مصر تترقب قرار الاتحاد الأفريقي في ورقة قدمتها حول أزمة سد النهضة
آخر تحديث GMT01:32:06
 العرب اليوم -

مصر تترقب قرار الاتحاد الأفريقي في ورقة قدمتها حول أزمة "سد النهضة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مصر تترقب قرار الاتحاد الأفريقي في ورقة قدمتها حول أزمة "سد النهضة"

سد النهضة الأثيوبي
القاهرة ـ العرب اليوم

يُنتظر أن يفصل «الاتحاد الأفريقي»، الراعي الحالي لمفاوضات «سد النهضة» بين مصر والسودان وإثيوبيا، في ورقة قدمتها الأخيرة باعتبارها «مبادئ توجيهية وقواعد» تحكم سير المفاوضات خلال الفترة المقبلة، وُوجهت باعتراضات مصرية وسودانية، وتسببت في تعليق المفاوضات، بوصفها «تراجعا عما اتفق عليه».

وعلقت المفاوضات، التي تجري بحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وخبراء مفوضية الاتحاد الأفريقي، يوم (الثلاثاء) الماضي، بعد طرح إثيوبي «يقصر الاتفاق على المرحلة الأولى لملء السد، ولا يتضمّن أي قواعد لتشغيله، أو أي عناصر تعكس الإلزاميّة القانونيّة للاتفاق، فضلاً عن عدم وجود آليّة لفضّ النزاعات»، بحسب تصريحات رسمية مصرية وسودانية. وإثر ذلك تقدمت مصر بشكوى إلى دولة جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي الاتحاد الأفريقي، ضد الطرح الإثيوبي، باعتباره «تضمّن مقترحا مخالفا للتوجيه الصادر عن قمة هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، والذي أكد ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا وليس مجرد إرشادات وقواعد حول ملء سد النهضة». ووفق بيان أصدرته وزارة الموارد المائية المصرية، مساء أول من أمس، فإن الشكوى المصرية تضمنت تأكيد رفض مصر الملء الأحادي لخزان السد، والذي قامت به إثيوبيا في 22 يوليو (تموز) الماضي.

وسبق أن رفضت كل من مصر والسودان في أبريل (نيسان) الماضي، عرضا إثيوبيا باتفاق جزئي. وتخشى القاهرة تضرر حصتها السنوية من مياه النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب، والتي تعتمد عليها بأكثر من 90 في المائة. بينما ترغب إثيوبيا في توقيع اتفاق يتعلق بملء خزان السد خلال موسم الأمطار الحالي، والذي ينتهي آخر شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن يتم تأجيل الاتفاق النهائي، كي يشمل تقاسم مياه نهر النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، والتي تقول إثيوبيا إن مصر تحصل على نصيب الأسد فيه. وردا على الشكوى المصرية، أرسلت إثيوبيا نسختها من «المبادئ التوجيهية والقواعد» الخاصة بملء سد النهضة. وقالت وزارة المياه والري والطاقة، في بيان أمس، إن «إثيوبيا أرسلت نسختها من المبادئ التوجيهية والقواعد الخاصة بملء سد النهضة». وأضافت أن مصر والسودان طلبتا تأجيل الاجتماع للتمكن من دراسة الخطوط التوجيهية والقواعد التي أبلغتها إثيوبيا. وذكر البيان أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات بمجرد أن يكمل البلدان النظر فيها. وأعلنت أنه تم تأجيل الاجتماع للانعقاد يوم الاثنين المقبل بناء على اقتراح الوفد المصري.

ويرعى الاتحاد الأفريقي منذ مطلع يوليو الماضي المفاوضات، على أمل الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي النزاع المائي، الذي قارب عقدا من الزمان. ولم تفضِ عدة جولات من الاجتماعات إلى إحراز أي تقدم، إلا أن اجتماعاً لمكتب الاتحاد الأفريقي نهاية يوليو الماضي، بحضور زعماء الدول الثلاث، قرر استئناف المفاوضات مرة أخرى، واختزالها في قضايا السد، مستبعداً «إقحام أي موضوعات غير ذات صلة أو طموحات مستقبلية في عملية المفاوضات»، في إشارة إلى ملف تقاسم المياه، وهو ما تراجعت عنه إثيوبيا مؤخرا، ووصفه مراقبون مصريون باعتباره «مراوغات معتادة». من جهة أخرى، قال وزير الري المصري محمد عبد العاطي، إنه يجري التنسيق مع البنوك الوطنية والموردين والمزارعين لتوفير مكونات مشروع الري الحديث، في إطار خطة قومية لترشيد استهلاك المياه، تحسبا لأضرار السد الإثيوبي.وذكرت الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»، أمس، أن عبد العاطي عقد اجتماعا مع القيادات التنفيذية بالوزارة ووكلاء الوزارة في المحافظات في ضوء متابعة الموقف المائي وتنفيذ المشروعات في المحافظات.

وأضافت: «وجه عبد العاطي قطاع تطوير الري بالتنسيق الكامل مع البنوك الوطنية والموردين والمزارعين لتوفير مكونات مشروع الري الحديث، وسرعة عقد اجتماع اللجنة التنسيقية المشتركة العليا بين وزارتي الري والزراعة لمناقشة واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإزالة معوقات تنفيذ مشروع الانتقال من نظم الري بالغمر إلى نظم الري الحديث». وشدد وزير الري المصري خلال اجتماعه بقيادات الوزارة على ضرورة تحرير جميع الإنذارات للمزارعين المخالفين لنظم الري الحديث، وعرض تقرير أسبوعي بموقف تحرير الإنذارات ومردودها.

بدورها، حثت جنوب أفريقيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، الدول المتنازعة بشأن السدّ على «الاستمرار» في المفاوضات. وقالت وزيرة العلاقات الدولية بجنوب أفريقيا ناليدي باندور، أمس، إن المفاوضات تدخل «مرحلة حاسمة» و«نريد تشجيع» الأطراف «على التحلي بروح التضامن والأخوة الأفريقية»، قالة: «من المهم أن يظهر الطرفان التسامح والتفاهم المتبادل لدفع العملية قدما».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تترقب قرار الاتحاد الأفريقي في ورقة قدمتها حول أزمة سد النهضة مصر تترقب قرار الاتحاد الأفريقي في ورقة قدمتها حول أزمة سد النهضة



تعتبر واحدة من أكثر النجمات جمالًا وأناقة في الوطن العربي

إطلالات صيفية تُناسب أجواء البحر على طريقة ياسمين صبري تعرفي عليها

القاهرة - العرب اليوم

GMT 12:53 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

باحث يخترع "تابوتًا حيًا" مثيرًا للجدل لأغراض هادفة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

سوني تفرح عشاق التصوير الاحترافي بكاميرا مميزة

GMT 23:34 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

دراسة تزعم اكتشاف كيف بدأت الحياة على الأرض

GMT 23:42 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

عالم سعودي يفسر سبب انشطار "صخرة تيماء"

GMT 22:09 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

5 طرق لإغراء الزوج قبل البدء في ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 10:08 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

عجائب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab