المرأة المصرية مسلوبة وبحاجة إلى ثورة ذاتية
آخر تحديث GMT00:20:43
 العرب اليوم -

المهندسة إيفيت صموئيل لـ "العرب اليوم":

المرأة المصرية مسلوبة وبحاجة إلى ثورة ذاتية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المرأة المصرية مسلوبة وبحاجة إلى ثورة ذاتية

القاهرة ـ سلوى اللوباني
أكدت المهندسة إيفيت صموئيل في حديث لـ "العرب اليوم" أن "حوار الحضارات لا يتم عادة إلا بين النُخَب المُثقفة ، فينجح نسبيًا، بينما تكشف وسائط الاتصال المتعددة عن ثقافة مختلفة وواقع متباين، و لنأخذ أمثلة على ذلك، مثل نمط ردة الفعل على " الفيلم المُسيء" ، وتنقيب وجه تمثال أم كلثوم في المنصورة، وسرقة رأس تمثال طه حسين في صعيد مصر، للأسف هذه النماذج تكشف عن الوجه القبيح في ثقافتنا.  وأضافت "لم يعُد أمام أي مجموعة بشرية من سبيل للحياة، إلا بالتفاعل مع عالم الغير، على شِدّة اتساعه، بمعنى " استحالة العُزلة "، مع التسليم بأن الثقافة و الفكر والفن لا وطن لهم، ومع الاعتراف بأن داخل كل ثقافة، مساحة تمثل خصوصية و تحمل هوية، من ثمّ كلما تفهمنا هذا، كان قبولنا للآخر المختلف ولحقه في الاختلاف أعلى، و عكس حوارنا مصداقية و حقّق ثمارًا مُرضِيّة" . وبشأن كلما تقدمت المرأة خطوة إلى الأمام، هناك من يريد العودة بها إلى الوراء، قالت" في المجتمعات التي تسودها الأنظمة الاستبدادية، ليست المرأة سوى عَرَض من أعراض إشكاليات الإنسان المواطن، في هذه المجتمعات التي غالبًا ما تعاني من التخلف، يتحول الإنسان إلى شيء، أداة أو وسيلة، يُقهر فيخضع، و تسوده مشاعر الدونية والعجز، من ثمّ استبقاء التراتبية بين الرجال و النساء، يُمثِّل نوعًا من التعويض المؤسسي عن:  1- المهانة التي يلقاها الرجل.  2-عن قصور الرجل " اللاواعي "من خلال إسقاط هذا القصور على المرأة، و تظل المرأة في وضع التلقي للقهر المزدوج أو المُضّعَف" . وعن حقوق المرأة، أوضحت "حقوق المرأة تساوي حقوق الإنسان، فهي ليست منحة، و بالتأكيد نالت المرأة بعضًا من حقوقها، ولكن أكثرها جاء بشكل منقوص، وسأقدم مثالًا، المساحة الممنوحة للتدريب في قوة العمل الوظيفية للرجال، تفوق قرينتها للنساء، المواقع القيادية، فهي نظرة سريعة كفيلة بكشف أننا مازلنا في بدايات الطريق، لكني أعيب على بعض النساء التقاعس عن استثمار الفرص المتاحة للاستفادة من الحقوق" .  وعن مشاركة المرأة السياسية في العالم العربي، وهل هو مجرد تجميل لصورة الديمقراطية بينما في العالم الغربي، هي مشاركة فعالة لها تأثيرها الواضح من خلال المناصب التي تعتليها، قالت إيفيت "ليس إلا تعبيرًا عن الفارق الثقافي و الحضاري بيننا و بينهم، فهناك فرق كبير بين مجتمع ينظر للمواطن كـ"رقم / عدد " ومجتمع يرى في المواطن إنسانًا له كرامته و مورد بشري لابد من تنميته واستثماره، ثقافتنا إلى جانب تخلفها، ذكورية و بجدارة، لاسيما في ظل ربيع حمل معه رياح خطاب ديني مغلوط و جائر، يكرِّس انتقاص النساء و دورهم المنزلي و الزوجي ويقصيها عن باقي الدروب ."  وبشأن الذي ينقص المرأة المصرية أو ما هو الذي تحتاجه، أوضحت إيفيت أن"المرأة المصرية للأسف مسلوبة على عدة أصعدة ، اقتصاديًا، وجسديًا و جنسيًا، و أيديولوجيًا، وأخطرها الأخيرة، و من نتائجها تبّني المرأة لرؤى المجتمع لها وأحكامه الجائرة بصددها، كجزء من طبيعتها، ترضى بها و تتكيف معها، و تقاوم تغييرها  كأن التغيير خروج عن طبيعة الأمور، وعلى اعتبارات الكرامة و الشرف والدين، من هنا، فحاجة المرأة المصرية هي " الاستنارة و الثورة على ذاتها " واكتشاف الفرق بين حقيقة إنسانيتها وواقعها ."  وبشأن من يقول أنه لا يوجد تمييز بين المسيحي والمسلم في مصر، أكدت إيفيت أن "التمييز سمة من سمات المجتمعات المتخلفة والأنظمة الاستبدادية، بين الغني والفقير، الكبير و الصغير، من يملك و من لا يملك، الرجل و المرأة، الأكثرية و الأقلية، صحيح أننا جميعًا نعاني من ضغوطات وتحديات مشتركة، لكن يزداد عليها حِفنة كون المواطن مسيحيًا، سريعًا، غياب الأسماء القبطية عن الوزارات السيادية ، المواقع الإدارية العليا، وخير مثال ما حدث في الماضي القريب من خروج أهالي قنا لرفض محافظ قبطي لها، و بالفعل تم إقصاء الرجل".  وعن هجرة الأقباط من مصر، وهل توافق عليها، قالت" بالتأكيد ومن دون أدنى تردُّد " لا "، الوطن ليس فندقا نتركه إذا ساءت الخدمة المقدمة ، وإنما الوطن نعيش فيه ويعيش فينا، ، إذا اعتراه أمر عارض، فمسؤولية استرداده تقع على عاتقنا جميعًا و التخلي من وجهة نظري، خيانة" .  وبشأن المشهد السياسي في مصر قالت إيفيت "مُعّقد، وغامض، المعلوم و المرئي منه، فالصراعات على مستويين، الأول بين تيارات الإسلام السياسي، والثاني بين كل هذه التيارات والتيار المدني، واضح أيضًا تزايد العنف والدموية بما ينبئ بأن الأمر سيطول بعض الوقت، إلى أن يبلور التيار المدني قيادة ذات ذائقة سياسية، قادرة على جذب و اصطفاف الناس حولها، و يظل الصبر والتماسك و تكوين مشتركات ، أهم آليات المرحلة". يذكر أن المهندسة إيفيت صموئيل، تعمل مديرًا عامًا في شركة المنيا لمياه الشرب و الصرف الصحي. وتعمل كذلك في التدريب في مجال " الجندر " "حقوق النساء"، المشاركة السياسية، حقوق الطفل، عضو في بعض المنظمات منها، جمعية الجيزويت والفرير، عضو مجلس إدارة رابطة المرأة العربية المنيا ، مسؤولة الصالون الثقافي في جمعية الشبان المسيحية /المنيا، عضو مجلس أمناء مركز حابي للحقوق البيئية /القاهرة، عضو مؤسس لمنتدى حوار الثقافات التابع للهيئة القبطية الإنجيلية /القاهرة والمنيا.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة المصرية مسلوبة وبحاجة إلى ثورة ذاتية المرأة المصرية مسلوبة وبحاجة إلى ثورة ذاتية



GMT 04:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 20:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab