قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً
آخر تحديث GMT08:58:48
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً

الرئيس التونسي قيس سعيد
تونس_ العرب اليوم

فجر قرار الرئيس التونسي قيس سعيد حل البرلمان المجمد، ليلة أول من أمس، جدلا سياسيا ودستوريا حادا في تونس، وتراوحت ردود الأفعال بين داعم بالكامل لهذه الخطوة، وبين رافض لها، وقدم كل طرف مبرراته القانونية والدستورية والسياسية. وفي غضون ذلك، تسربت أخبار كثيرة حول تنفيذ اعتقالات في صفوف النواب الذين شاركوا في الجلسة البرلمانية الافتراضية أول من أمس، والتي أقرت إلغاء التدابير الاستثنائية التي أقرها رئيس الجمهورية منذ الصيف الماضي.

وجاء هذا القرار الرئاسي بعد يوم واحد من ترؤس راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان، جلسة برلمانية عامة لإلغاء التدابير الاستثنائية، التي تعيش على وقعها تونس منذ نحو ثمانية أشهر. وعلى إثر ذلك، اعتبرت بعض الأطراف السياسية والاجتماعية أن هذه الخطوة قد تمثل «انفراجا جزئيا للأزمة السياسية»، شرط أن تكون متبوعة بإجراءات سياسية أخرى، وفي مقدمتها تحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، أي نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وقالت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر (معارض)، إن قرار حل البرلمان «يجب أن يقترن بالدعوة إلى إجراء انتخابات سابقة لأوانها. ونحن ننتظر دعوة الناخبين كتابيا للانتخابات البرلمانية، ولا مجال للاستفتاءات واستغلال الفرصة لتنفيذ مشاريع شخصية»، على حد تعبيرها.

من جانبه، قال زهير الحمدي، رئيس حزب التيار الشعبي، إن قرار الرئيس سعيد «أنهى الطبقة السياسية الفاسدة، وهو قرار يرد على من يعبثون بالأمن القومي التونسي».

بدوره، قال سامي الطاهري، المتحدث باسم اتحاد الشغل (نقابة العمال) إن قرار حل البرلمان «كان ضروريا وإن كان متأخرا»، معتبرا أن البرلمان المجمد «كان في عداد الأموات وإكرام الميت دفنه» على حد قوله.

فيما قال الغنوشي، رئيس حركة النهضة، إن حزبه «يرفض قرار الرئيس التونسي حل البرلمان»، مبرزا أن وحدة التحقيق في مكافحة الإرهاب استدعت ما لا يقل عن 20 نائبا شاركوا في جلسة البرلمان عبر الإنترنت أول من أمس.

ومن المنتظر أن تدافع الأطراف المعارضة على موقفها بمختلف الوسائل السلمية والقانونية، بعد تأكيد الرئيس سعيد إقصاء كل من حاول «الانقلاب» على الانتخابات المقبلة. في إشارة إلى حركة النهضة ومؤيديها. وقال بهذا الخصوص: «لن يعود للانتخابات من حاول الانقلاب، ومن يحاول العبث بمؤسسات الدولة»، في إشارة أيضاً إلى كل النواب الذين شاركوا في الجلسة الافتراضية، التي عقدها نواب البرلمان المعلقة اختصاصاته، وهو ما سيطرح إشكالا قانونيا جديدا.

كما ينتظر أن تضغط الأطراف المعارضة في اتجاه تحديد موعد للانتخابات البرلمانية قبل الموعد، الذي حدده الرئيس سعيد في17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تنفيذا للدستور التونسي.

في سياق ذلك، عبر حزب التيار الديمقراطي عن رفضه حل البرلمان، معتبرا أن ذلك «يمثل خرقا آخر للدستور ولاستعمال القضاء والقوات الحاملة للسلاح لترهيب النواب المشاركين في الجلسة العامة». وأعلن عن شروعه في تشكيل لجنة دفاع، تتبنى قضية النواب بكل الوسائل، في حال تعرضوا للملاحقة القضائية، وجدد دعمه لـ«حوار وطني هادئ وعقلاني حول خارطة طريق تحترم الشرعية الدستورية، وتفضي إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وفق قانون انتخابي يضمن أخلقة المشهد السياسي وعقلنته».

وبخصوص قرار حل البرلمان، استنادا إلى الفصل 72 من الدستور التونسي، ومدى مطابقته للقانون، قال الصغير الزكراوي، أستاذ القانون العام، إنه لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يؤسس قرار حل البرلمان على أحكام الفصل 72 من الدستور لأنه تم تعليقه، وتم فقط الإبقاء على الباب الأول والثاني الذي يخص الحقوق والحريات».

وتابع الزكراوي مستدركا: «لكن هذا القرار يعتبر صائبا لعدة اعتبارات سياسية واجتماعية، وإن كان الدستور لا يبرره»، على حد تعبيره.

في السياق ذاته، قال بسام الحمدي، المحلل السياسي التونسي، إن تبرير سعيد قرار حل البرلمان بكونه يسعى إلى الحفاظ على أمن الدولة، وكذلك اتهام النواب المشاركين في الجلسة العامة البرلمانية الافتراضية بمحاولة الانقلاب، يفسر توجسه من إمكانية مضي البرلمان المجمدة أعماله في التصويت على قرارات أخرى، ترتقي إلى سحب الثقة من الحكومة التي تترأسها نجلاء بودن، وتشكيل حكومة أخرى موازية لها يمنحها الثقة، وربما التصويت على سحب الثقة من الرئيس ذاته، وذلك في محاكاة للسيناريو الليبي، الذي تشكلت فيه حكومتان وسلطتان تشريعيتان، وهو ما استعجل اتخاذ القرار بحل البرلمان وقطع الطريق أمام السيناريوهات السياسية المحتملة، حسب رأيه


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الرئيس التونسي ما حصل أمس في البرلمان كان محاولة انقلابية فاشلة

 

ترحيب واسع بقرار رئيس تونس حل البرلمان وتحذيرات من احتمال لجوء "الإخوان" للعنف

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً قرار الرئيس التونسي حل البرلمان يفجر جدلاً سياسياً ودستورياً



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين

GMT 06:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعلن تدمير 82 هدفًا للحوثيين في 4 محافظات يمنية

GMT 08:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 3.5 درجة تضرب شمال مدينة كركوك بالعراق

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات في ولاية ألاسكا الأميركية

GMT 17:14 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي العراقي يحدد سعر صرف جديدا للدولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab