بريطانيا وفرنسا تخاطران بتصعيد مدمر وكارثي للصراع في سورية
آخر تحديث GMT12:33:22
 العرب اليوم -

بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على رفع حظر تسليح المقاومة

بريطانيا وفرنسا تخاطران بتصعيد مدمر وكارثي للصراع في سورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - بريطانيا وفرنسا تخاطران بتصعيد مدمر وكارثي للصراع في سورية

ويليام هيغ يدافع عن قرار الاتحاد الأوروبي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية

لندن - سليم كرم اعتبر محللون سياسيون القرار الذي اضطر الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذه برفع حظر تسليح المقاومة السورية، والذي مارست كل من بريطانيا وفرنسا ضغوطًا قوية من أجله على حساب الوحدة الأوروبية، بمثابة مقامرة دبلوماسية ضخمة يمكن أن ترغم النظام الحاكم السوري على الدخول في مفاوضات جادة بشأن المرحلة الانتقالية السياسية في سورية، وحتى الآن تبدو فرص نجاح هذه المقامرة ضعيفة.
وقالت صحيفة "غارديان" البريطانية "إن البيان الصادر عن روسيا، الحليف الرئيسي لنظام بشار الأسد ومصدره الرئيسي للسلاح، كشف عن مدى خطورة هذه الخطوة، حيث أعلنت اعتزامها تسليم صورايخ إس 300 المتقدمة المضادة للطائرات، وذلك على الرغم من المخاوف التي أبدتها في هذا الشأن إسرائيل وغيرها من الدول الغربية".
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف أن الصواريخ الروسية تعد بمثابة عامل استقرار يمكن أن "يثني المتهورين" عن التهور وتأجيج الصراع.
وحذر ريابكوف من أن "قرار الاتحاد الأوروبي يمكن أن يضر صراحة محادثات السلام المزمع أجراؤها في جنيف الشهر المقبل".
لكن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ قال "إن التهديد بأن الاتحاد الأوروبي قد يمد الجيش السوري الحر، عن طريق الائتلاف الوطني السوري المعارض، إنما هو تهديد قوي ووسيلة لا غنى عنها، إلى جانب العقوبات الأخرى المفروضة منذ حين، بهدف إخضاع الأسد".
وأضاف هيغ في اعقاب اجتماعات بروكسل، الأحد "إنه من المهم لأوروبا أن تبعث برسالة واضحة إلى نظام الأسد، أن عليه أن يدخل في مفاوضات جادة، كما أن الخيارات كافة ما زالت مطروحة في حال رفض النظام الانصياع لذلك".
وتابع "إن دول الاتحاد الأوروبي أعلنت ذلك بوضوح، لا سيما وأن أرواح الآلاف في خطر في سورية، وأن التركيز يظل على الجهود الرامية لضمان الخروج بنتائج مثمرة من مؤتمر جنيف المقبل، والقيام بمرحلة انتقالية سياسية يمكن أن تنهي الصراع، وتسمح بعود اللاجئين إلى بيوتهم، وتحول دون مزيد من التطرف والراديكالية في سورية".
وقالت صحيفة "غارديان" "إن هناك علامة استفهام خطيرة بشأن ما إذا كان الأسد سوف ينصاع للمسعى البريطاني الفرنسي (يذكر أنه من غير المرجح أن تتورط أي دولة أخرى من بين دول الاتحاد الأوروبي في المستنقع السوري)، ووفقًا لما اتفق عليه الاتحاد الأوروبي فإنه لن يكون هناك أي توريد للأسلحة إلى المقاومة السورية قبل الخريف المقبل، وينبغي على كل من بريطانيا وفرنسا قبول الإجراءات الوقائية كافة الخاصة بالاتفاق، والتي تشمل ضمان عدم استخدام تلك الأسلحة إلا لحماية المدنيين، وهو شرط يكاد يكون تحقيقه مستحيلاً".
وفي ما يتعلق بمسألة جدول أعمال مؤتمر "جنيف 2" المقبل وتشكيله، فإنها ما زالت معلقة ولم تُحَلّ بعدُ، ومن غير الواضح بعدُ ما إذا كان النظام والمعارضة سوف يكون لهم ممثلون في المؤتمر وعلى أي نحو.
ولا يزال الأسد يرفض بقوة المطالب التي تدعوه إلى التنحي عن الحكم، فهو يدرك أن استبداله كرئيس شرط مسبق غير قابل للتفاوض في أي تسوية بالنسبة إلى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكذلك المقاومة السورية، وفي الوقت الذي تزايد فيه الدعم الروسي له، فإنه ليس أمامه مكان كي يلجأ إليه.
وربما يشعر الأسد بالقلق إذا ما أقدمت الإدارة الأميركية على خطوة مماثلة لخطوة الاتحاد الأوروبي، لا سيما وأن أعضاء الكونغرس الجمهوريين أمثال السيناتور جون ماكين يرغبون في ذلك.
ويعتقد بعض المراقبين أن بريطانيا تصرفت كواجهة للولايات المتحدة أثناء المحادثات الأوروبية على سبيل التمويه من أجل تمهيد الساحة أمام تدخل أميركي، وهذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها بريطانيا مثل هذا الدور الحقير والخسيس.
ويبدو أن نظام الأسد لديه من الأسباب ما يجعله يصدق التقارير التي ظهرت في الولايات المتحدة هذا العام، وتقول إن "سي آي إيه" تعمل بنشاط على مساعدة دول الخليج المعادية في تسريب وتوصيل الأسلحة إلى قوات المعارضة، ولهذا فإن الأسد وهو يدرس هذه الخطوات الدبلوماسية قد يسأل نفسه: ما الذي تغير في الموقف؟
وتقول صحيفة "غارديان": "إن ما تغير هو أن الحرب الأهلية التي استمرت عامين باتت أقرب إلى تحقيق التكهنات التي تقول بأنها سوف تمتد إلى الدول المجاورة، وخاصة في لبنان والعراق والأردن وتركيا، كما أنها سوف تشعل نيران صراعات طائفية إقليمية، ولا أدل على ذلك من الهجمات الصاروخية على جنوب لبنان وإسرائيل، وذلك في الوقت الذي اعترف فيه "حزب الله" اللبناني بمشاركة قواته في القتال إلى جانب قوات الأسد".
وتضيف الصحيفة أن ما تغير، وكما حذرت منظمة أوكسفام البريطانية الخيرية، هو أنه ومن خلال تأجيج الصراع بإرسال المزيد من الأسلحة إلى المقاتلين فإن كلاً من بريطانيا وفرنسا يخاطران بمزيد من التصعيد السريع والكارثي، وهي مخاطرة تضيف المزيد إلى معدل القتلى في الحرب، والذي وصل إلى 80 ألف قتيل وملايين المشردين، كما أنها مخاطرة تضرب في مقتل المساعي الدبلوماسية الواهنة كافة التي ترمي إلى إيجاد مخرج سلمي.
وتؤكد الصحيفة أن "المزيد من الأسلحة يعني المزيد من الجثث، والمزيد من البؤس، ولكن أحدًا لم يَعِ بعدُ الدرسَ".
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا وفرنسا تخاطران بتصعيد مدمر وكارثي للصراع في سورية بريطانيا وفرنسا تخاطران بتصعيد مدمر وكارثي للصراع في سورية



شذى حسون تحبس الأنفاس بإطلالة كلاسيكية في كليبها الجديد

بغداد - العرب اليوم

GMT 15:40 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات
 العرب اليوم - أفكار مكياج جذاب وخفيف من وحي النجمات

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية في الشارقة بمناسبة اليوم الوطني الإماراتي
 العرب اليوم - وجهات سياحية في الشارقة بمناسبة اليوم الوطني الإماراتي

GMT 09:50 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا
 العرب اليوم - ديكور عيد الميلاد في منزلك من وحي ستيفاني صليبا

GMT 18:42 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تبون يُجدد تمسك الجزائر بمبادرة السلام العربية
 العرب اليوم - تبون يُجدد تمسك الجزائر بمبادرة السلام العربية

GMT 03:05 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عماد الدين أديب ينال جائزة "شخصية العام الإعلامية"
 العرب اليوم - عماد الدين أديب ينال جائزة "شخصية العام الإعلامية"

GMT 15:03 2021 الخميس ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

جينيفر لوبيز تسجل أفضل إطلالة في حفل CFDA
 العرب اليوم - جينيفر لوبيز تسجل أفضل إطلالة في حفل CFDA

GMT 02:55 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة سياحيّة إلى سالزبوغ النمسوية المُكلّلة بالثلوج
 العرب اليوم - رحلة سياحيّة إلى سالزبوغ النمسوية المُكلّلة بالثلوج

GMT 16:20 2021 الخميس ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الأخضر يسيطر على موضة ديكورات 2022 الداخليّة
 العرب اليوم - الأخضر يسيطر على موضة ديكورات 2022 الداخليّة

GMT 03:07 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة

GMT 17:08 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الأقمشة الدافئة عنوان ديكور 2018 المودرن والكلاسيك

GMT 15:37 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج القرد..ذكي واجتماعي ويملك حس النكتة

GMT 08:44 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

سما المصري تواجه المتحرشين بالكيك-بوكسينغ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab