حرق النفايات في تجربة ألمانية
آخر تحديث GMT23:23:31
 العرب اليوم -

حرق النفايات في تجربة ألمانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حرق النفايات في تجربة ألمانية

برلين ـ وكالات

شكّلت الغازات المنبعثة من حرق النفايات أزمة بيئية ضخمة، بالنظر إلى ما تضخّه من غازات ملوّثة إلى الغلاف الجوي، وما تخلّفه من بقايا يصعب التعامل معها بطرق تتوافق مع البيئة. يتجسّد العدو الأساسي لعملية حرق النفايات في المواد البلاستيكية كونها المصدر الأساسي للكلور الذي يؤدي إلى تآكل المحطة. وتتضمن الطرق الحديثة في حرق النفايات أساليب مثل «الفرن الدوار» و«الفرن ذو الفرش» و«الفرش المائع» وغيرها. ويعتبر الفرن الدوّار الأسطواني الشكل من أفضل طرق الحرق، لأنه يصلح لحرق معظم أنواع النفايات بعكس الطرق الأخرى التي تقتصر على مواد معينة. ويتألّف هذا الاحتراق من مجموعة عمليات تحدث في السطح الخارجي للمادة، ثم تمتد إلى دواخلها. وفي المقابل، تحتاج طريقة «الفرن الدوّار» إلى عمليات تحضير أولية، مثل تقطيع المواد الصلبة، وتحويل المواد السائلة إلى بخار. بعدها، تُدخل هذه المواد إلى الفرن لتسهيل عملية الاحتراق. وتتطلب الاستفادة من الطاقة الحرارية الناجمة عن تلك العمليات، توافر مجموعة كبيرة من التجهيزات المناسبة. من المستطاع النظر إلى تجربة ألمانيا في هذا المجال، مع تذكّر أنها بلد يعتمد بصورة كبيرة على طاقة الشمس، إضافة إلى قرارها الحاسم بالاستغناء عن الطاقة الذريّة. وفي ثمانينات القرن الماضي، انتشرت في ألمانيا مفاهيم غير دقيقة عن حرق النفايات بمختلف أنواعها، انطلاقاً من اعتبارها عملية ملوّثة وتولّد غازات سامة. وشاعت ممارسة قوامها التخلّص من النفايات عبر طمرها، وبقي ذلك سائداً حتى فترة قريبة. ومنذ عام 2005، انطلق توجّه في ألمانيا ينادي بعدم طمر المواد العضوية، ويدعو إلى حرقها واستيلاد الطاقة منها. وفُرِضَت ضريبة لتمويل محطات توليد الطاقة الحرارية عن طريق حرق النفايات. ثمة فوارق كبيرة بين محطات الطاقة التقليدية وتلك التي تحرق النفايات. إذ يحتاج النوع الأول إلى الوقود الأحفوري في صورة مستمرة، فيما تعتمد الثانية على ما يتخلص منه الناس باستمرار على هيئة نفايات، خصوصاً أن الأنواع الحديثة منها تستطيع التعامل مع النفايات في أنواعها المختلفة. وثمة مشكلة علمية أخرى تتمثّل في ضرورة الانتباه إلى عدم بلوغ درجة حرارة المحطة مستويات عالية كي لا تتآكل أجزاءها. وتجدر الإشارة إلى أن نسب انبعاث غازات التلوث في محطات حرق النفايات هي خفيضة تماماً. وأخيراً، توصل بعض العلماء إلى طريقة لحرق البلاستيك، عبر ما يُسمى «التيارات الإعصارية» التي تتخذ شكل دوّامات من الهواء. وتتميز هذه الطريقة بتلاؤمها مع البيئة، كما تعطي كميات وفيرة من الطاقة. ولا بد من ملاحظة أن الحصول على نواتج احتراق مستقرة، يفرض توفير كميات ثابتة من البلاستيك. ويعتبر هذا الأمر من أسباب معارضة شركات الصناعة في ألمانيا لهذه الطريقة، بحسب ما تردّده مواقع نشطاء ألمان في البيئة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق النفايات في تجربة ألمانية حرق النفايات في تجربة ألمانية



GMT 10:06 2020 السبت ,22 شباط / فبراير

مسؤول ينبه بوصول أسراب جراد للرياض قريبًا

GMT 15:47 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

الهيئة القومية للزلازل تكشف حقيقة تعرض القاهرة لهزة أرضية

GMT 15:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بقوة 5.9 درجة زلزال مدمر يضرب إيران

GMT 16:09 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 قتلى بأمطار غزيرة تضرب شمال شرق السعودية

GMT 08:24 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة قتلى السيول في اليابان إلى 10

أكملت إطلالاتها بزوج من كعوب جلد المارون

الملكة ليتيزيا تتألق بفستان من الورود ارتدته العام الماضي

مدريد - العرب اليوم

GMT 16:18 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

ابنة مخرج شهير تعلن اتجاهها للأفلام الإباحية

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 19:33 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

استمتع بقضاء شهر عسل مُميّز في جزيرة موريشيوس

GMT 03:42 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسباب الانتصاب عند الرجال في الصباح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab