الثورة السودانية تنتصر للمرأة وتُجّرم الختان بموجب نصوص قانونية
آخر تحديث GMT14:01:35
 العرب اليوم -

الثورة السودانية تنتصر للمرأة وتُجّرم الختان بموجب نصوص قانونية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الثورة السودانية تنتصر للمرأة وتُجّرم الختان بموجب نصوص قانونية

ختان الإناث
الخرطوم - العرب اليوم

رحب حقوقيون سودانيون بإعلان وزارة العدل السودانية، الجمعة، مصادقة مجلس السيادة الانتقالي في البلاد على قانون يجرّم ختان الإناث.  ووصفوا هذا الإنجاز بأنه تتويج لنضالات قادها المدافعون عن حقوق المرأة في السودان لسنوات، في سبيل التخلص من هذه العادة الضارة، فضلاً عن أنه يعكس روح الثورة السودانية التي أنهت 3 عقود من حكم الرئيسالمعزول عمر البشير، واندلعت شراراتها في ديسمبر/كانون الأول 2018.

ويعد ختان الإناث من أعتى العادات الضارة التي درجت عليها بعض المجتمعات السودانية منذ عقود، وفشلت كافة التدابير والحملات التي قادها ناشطون حقوقيون في التخلص من الظاهرة، لكنها تراجعت قليلاً خلال العقد الماضي، وفق حقوقين.

وحسب إحصاءات الأمم المتحدة، عانت 87% من النساء والفتيات السودانيات من جريمة الختان، فيما تقدر منظمات حقوقية محلية ضحايا هذه الممارسة بالملايين.

وهذه أول نصوص قانونية تجرم ختان الإناث "الخفاض" بشكل صريح في تاريخ السودان، إذ جاءت لتحقيق مهام الفترة الانتقالية وتحقيق العدالة، وفق تعميم صحفي لوزارة العدل بالخرطوم.

وحسب التعميم، فإن عقوبة ختان الإناث لمن يرتكبه، تصل للسجن 3 سنوات مع دفع الغرامة، وفق التعديل الذي أقرّه مجلس الوزراء السوداني في القانون الجنائي شهر مايو الماضي، وتستهدف العقوبة تحديدا الشخص الذي يجري عملية الختان حتى ولو كان طبيبا.

وقالت المسؤولة في مبادرة "لا لقهر النساء" السودانية، تهاني عباس: "نشعر بالفخر والاعتزاز للتعديلات التي تمت، لأنها توجت رحلة طويلة من النضال والدموع والدم قادتها النساء وشركائهن من الرجال المدافعين عن حقوق المرأة".

وأضافت عباس خلال حديثها لـ"العين الإخبارية" "اليوم جنينا ثمار الثورة المجيدة، فالختان كما هو معلوم جريمة ممتدة تلاحق المرأة منذ طفولتها وحتى مماتها وتؤذيها نفسياً وجسدياً وتفقدها عنصر الثقة بالنفس، فحن سعداء بوضع تشريع يحرم هذه الممارسة".


وتابعت "دفعنا ثمناً كبيراً خلال نضالاتنا ضد هذه الجرائم إلى أن توصلنا لمرحلة النصر، فنأمل في مزيد من التعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوداني بغرض تجريم زواج الطفلات، تلك العادة التي لا تقل خطراً وجرماً عن ختان الإناث".

فيما رأى الناشط الحقوقي السوداني حسين سعد، أن تجريم ختان الإناث بتشريع قوي يعد أقل مكافاة تقدم للمرأة السودانية نظير نضالاتها ووقفتها الصلبة ضد الأنظمة الشمولية الدكتاتورية وآخرها في ثورة ديسمبر المجيدة، لافتاً إلى أنه ليس غريباً على حكومة الثورة أن تضع حدا لهذه الجريمة المتطاولة التي فتكت بالسودانيات.

وقال ان "الحملات التي قادتها منظمات حقوقية خلال الـ10 سنوات الماضية رفعت وعي السودانيين بخطورة ختان الإناث ولكن هذه التعديلات ستقضي على الممارسة وستضمن عدم وقوع ضحايا جدد بهذه الجريمة".

وتم تجريم ختان الإناث، ضمن تعديلات قانونية أخرى شملت أيضاً الإقرار بحق المرأة في اصطحاب أطفالها في حال السفر خارج السودان وعدد من البنود الداعمة للحقوق والحريات العامة.

واعتبرت وزارة العدل السودانية هذه التعديلات بمثابة لبنة أساسية لبسط العدل في السودان وللترقي بمنظومة العدل في البلاد لملاقاة المعايير العدلية الدولية.

بدوره، وصف رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك التعديلات القانونية الجديدة بأنها خطوة هامة في طريق إصلاح المنظومة العدلية من أجل تحقيق شعار الثورة حرية سلام وعدالة، عبر قوانين ومؤسسات عدلية تضمن سيادة حكم القانون.

وقال في تغريدة على حسابه الرسمي بـ"تويتر": "المراجعات والتعديلات القانونية ستستمر حتى نكمل معالجة كافة التشوهات في النظم القانونية في السودان".

قد يهمك ايضـــًا :

أنطونيو غوتيريش يدعو إلى القضاء على ظاهرة "ختان الإناث"

رحيل ماري أسعد مُناهضة ختان الإناث عن عمر يُناهز 96 عامًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة السودانية تنتصر للمرأة وتُجّرم الختان بموجب نصوص قانونية الثورة السودانية تنتصر للمرأة وتُجّرم الختان بموجب نصوص قانونية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab