القاهرة ـ سعيد فرماوي
أعلن تجمع لعدد من القبائل في مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء المصرية، عن عصيان مدني جزئي، يبدأ السبت المقبل الموافق 11 فبراير/شباط الجاري، وقالت اللجنة الشعبية للعريش، في بيان صدر الاثنين، إن أولى خطوات العصيان المدني ستكون بالامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه للحكومة، ودعت إلى عقد مؤتمر لكل مدن شمال سيناء يوم 25 من الشهر الجاري، للنظر في مزيد من الخطوات.
وتأتي هذه الخطوة احتجاجًا على مقتل عشرة أشخاص برصاص قوات الأمن المصرية في 13 يناير/كانون الثاني الماضي، اتهمتهم وزارة الداخلية بالتطرف، وجرت تصفيتهم خلال مداهمة، بينما قال أهالي سيناء إنهم كانوا معتقلين لدى قوات الأمن، وتحديدًا الأمن الوطني، وانبثقت اللجنة الشعبية للعريش عن مؤتمر العريش، الذي انعقد في ديوان آل أيوب في 14 يناير/كانون الثاني الماضي.
وطالب المؤتمر بإجراء تحقيق نزيه في مقتل هؤلاء الأشخاص، وتقديم قاتليهم إلى المحاكمة، وذكر البيان أن وقف الإجراءات مشروط بـ "تنفيذ مطالب اللجنة، وأشارت اللجنة إلى أنه تم تنفيذ قرار مؤتمر العريش، برفض مقابلة مقترحة مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بينما لم يتقدم ممثلو العريش في مجلس النواب المصري باستقالاتهم كما تعهدوا بذلك أمام المؤتمر، وفق بيان اللجنة.
وأضاف البيان: "اختيار يوم الحادي عشر من فبراير/شباط يأتي تيمنًا باليوم الذي انتصرت فيه ثورة مصر، وأزالت ثلاثين عامًا من الفساد بتنحي رئيس النظام عن حكم مصر"، وقال أشرف الحفني، عضو اللجنة الشعبية للعريش، لـ بي بي سي: "أعلنت الداخلية مقتل عشرة أشخاص، منهم أربعة مجهولي الهوية، وخمسة من أبناء العريش، وواحد من مدينة المنصورة".
وأضاف: "أبناء العريش معروفون، ومنهم اثنان من آل أيوب، وجميعهم كانوا معتقلين لدى الأمن الوطني"، وتابع: "أهالي القتلى الخمسة متأكدون من أنهم كانوا محتجزين لدى الأمن الوطني، وكانوا على اتصال بهم، سواءً بطريق مباشر أو عن طريق سجناء كانوا مرافقين لهم".
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 13 يناير/كانون الثاني أنها نجحت في تصفية عشرة من "العناصر المتطرفة" من المتورطين في استهداف واغتيال رجال شرطة في شمال سيناء، وجاء إعلان الداخلية بعد مقتل ثمانية من رجال الشرطة، في هجوم نفذه 20 مسلحًا مجهولًا على نقطة "كمين المطافيء"، في مدينة العريش.
وقال أشرف الحفني: "سنقيّم مدى التجاوب الشعبي مع الدعوة للعصيان المدني خلال اجتماع الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وبناءً عليه سنحدد الخطوات المقبلة"، هذا وقد رفضت وزارة الداخلية المصرية التعليق على الأمر.
أرسل تعليقك