برلين ـ العرب اليوم
أثار وزير الرقمنة الألمانى، كارستن فيلدبرغر، موجة من الجدل فى الأوساط الإعلامية بألمانيا بعد تقارير تحدثت عن اعتماده على أدوات الذكاء الاصطناعى فى إعداد خطابات ونصوص رسمية.
ويأتى هذا الجدل فى وقت تعمل فيه الحكومة الألمانية على تسريع التحول الرقمى وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، من خلال وزارة الرقمنة التى أُنشئت عام 2025 بهدف تحديث الإدارة العامة وتنسيق السياسات الرقمية فى البلاد.
وفى ردها على الاتهامات، أكدت الوزارة أن فيلدبرغر يستخدم الذكاء الاصطناعى كأداة مساعدة ضمن مهامه اليومية، مشيرة إلى أن ذلك ينسجم مع قناعته بضرورة توظيف هذه التقنيات بصورة فعالة ومدروسة فى مختلف القطاعات، سواء الاقتصادية أو الحكومية أو السياسية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن الذكاء الاصطناعى يمثل وسيلة دعم تساعد على تنظيم الأفكار واقتراح صيغ بديلة وتحسين بنية النصوص واختصارها، مؤكدًا أن جميع المواد يتم تدقيقها واعتمادها من قبل مختصين قبل نشرها لضمان دقتها وتجنب الأخطاء أو المعلومات غير الصحيحة.
كانت صحيفة «دى تسايت» الألمانية قد نشرت تقريرًا أفاد بأن عددًا من الخطابات والمقالات المنسوبة إلى الوزير تحمل مؤشرات قوية على الاستعانة بالذكاء الاصطناعى فى صياغتها، مستندة إلى نتائج برامج متخصصة فى الكشف عن المحتوى المُنتج باستخدام هذه التقنيات.
وبحسب التقرير، فإن مقالات رأى نُشرت باسم الوزير فى عدد من الصحف الألمانية، إضافة إلى خطابات ألقاها فى البرلمان، أظهرت بدرجات متفاوتة سمات مرتبطة بالنصوص التى يتم إنتاجها بمساعدة الذكاء الاصطناعى.
كما أشار التقرير إلى أن خطابًا ألقاه فيلدبرغر خلال فعالية نظمها المجلس الأطلسى فى واشنطن عام 2024 ربما تم إنتاجه بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعى، وفقًا لنتائج التحليل.
وفى المقابل، يرى عدد من الخبراء أن أدوات الكشف عن المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعى لا تزال تفتقر إلى الدقة الكاملة، وأن نتائجها لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على طريقة إعداد النصوص.
وأكدت الوزارة أنها لم تجد ضرورة للإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعى للمؤسسات الإعلامية، معتبرة أن هذه التقنية لا تختلف عن برامج معالجة النصوص أو أدوات البحث الحديثة، طالما أن المراجعة النهائية للمحتوى تتم بواسطة العنصر البشرى قبل نشره.
أرسل تعليقك