الخلاف بين القوى السياسية على شخصية الرئيس يعقد الأزمة اللبنانية
آخر تحديث GMT16:53:31
 العرب اليوم -

الخلاف بين القوى السياسية على شخصية الرئيس يعقد الأزمة اللبنانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الخلاف بين القوى السياسية على شخصية الرئيس يعقد الأزمة اللبنانية

البرلمان اللبناني
بيروت - العرب اليوم

يشكل الخلاف بين القوى السياسية الأساسية في لبنان على شخصية رئيس الجمهورية الذي من المفترض أن يخلف الرئيس ميشال عون، عنصراً أساسياً يعقد الأزمة الراهنة، ويهدد بأن يدوم الشغور في سدة الرئاسة لأشهر. فبعد أن كان هناك شبه تفاهم مسيحي، تحت قبة البطريركية المارونية في الانتخابات الرئاسية الماضية، على حصر المرشحين في «الأقوياء» - أي رؤساء الأحزاب المسيحية - ما أدى إلى انتخاب أحدهم، وهو زعيم ومؤسس «التيار الوطني الحر» ميشال عون، باتت اليوم الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة في غياب التفاهم المسيحي. وفيما يصر النائب جبران باسيل على وجوب أن تكون الأولوية لانتخاب رئيس قوي أو أن يجير هكذا رئيس تمثيله لصالح شخصية يدعمها، يقول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إنه يريد رئيساً للجمهورية يتحدى سياسات باسيل و«حزب الله» لإنقاذ البلاد. ومن هنا اختار دعم رئيس حركة «الاستقلال» النائب ميشال معوض والتصويت لصالحه في الجلسات الماضية التي حددها رئيس البرلمان نبيه بري لانتخاب رئيس.

من جانبه، حدد رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد، المواصفات التي يريدها الحزب في الرئيس الجديد، قائلا: «نريد رئيساً للجمهورية يحقق مصلحة البلاد ولديه (رِكب) ولا يأمره الأميركي فيطيع، بل يُطيع المصلحة الوطنية». ولم يكتف رعد بذلك بل طالب برئيس «يُقِر ويحترِم ويعترف بدور المقاومة في حماية السيادة الوطنية». وسبق أن قال الرئيس نبيه بري إنه يريد «رئيساً يجمع ولا يفرق، يمتلك حيثية إسلامية ومسيحية ولديه انفتاح على العالم العربي، والأهم أن يحافظ على اتفاق الطائف». أما رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل فأعلن صراحة أنه «ضد أي رئيس لن يفتح ملف (حزب الله)»، معتبراً أن «المشكلة بين الدولة اللبنانية ودويلة (حزب الله)... وعند حل هذا المشكل تُحل الأمور داخل المؤسسات بطريقة ديمقراطية».

ولا تسهل التوازنات التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة عملية انتخاب رئيس للجمهورية باعتبار أن فريقي الصراع الأساسيين، أي فريق «حزب الله» ومن يتحالفون معه وفريق المعارضة، لا يملكان الأكثرية التي تخولهما لتأمين الأصوات اللازمة لضمان فوز أي مرشح يفضلانه. ويحتاج انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان إلى حضور ثلثي أعضاء البرلمان جلسة انتخابه، أي 86 نائباً من أصل 128، كما يحتاج انتخابه دستورياً في الدورة الأولى إلى أكثرية ثلثي أعضاء المجلس، ويتم الاكتفاء بالغالبية المطلقة - وهي 65 نائباً - في دورات الاقتراع التي تلي ذلك، ويستطيع 43 نائباً أن يعطلوا نصاب جلسة الانتخاب.

ورغم أن كل ما سبق يوحي بأن الأزمة معقدة وقد تكون طويلة، يعتبر الوزير السابق إبراهيم نجار أن «الحل ممكن ولا يحتاج وقتاً طويلاً والمطلوب إخراج صحيح لا يُحرج (حزب الله)». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «حقل التحرك بالنسبة للحزب يضيق، وهو وإن كان بحاجة للدعم المسيحي الذي يؤمنه جبران باسيل يبقى أحوج لعدم حصول شرخ بينه وبين الرئيس بري الذي لن يرضخ تحت أي ظرف لانتخاب باسيل رئيساً، وهو ما يعزز حظوظ المرشحين السياديين غير الاستفزازيين». وأضاف «لا شك أن باسيل سيحاول عرقلة هذه المساعي، لكنه بشكل استطرادي سيسعى لتعزيز حظوظ مرشح يسمح له بأن يبقى متصدراً الساحة السياسية».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

جعجع بعد لقاء السفير السعودي القيادة السعودية مستعدة وجاهزة لمساعدة لبنان بشرط

عون يغادر قصر بعبدا وميقاتي يرفض مرسومه بقبول استقالة الحكومة اللبنانية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلاف بين القوى السياسية على شخصية الرئيس يعقد الأزمة اللبنانية الخلاف بين القوى السياسية على شخصية الرئيس يعقد الأزمة اللبنانية



GMT 10:42 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

استوحي أحدث صيحات الموضة من نجمات حفل "Joy Awards"
 العرب اليوم - استوحي أحدث صيحات الموضة من نجمات حفل "Joy Awards"

GMT 09:02 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

مدينتان عربيتان ضمن أشهر وجهات السفر في عام 2023
 العرب اليوم - مدينتان عربيتان ضمن أشهر وجهات السفر في عام 2023

GMT 06:32 2023 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

أفكار أساسية في تصميم السلالم الداخلية للمنزل العصري
 العرب اليوم - أفكار أساسية في تصميم السلالم الداخلية للمنزل العصري

GMT 06:08 2023 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

بايدن يكشف سبب إرسال 31 دبابة فقط للجيش الأوكراني
 العرب اليوم - بايدن يكشف سبب إرسال 31 دبابة فقط للجيش الأوكراني

GMT 02:30 2023 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

موسكو تحظر موقع ميدوزا الإخباري الناطق بالروسية
 العرب اليوم - موسكو تحظر موقع ميدوزا الإخباري الناطق بالروسية

GMT 10:05 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

قطع ملابس أساسية لارتدائها في سن الثلاثين
 العرب اليوم - قطع ملابس أساسية لارتدائها في سن الثلاثين

GMT 05:18 2023 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

جولة على أشهر الأماكن السياحة الجذابة في نيوزيلندا
 العرب اليوم - جولة على أشهر الأماكن السياحة الجذابة في نيوزيلندا

GMT 08:09 2023 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري
 العرب اليوم - ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري

GMT 20:46 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فوائد حب الرشاد للقولون

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 18:33 2019 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

العثور على جثتي حبيبين متعانقين في أميركا

GMT 13:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الــ " IUCN"تدرج "الصلنج" على القائمة الحمراء

GMT 21:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab