انهيار ليفربول المستمر يثير القلق داخل آنفيلد وقلق الملاك الأميركيين
آخر تحديث GMT20:16:35
 العرب اليوم -

انهيار ليفربول المستمر يثير القلق داخل آنفيلد وقلق الملاك الأميركيين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - انهيار ليفربول المستمر يثير القلق داخل آنفيلد وقلق الملاك الأميركيين

ملعب كرة قدم
لندن - العرب اليوم

انتهت ليلة أخرى من ليالي انهيار ليفربول بصوت خافت ونبرة حزينة لنشيد «لن تسير وحدك أبداً»، كأن المدرجات نفسها فقدت القدرة على رفع صوتها.

ووفق تقرير تحليلي نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان النشيد بالكاد مسموعاً، ولكن الرسالة التي حملها وصلت عبر المحيط الأطلسي إلى جون دبليو هنري وقيادات مجموعة «فينواي سبورتس غروب» الذين يجدون أنفسهم أمام معضلة غير متخيّلة: كيف يمكن إيقاف ما يتحوّل بسرعة إلى أحد أكبر الانهيارات الرياضية في العصر الحديث، وأحد أسوأ الفصول في التاريخ الذهبي لنادي ليفربول لكرة القدم؟
لم يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز فريقاً بطلاً ينهار بهذه السرعة منذ فريق كلاوديو رانييري مع ليستر سيتي. فريق آرني سلوت يسقط بشكل حر؛ درجة تلو الأخرى، حتى إن الانتصارات التي حققها في بداية الموسم باتت بحاجة إلى إعادة تقييم؛ إذ يبدو أن ترتيبه المحلي وموقعه في دوري أبطال أوروبا كانا أفضل من مستواه الحقيقي. فضعف الفريق من دون كرة، وترهّل هيكله الدفاعي، جعلا الأسئلة تُطرح بشأن قدرته على ضمان البقاء لولا بعض الأهداف المتأخرة التي غيّرت نتائجه.

ولحسن حظ سلوت أن رصيده لا يزال كبيراً بصفته «مدرباً بطلاً للدوري»؛ وهو يخسر بفارق 3 أهداف لثالث مباراة توالياً، وهو ما يتجاوز حدود «سلسلة خسائر» عابرة. الوضع الحالي أشبه بحالة طوارئ كاملة. قبل أشهر قليلة فقط كان البعض يصفه بـ«بوب بايزلي الجديد»، لكن الخسارة 4 - 1 أمام بي إس في آيندهوفن جاءت على مستوى قريب من أسوأ أيام روي هودجسون ونهاية عهد بريندان رودجرز، خصوصاً أنها جاءت بعد أسبوع من خسارة 3 - صفر أمام نوتنغهام فورست، وقبلها العرض الباهت ذاته أمام مانشستر سيتي. لا يوجد ما يشير إلى أن «بطل الدوري» مختبئ في هذا الفريق، رغم أن غالبية اللاعبين يملكون ما يكفي من ألقاب لإثبات أنهم يستطيعون أن يكونوا أفضل بكثير... وأسرع... وأقوى... وأفضل جاهزية.

قبل شهرين فقط، كانت إدارة «فينواي» تفكر في تمديد عقد سلوت الذي تبقّى فيه 19 شهراً. الآن؛ سيكون محظوظاً لو صمد 19 مباراة أخرى إذا كان هذا هو رد فعل لاعبيه على دعوات «الاستفاقة».

الملّاك الأميركيون يمتازون عادة بإبعاد العاطفة عن أكبر القرارات. لكن بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها النادي الصيف الماضي، يبدو من المستحيل تقريباً اتخاذ موقف بارد تجاه وضع سلوت. وفي الوقت ذاته، فإن القلق المتراكم بعد الخسائر في الدوري تضاعف بسبب ما يجري على «آنفيلد»، الذي يقترب من وضع غير مسبوق في تاريخ النادي الحديث، أي ما بعد عام 1959.

الفريق يعيش الآن أسوأ سلسلة منذ موسم الهبوط 1953 - 1954، حين مرَّ بـ15 مباراة دون فوز، منها 10 هزائم. أما سلسلة سلوت الحالية، بـ9 خسائر في 12 مباراة، فهي تهدد بتجاوز ذلك القاع التاريخي.

هذه ليست أول مرة خلال عقد ينهار فيها ليفربول. يورغن كلوب نفسه عاش لحظات مماثلة بعد لقب 2020، ثم بعد موسم 2022 حين كان على بُعد مباراتين فقط من رباعية تاريخية قبل أن ينخفض أداء فريقه بشكل مخيف. لكن، مع كامل الاحترام، ما حدث حينها لا يُقارن بما يحدث الآن. لم يكن هناك أي شك في قدرة كلوب على إصلاح أي خلل، سواء أجاء نتيجة إصابات أم أخطاء في سوق الانتقالات.

أما سلوت، فيملك بالطبع درع «النجاح العظيم» الذي حققه الموسم الماضي، لكن لأول مرة يُطرح السؤال: أين الأدلة على أن دفاعه قادر على صدّ أي هجوم؟ سلوت نفسه اعترف بأنه «لا يوجد مدرب يستطيع الاستمرار في الخسارة دون توقف». الثقة بقدراته التدريبية جيدة، لكن الفرص التي أُتيحت لإثبات هذه الثقة كانت كثيرة... ولم يُستغل أيٌّ منها.

المدير الرياضي، ريتشارد هيوز، والرئيس التنفيذي لـ«فينواي»، مايكل إدواردز، يقفان بدورهما في قلب هذه العاصفة. كلاهما يملك عقداً بمدة سلوت نفسها. الصيف الماضي، كان كثيرون يتمنون أن يوقع الرجلان «إلى الأبد» ويبنيا مشروعاً طويل الأمد. اليوم؛ كلما ازداد انهيار الفريق تحت الضغط، اقتربت الأسئلة من دائرة الثنائي: هل المشكلة في المدرب، أم في صفقات الصيف، أم في الاثنين معاً؟

المباراة الأخيرة أعادت كل العلل نفسها: دفاع هاوٍ، وسَط دون تغطية، وذعر تام بمجرد التأخر. في كل مرة يلاحق فيها ليفربول النتيجة، يضحَّى بمدافع - غالباً إبراهيما كوناتيه - في محاولة هجومية يائسة.

«بي إس في» فريق محترم، وهو ليس ضمن فرق الصف الأول في أوروبا، ومع ذلك، بدا كأنه إحدى النسخ العظيمة في تاريخ الكرة الهولندية. بعد كل كلمات الحماس قبل اللقاء، ظهر ليفربول كجرار بخاري قديم، لا كقطار سريع: انعدمت الحدة، وزادت الأخطاء، وتحول القلق إلى حالة واضحة على أرض الملعب.

فيرجيل فان دايك، الذي عُرف ببروده وأناقة أدائه، ارتكب خطأ كارثياً بعد 5 دقائق فقط، حين لمس الكرة داخل المنطقة معترضاً على احتكاك مع جيردي شوتن. الحكم لم يلتفت لاحتجاجه. ثم ظهر الدفاع مرة أخرى كأنه يتعامل مع «قنبلة يدوية» داخل المنطقة. سجّل إيفان بيريسيتش ركلة الجزاء، ليجد ليفربول نفسه أمام عقبة لم يتجاوزها طيلة الموسم: قلب النتيجة بعد التأخر.

ورغم ذلك، فإن الفريق تحسّن لفترة قصيرة وكان يجب أن يتقدم قبل نهاية الشوط الأول. دومينيك سوبوسلاي، أحد اللاعبين القلائل الذين يمكن تبرئتهم من الانتقادات، سجل هدف التعادل في الدقيقة الـ15 بعد تسديدة كودي خاكبو المرتدة.

كانت هناك مؤشرات إيجابية، لكنها لم تدم. بات من الصعب تذكر آخر مرة خاض فيها ليفربول مباراة كاملة بـ90 دقيقة جيدة منذ موسم التتويج. مستوى اللياقة لبعض اللاعبين صار مقلقاً؛ إذ يبدو أنهم ينهارون بدنيّاً بعد الساعة الأولى في كل أسبوع. وما إن تقدّم «بي إس في» مجدداً عبر غوس تيل، ثم ارتكب كوناتيه خطأً جديداً سمح لكوهيب دريويتش بتسجيل أول أهدافه، حتى انطفأت الروح داخل «آنفيلد». لم يعد هناك أدنى شعور بأن العودة ممكنة.

المشكلة التي يخشاها سلوت الآن هي أن هذا الإحساس قد يتسلل إلى عقول كثيرين آخرين... وربما إلى المكتب التنفيذي في «فينواي بارك».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ساديو ماني يصف ليفربول بالبيت ومنطقة الراحة ويكشف أسباب رحيله

سلوت يعترف بضرورة النظر إلى نفسه بعد هزيمة ليفربول أمام نوتنغهام فورست

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار ليفربول المستمر يثير القلق داخل آنفيلد وقلق الملاك الأميركيين انهيار ليفربول المستمر يثير القلق داخل آنفيلد وقلق الملاك الأميركيين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - رئيسة وزراء الدنمارك تزور غرينلاند بعد تراجع تهديدات ترمب

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 العرب اليوم - اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان

GMT 12:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل
 العرب اليوم - تامر حسني يتحدث عن نجم المرحلة المقبلة في التمثيل

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab