نقلت وكالة رويترز للأنباء الأربعاء 14 ديسمبر/ كانون الأول عن المعارضة السورية أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بحلب سيدخل حيز التنفيذ خلال الليل بينما سيتم خروج المسلحين صباح الخميس.
وقالت مصادر في المعارضة السورية إن إجلاء المسلحين من حلب الشرقية سيبدأ في الساعة السادسة صباحا من يوم الخميس الموافق 15 ديسمبر/ كانون الأول.
وأكدت رويترز نقلا عن مسؤول عسكري سوري أن 15 ألف شخص سيغادرون كفريا والفوعة في ريف إدلب بموجب الاتفاق الجديد حول وقف إطلاق النار في حلب.
وكان مسؤول في المعارضة السورية تحدث في وقت سابق من الأربعاء عن أن محادثات تجري مع الجانب الروسي بوساطة تركية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بعد انهيار الاتفاق السابق.
يذكر أن مركز المصالحة الروسي في حميميم كان قد أعلن صباح الأربعاء أن المسلحين في مدينة حلب انتهكوا الاتفاق واستأنفوا القتال بعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار في هناك.
وأشار مركز حميميم، إلى أن المسلحين استغلوا الاتفاق لإعادة نشر قواتهم واستئناف القتال لكن الجيش السوري صد الهجوم واستأنف عمليته العسكرية لبسط السيطرة على شرق حلب وتحريرها من المسلحين.
وفي ضوء انتهاك وقف إطلاق النار، قتل 6 مدنيين وأصيب آخرون جراء قذائف أطلقها مسلحون على معبر بستان القصر في حلب شمال سوريا، بحسب مصادر رسمية سورية.
لكن الاتصالات المكثفة كما يبدو بين الجانبين الروسي والتركي خلال يوم الأربعاء أدت في نهاية المطاف لإعلان جديد لوقف إطلاق النار في المدينة المنكوبة.
ومن الجدير ذكره أن المتحدث الصحفي باسم الكرملين دميتري بيسكوف صرح بهذا الشأن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ناقشا هاتفيا الوضع في حلب.
وأضاف المتحدث أن الرئيسين شددا على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتحسين الوضع الإنساني في حلب وتسهيل إطلاق عملية سياسية في سوريا.
من جهتها، أفادت وكالة "الأناضول" التركية، بأن أردوغان أبلغ بوتين استعداد أنقرة لاتخاذ كافة التدابير في مجال الإغاثة الانسانية والإيواء المؤقت للنازحين عقب فتح الممرات الآمنة في حلب.
وأضافت الوكالة أن الرئيسين أيدا بذل الجهود المشتركة لأجل بدء إجلاء السكان من أحياء حلب المحاصرة عبر ممرات آمنة بأسرع وقت.
وكان أرودغان ذكر في كلمة له، أن اتصالاته مستمرة مع الرئيس بوتين ومسؤولين آخرين للتوصل إلى حل يضع حدا للقتال في حلب، مشيرا إلى أن وزير خارجية تركيا ورئيس الاستخبارات يتابعان الوضع هناك عن كثب.
وأكد أردوغان اتخاذ حكومته جميع الإجراءات اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين الخارجين من حلب، مضيفا: "أجرينا جميع الاستعدادات من أجل من سينزحون إلى إدلب وجوارها ومن سيتمكنون من القدوم إلى تركيا".
وتستمر الجهود الدبلوماسية على جميع المسارات لوقف نزيف الدم في سوريا، وقد تتطور المحادثات الثنائية بين موسكو وأنقرة من جهة وبين موسكو وطهران من جهة أخرى إلى عقد اجتماعات ثلاثية بين روسيا وتركيا وإيران، حيث أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو أن لقاء روسيا تركيا إيرانيا سيعقد بموسكو لمناقشة الأزمة السورية في الـ 27 من ديسمبر/كانون الأول الجاري.
في هذه الأثناء تتواصل الدعوات الدولية إلى وقف الاقتتال في سوريا وإدخال المساعدات الإنسانية، والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل تسوية الأوضاع والخروج بحل سياسي ينهي أزمة البلاد المستمرة منذ نحو 6 سنوات.
أرسل تعليقك