معركة قوانين بين الرئاسة والبرلمان تتصدّر المشهد في لبنان مع ذكرى الاستقلال
آخر تحديث GMT19:32:48
 العرب اليوم -

"حركة أمل" سباقون بالموافقة على التدقيق الجنائي

معركة "قوانين" بين الرئاسة والبرلمان تتصدّر المشهد في لبنان مع ذكرى الاستقلال

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - معركة "قوانين" بين الرئاسة والبرلمان تتصدّر المشهد في لبنان مع ذكرى الاستقلال

ميشال عون
بيروت_العرب اليوم

فتح كلام رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، في «ذكرى الاستقلال»، عن ضرورة قيام مجلس النواب بإقرار قوانين الإصلاح والمحاسبة، الباب مجدداً على قضية تنفيذ القوانين في لبنان، وتبادل الاتهامات بشأنها بين عون ورئيس البرلمان نبيه بري، لا سيما أن هناك العشرات منها لم تجد طريقها للتنفيذ نتيجة عدم إقرار المراسيم التطبيقية لها.وفي حين تحدثت «حركة أمل» التي يرأسها بري، في بيان أمس (الاثنين)، عن «خطاب شعبوي» (في إشارة إلى كلام عون)، مؤكدة تأييدها للتدقيق المالي الجنائي، وداعية إلى مصارحة اللبنانيين بشأن تشكيل الحكومة، عد النائب في كتلتها، علي خريس، أن البرلمان اللبناني يقوم بدوره، إنما المشكلة في السلطة التنفيذية؛ أي الحكومة التي يترأس اجتماعاتها رئيس الجمهورية، وعدم إقرارها هذه المراسيم التطبيقية للقوانين، بينما أكدت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» أن «على كل مؤسسة أن تقوم بدورها، وما تحدث عنه رئيس الجمهورية يرتبط بشكل أساسي بالقوانين المرتبطة بمحاربة الفساد والإصلاح والمحاسبة».

ويقول خريس لـ«الشرق الأوسط»: «البرلمان اللبناني يقوم بدوره، وهناك أكثر من 50 قانوناً لا تزال في الأدراج تنتظر صدور المراسيم التطبيقية الخاصة بها، وكان آخرها (الدولار الطلابي)». ومن هنا، فإنه يرى أن «المشكلة ليست في إقرار القوانين، إنما في عدم تنفيذها وإقرار مراسيمها من قبل الحكومة التي يترأس اجتماعاتها رئيس الجمهورية الذي يفترض أن يحث ويكون له الدور في تنفيذها».وفي المقابل، تقول مصادر «التيار» إن عدم إصدار المراسيم التطبيقية لا يلغي أهمية إصدار قوانين ضرورية أو اقتراحات ومشاريع قوانين محالة للبرلمان. كما أن «إصدار المراسيم التطبيقية هو عمل السلطة التنفيذية، إذا تأخرت عن القيام بدورها تحاسب عليها في المجلس الذي عليه القيام بواجباته التشريعية، لكن السؤال: إذا تقاعس البرلمان، من يحاسبه؟».

وبين هذا الرأي وذاك، يؤكد الخبير الدستوري رئيس «منظمة جوستيسيا الحقوقية»، بول مرقص، أن المشكلة الأساسية في لبنان تكمن في عدم تنفيذ القوانين، إضافة طبعاً إلى عدم إقرار قوانين أخرى. ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «لجنة مراقبة تنفيذ القوانين التي شكلت عام 2014 تبيّن لها أن هناك عشرات القوانين غير المنفذة، والحجة تكمن في لبنان بالمراسيم التطبيقية. وهناك أمر مهم في هذا الإطار، وهو أن عدداً من هذه القوانين غير المنفذة يمكن تطبيقها -على الأقل بجزء منها- من دون صدور المراسيم التطبيقية، وجزء آخر لا يمكن تفعليه من دون هذه المراسيم». ومن هنا، يرى مرقص أنه «من جهة، تستخدم هذه المراسيم في الإدارات والوزارات لعدم تطبيق القوانين، ومن جهة أخرى يجعل القانون حبراً على ورق، فيما تبقى العبرة في فاعلية القانون وتنفيذها

وبالتالي نحن بحاجة بشكل أساسي إلى تفعيل القوانين، والعمل على تعديلها، وليس مراكمة التشريعات من دون أي خطوات تنفيذية». وأمام هذا الواقع، ورغم أن القوانين المعلقة تعود إلى سنوات طويلة، يؤكد خريس ضرورة تشكيل حكومة للعمل على تفعيل عمل المؤسسات، بما فيها هذه القوانين المعلقة، رافضاً تحميل فريقه السياسي مسؤولية العرقلة، ويقول: «منذ تكليف سعد الحريري لتأليف الحكومة، أعلنا صراحة تسهيلنا لمهمته، والمشكلة ليست عندنا، إنما عند الطرف أو الأطراف الأخرى»، نافياً المعلومات التي تشير إلى أن هناك اتفاقاً بينه وبين «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) على تسمية وزرائهما، وأكد «لم يتم تسمية أي وزير من قبل الثنائي الشيعي، باستثناء الاتفاق على أن تكون وزارة المالية من حصة الشيعة».

هذا مع العلم أن «حركة أمل» ردت، في بيان لها أمس، على قضايا عدة تطرق إليها رئيس الجمهورية في خطاب الاستقلال، على رأسها إقرار القوانين المتعلقة بالفساد والمحاسبة، والعوائق المتعلقة بتشكيل الحكومة، من دون أن تسميه مباشرة.وجاء في بيان للمكتب السياسي للحركة، قرأه الوزير السابق علي حسن خليل، أن «تشكيل حكومة الإنقاذ والإصلاح وتنفيذ القوانين لم يعد خياراً»، مشيراً إلى «أننا نناقش الاستحقاق بمنطق الحصص والمصالح الحزبية والطائفية، بينما هو حاجة إلزامية لاستدراك الانهيار في كل مفاصل الدولة وحياة الناس». وأضاف: «لم يعد مقبولاً الاكتفاء بما يجري في الخفاء؛ المطلوب مصارحة الرأي العام حول العقد الحقيقية، وعدم التذرع ورمي الاتهامات ورفع الشعارات حول المساواة وغيرها لإعاقة تشكيل الحكومة»، لافتاً إلى «إننا كحركة قدمنا ونقدم كل التسهيل لإنجاز هذا التشكيل بأسرع وقت، والوصول إلى حكومة قادرة تعكس إرادة اللبنانيين في قيادة عملية تغيير وإصلاح حقيقي».

وذكر أن «الحركة كانت سباقة في الموافقة على القيام بالتدقيق الجنائي، وتؤكد اليوم إصرارها والتزامها السير به في المصرف المركزي والوزارات والإدارات والمؤسسات كافة، خصوصاً تلك التي مثلت موازنتها العبء الأكبر على الخزينة»، معتبراً أن «الرأي العام مضلل نتيجة الخطاب الشعبوي، وحسما لأي تعارض فإن الحركة تقدمت بواسطة كتلة (التنمية والتحرير) باقتراح قانون لإخضاع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة كافة ومصرف لبنان للتدقيق الجنائي، وأرسل الاقتراح للأمانة العامة لمجلس النواب، وهو اقتراح جدير بالتوقف عنده لأنه يفتح باب المساءلة والمحاسبة في كل الإنفاق العام في الدولة».

وأشار إلى أن «الحركة، من خلال وزارة المال في الوقت الذي تولت هذه الوزارة، تولت عملية التحقيق والتدقيق بالحسابات المالية للدولة من عام 92 حتى 2017، وهو عمل مضن قامت به الوزارة بدعم وإشراف رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمطلوب الانتهاء من التدقيق في الحسابات المهمة وقطوعات الحساب وتحديد المسؤوليات».وأوضح أن «الحركة ترى أن من أول واجبات من يدعون الحرص على تطوير النظام، وقيادة التغيير من خلال تعديلات دستورية أو انتخابات نيابية مبكرة، الاستفادة من الفرص لتحرير النظام من عوائق التقديم عن التجارب، عبر فتح النقاش حول قانون الانتخابات النيابية الذي تقدمنا باقتراح له منذ سنة. وهو اقتراح نريد له أن يشكل فرصة حوار مسؤول من خلال المجلس النيابي، ويفتح الباب أمام تفاهمات تكرس الاستقرار، ولا يجب أن يكون الاختلاف بوجهات النظر فرصة للهروب من المسؤولية الوطنية».

قد يهمك أيضا:

حسن روحاني يبعث برقية تهنئة إلى نظيره اللبناني ميشال عون
الرئيس اللبناني يدعو إلى حوار وطني ووضع كل الخلافات جانبًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة قوانين بين الرئاسة والبرلمان تتصدّر المشهد في لبنان مع ذكرى الاستقلال معركة قوانين بين الرئاسة والبرلمان تتصدّر المشهد في لبنان مع ذكرى الاستقلال



GMT 16:50 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تدعو السودان للتفاوض وتشترط انسحاب الجيش أولاً

GMT 05:43 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

العراق يخشى التصفيات السياسية بعد عودة "الاغتيالات" من جديد

GMT 03:36 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

البرلمان التونسي يوافق على تعديل وزاري وسط تصاعد الاحتجاجات

GMT 01:10 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تشترط على السودان سحب قواته للتوصل لاتفاق

GMT 00:41 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

القضاء الجزائري يفتح ملف مقتل رهينة فرنسي في 2014

GMT 03:22 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية
 العرب اليوم - طرق تنسيق القميص الجينز مع الإطلالات الشبابية

GMT 03:26 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـ"سياحة الحرب"
 العرب اليوم - ولاية مانيبور الهندية تطور موقعًا لـ"سياحة الحرب"

GMT 03:30 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني
 العرب اليوم - تعرف على أشهر منازل الفنان العالمي جورج كلوني

GMT 03:44 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين
 العرب اليوم - جو بايدن يمازح صحافيًا سأله حول الاتصال مع بوتين

GMT 14:37 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

شركة "فيسبوك" تعين ممثلا قانونيا لها في تركيا

GMT 02:55 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

صندوق النقد الدولي يحذر تونس من عجز مالي يفوق 9%

GMT 02:28 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز

GMT 09:52 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

الصين تكشف عن واحدة من أكثر السيارات تطورا في العالم

GMT 01:31 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 06:11 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

متحف "الإمارات الوطني للسيارات"مغامرة فريدة في أبوظبي

GMT 01:51 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على سبب طرد ميسي في نهائي السوبر الإسباني

GMT 05:29 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

أكبر مغسلة سيارات في العالم تستقبل 4 آلاف مركبة يوميًا

GMT 21:28 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:04 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات مطابخ عصرية باستخدام الخشب مع اللون الأسود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab