القاهرة ـ العرب اليوم
عادت قضية تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال في مصر إلى دائرة النقاش العام، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بانعكاساتها السلبية على السلوكيات والصحة النفسية، وما قد تحمله بعض المنصات من محتوى غير ملائم يؤثر على منظومة القيم والتنشئة الاجتماعية لدى النشء. وفي هذا السياق، تقدمت الدكتورة ولاء هرماس رضوان، عضو مجلس الشيوخ، بمقترح إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، دعت فيه إلى تقنين أوضاع منصات الألعاب الإلكترونية، وعلى رأسها منصة «روبلوكس»، بما يضمن حماية الأطفال وتقليل المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة باستخدامها.
وأوضحت البرلمانية المصرية أن المقترح يستند إلى المواد المنظمة لعمل مجلس الشيوخ، والتي تتيح للأعضاء تقديم مقترحات تتعلق بالقضايا ذات التأثير المجتمعي المباشر، مؤكدة أن انتشار استخدام هذه المنصات بين الأطفال في المجتمع المصري يفرض ضرورة دراستها وتقييم آثارها بشكل علمي ومنظم.
وأشارت إلى أن منصات الألعاب الإلكترونية لم تعد تقتصر على الترفيه فقط، بل باتت تشمل عناصر تفاعلية وتواصل اجتماعي، إضافة إلى إتاحة الفرصة للمستخدمين لإنشاء المحتوى، وهو ما قد يعرّض الأطفال لمحتويات أو سلوكيات لا تتناسب مع أعمارهم أو قيم المجتمع.
وأكدت أن الهدف من المقترح هو وضع ضوابط واضحة تحمي الأطفال وتعزز الرقابة على المحتوى الرقمي، مع تحقيق توازن بين الترفيه والفوائد التعليمية والتربوية، وبما يحافظ على القيم الأخلاقية والاجتماعية.
وتضمنت المذكرة توصيات بتقنين عمل جميع منصات الألعاب الإلكترونية الموجهة للأطفال، بحيث تخضع لإشراف تشريعي وتنظيمي يراعي مصلحة الأسرة والمجتمع، ويُمكّن الجهات المعنية من متابعة المحتوى المقدم وضمان سلامته.
وفيما يتعلق بالآثار النفسية، حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، من أن الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى أضرار نفسية وسلوكية واضحة لدى الأطفال، مشيراً إلى تأثيرها السلبي على التركيز والانتباه والقدرات الذهنية.
وأوضح أن مؤتمراً دولياً أشار إلى أن عام 2025 يُنظر إليه باعتباره «عام التعفن الدماغي» نتيجة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، لافتاً إلى أن هذا الاستخدام المكثف قد يسبب عصبية زائدة وإجهاداً شديداً للخلايا العصبية، ويؤثر على التحصيل الدراسي.
وأشار فرويز إلى أن جزءاً من مظاهر العنف والعصبية المنتشرة حالياً يرتبط بالاستخدام غير المنضبط للألعاب والمنصات الرقمية، مؤكداً أن التأثير يكون أكثر حدة على الأطفال مقارنة بغيرهم.
وشدد استشاري الطب النفسي على أهمية دور الأسرة في الحد من الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية، من خلال توفير بدائل صحية مثل ممارسة الأنشطة الرياضية أو تعلم مهارات فنية، بما يساعد على تحقيق توازن نفسي وسلوكي أفضل، ويضمن نمواً صحياً وسليماً للأطفال.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
آخر تطورات حظر لعبة بابجي في مصر
الهند تحظر بابجي و118 تطبيقا ولعبة صينية
أرسل تعليقك