حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم
آخر تحديث GMT21:00:49
 العرب اليوم -

حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم

حدائق بابل المعلقة
القاهرة - العرب اليوم

ليس غريب أن يصنع الحب المعجزات، فقد اعتدنا سماع روايات عديدة عن العشق الحقيقي الذي يدفع بحبيبين إلى تحدي حتى الطبيعة لخلق بيئة مناسبة للحب، وهذا فعلًا ما تقوله الأسطورة عن حدائق بابل المعلقة، حيث قام الملك العظيم "نبوخذ نصر" بالمستحيل لإرضاء زوجته "سميراميس"، التي تربعت على عرش قلبه، فخلق لها وسط الصحراء حديقة، ليست ككل الحدائق، بل قصرًا مكسوًّا بالأشجار الفريدة.

واستطاع هذا البناء أن يكون من عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم، إلا أن التغيرات المناخية، والجغرافية اخفت معالمه، ولكن نفحتها بقيت في تاريخ منطقة بابل، إذًا سنبحر معًا عبر عالم من الجمال، التاريخ والأصالة، كي نعيد حقبة مرّت بها تلك المنطقة، ونتحسّر على فقدانها، فيا ليت الجنائن المعلقة تعود للحظات فقط كي نتمتع بالنظر إليها وليس فقط تخيلها والقراءة عنها.

مدينة بابل

على ضفاف نهري الدجلة والفرات، وعلى يد السومريون أقيمت واحدة من أكبر الحضارات رقيًا في العالم القديم، هي "باب الاله"، أو ما يعرف اليوم بمدينة بابل المشهورة بحدائقها المعلقة، فهي من إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وهي العجيبة الوحيدة التي يُظن بأنها أسطورة، فحدائق بابل ليست العجيبة الوحيدة التي كانت موجودة في المدينة، بل كانت أسوار المدينة والمسلة التي نسبت إلى الملكة سميراميس أيضًا من عجائب بابل.

جمال وسط كآبة صحراوية

كانت إذًا حدائق بابل المعلقة شهادة على قدرة رجل واحد إلى خلق واحة نباتية من الجمال وسط كآبة منظر صحراوي، ضدّ كلّ قوانين الطبيعة، أوجد الملك نبوخذ نصّر الحدائق كعلامة احترام لزوجته سميراميس التي، بحسب الأسطورة، اشتاقت إلى غابات وورود وطنها، كانت الحدائق وسطية ومحاطة بحيطان المدينة وبخندق مائي لصدّ الجيوش الغازية.

الحدائق

كان يبلغ ارتفاع حدائق بابل 328 قدمًا، أي 100 مترًا، وهو ما يعادل 4/3 ارتفاع الهرم الأكبر. وأحيطت بسور قوي محصّن تبلغ سماكته 23 قدمًا، أي 7 أمتار، اتصلت الشرفات المكسوة بالأشجار ببعضها بواسطة سلالم رخامية تسندها صفوف من الأقواس، كما صنعت أحواض حجرية للزهور مبطنة بمعدن الرصاص، وضعت على جانبي كل شرفة وزرعت فيها أشكال عديدة من الأشجار والزهور ونباتات الزينة المختلفة.

زرعت في الحدائق جميع أنواع الأشجار، الخضروات، الفواكهه، والزهور. تظل مثمرة طول العام، وذلك بسبب تواجد الأشجار الصيفية والشتوية ووزعت فيها التماثيل بأحجام مختلفة في جميع أنواع الحديقة.

سميت معلقة لأنها نمت على شرفات القصور وشرفة القصر الملكي ببابل، وكان الملك يريد أن يجدد مدينة بابل وذلك لتناسب جمال وفخامة وعظمة زوجته وكانت المدينة ذات أسوار يبلغ ارتفاعها 350 قدمًا وثخانتها 87 قدمًا وكان لهذه الأسوار مائة باب مصنوع من الذهب ولكل باب قوائم وسقوف من الذهب أيضًا، وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة.

وكانت الحدائق وسطية ومحاطة بحيطان المدينة، وبخندق مائي لصدّ الجيوش الغازية. وهناك بقايا شكّ  بين المؤرخين وعلماء الآثار بالنسبة إلى حقيقة وجود هذه الجنّة المفقودة، إذ أن أعمال التنقيب في بابل لم تجد أثرا جازمًا لها.

الحدائق في النصوص القديمة

وُصفت حدائق بابل في عدد من النصوص القديمة، كان أولها نص للراهب والمؤرخ والفلكي برعوثا، كما هناك خمسة مؤرخين كتبوا في وصف الحدائق، وما زالت كتبهم موجودة إلى اليوم، وقد وصف هؤلاء المؤرخون حجم الحدائق المعلقة، كيفية وسبب بنائها، وماذا كان النظام المتبع في ري الحدائق.

تؤكد الرواية أن حديقة بابل المعلقة بروعتها الخلابة، كانت تدخل المرح والسرور إلى قلب كل إنسان ينظر إليها، وهو نفسه هذا الإنسان الذي ساهم بدميرها، فهل سنشهد بعصرنا هذا أشخاصًا يهتمون بالطبيعة وخلق فسحة من الأمل حيث يعم الجفاف؟

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم حدائق بابل المعلقة إحدى عجائب الدنيا السبعة في العصر القديم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 18:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 06:09 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

اليوم لا حرب وغدا يوم آخر !

GMT 07:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 21:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

دجوكوفيتش يجرد سينر من اللقب ويواجه ألكاراز في النهائي

GMT 06:02 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 09:04 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab