لتسديد القروض. وإذا خفضت رواتبهم التي بالكاد تبلغ ألف دولار شهرياً، بنسبة 25 في المائة، فسيعجزون عن دفع أقساط قروض الإسكان للمصارف، وستضع هذه المصارف يديها على منازلهم، أو سيكتفون بنحو 200 دولار شهرياً بما يتبقى من رواتبهم، والأمر غير منطقي وفقاً للحد الأدنى من تكاليف الحياة في لبنان».

كذلك يشير العميد المتقاعد إلى غياب العدالة في حصول شرائح واسعة من العسكريين على مستحقاتهم وتعويضاتهم، ممن تقاعدوا قبل إقرار السلسلة، وممن سيتقاعدون بعد إقرار التخفيض إذا حصل. ويضيف: «يمكن تخفيض بعض التقديمات، لا سيما تلك المتعلقة بتعويضات رسوم المدارس والجامعات الخاصة، لأن بالإمكان التوجه إلى التعليم الرسمي المدرسي والجامعي، بحيث لا يتأثر المتقاعدون الذين يحصلون حالياً على 50 في المائة من هذه الأقساط». كما ينتقد غياب التخطيط لدى الدولة. ويقول: «ثلاثة أرباع الموظفين في القطاع العام، أصبحوا من المتقاعدين. ولم يتم درس عددهم وتكاليف تقاعدهم مع تعاقب السنين؛ ما أدى إلى هذه الأزمة مع الانهيار المتسارع للوضع الاقتصادي».

وقد يهمك ايضًا:

رئيس الحكومة اللبنانية يدعو لاقتلاع روح الحرب الأهلية من الممارسات السياسية

سعد الحريري يمتنع عن استقبال وزير خارجية فنزويلا

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـتلميحات بخفض رواتبهم العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـتلميحات بخفض رواتبهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـتلميحات بخفض رواتبهم العسكريون المتقاعدون في لبنان يقطعون الطرق رفضًا لـتلميحات بخفض رواتبهم



لقصة فستان كشفت عن وزنها الزائد

ريهانا غير موفقة بإطلالاتها الأخيرة

واشنطن - العرب اليوم

GMT 01:48 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019
 العرب اليوم - "الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
 العرب اليوم - "أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب

GMT 14:29 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

سعودي يروّج للعبرية على أنها "لسان أنبياء الله"
 العرب اليوم - سعودي يروّج للعبرية على أنها "لسان أنبياء الله"

GMT 00:46 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

5 تنانير تتربع على عرش خطوط الموضة لصيف وربيع 2019
 العرب اليوم - 5 تنانير تتربع على عرش خطوط الموضة لصيف وربيع 2019

GMT 02:59 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"الجسر الذهبى" بين جبال فيتنام الأجمل حول العالم
 العرب اليوم - "الجسر الذهبى" بين جبال فيتنام الأجمل حول العالم

GMT 01:40 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة
 العرب اليوم - ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة

GMT 19:51 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

بي إم دبليو تكشف عن مواصفات فئات "Z4" الجديدة

GMT 18:53 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اتبّع هذه النصائح أثناء تصميم ديكور غرف النوم

GMT 06:23 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

​عرض سيارات فيراري وباجاتي كهربائية خلال "فورمولا E"

GMT 14:41 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

هدى الأدريسي تتواصل مع معجبيها على "فيسبوك"

GMT 09:47 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

العامة يتقبلون صور المشاهير ويرفضون صور الأمهات

GMT 15:58 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

أسعار النفط ترتفع بعد تباطؤ المعروض فى الولايات المتحدة

GMT 19:07 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مجدي بدران ضيف برنامج "8 الصبح" عبر قناة "dmc" الأحد

GMT 04:56 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

أسقف الجبس البسيطة تزيّن منزلك بنعومة فائقة

GMT 01:13 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

سبب قراءة محمد صلاح كتاب "فن اللامبالاة"

GMT 13:29 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

علاء عوض يفتتح مطعم "طواجن" على الطريق الصحراوي
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab