السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق ما لم ينفذ إصلاح حقيقي
آخر تحديث GMT23:27:16
 العرب اليوم -

السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق ما لم ينفذ إصلاح حقيقي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق ما لم ينفذ إصلاح حقيقي

علي السيستاني
بغداد- نجلاء الطائي

حذر المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني من خطر تقسيم العراق ما لم تمض حكومة حيدر العبادي في تنفيذ إصلاح حقيقي لمكافحة الفساد، وذلك في رد على أسئلة لوكالة فرانس برس الخميس.

وحمل السيستاني السياسيين الذين حكموا البلاد خلال الأعوام الماضية مسؤولية تفشي الفساد، والذي اعتبره عاملًا ساهم في سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة من البلاد في حزيران/يونيو 2014.

وكان العبادي أعلن في 9 آب/أغسطس، حزمة إصلاحية وافق عليها البرلمان، بعد أسابيع من التظاهرات ودعوة السيستاني رئيس الحكومة ليكون أكثر جرأة ضد الفساد ويطبق إصلاحات إضافية.

وذكر السيستاني أنه إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة، فان من المتوقع أن تسوء الأوضاع أكثر من ذي قبل، وربما تنجر إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه.

ويعد الموقف الأحدث للمرجع الشيعي الذي يتمتع بموقع ثقيل في السياسة العراقية، أبرز تحذير من الأخطار التي قد يرتبها تعثر العملية الإصلاحية.

وشدد السيستاني على أن المرجعية العليا طالما دعت إلى مكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامة، وحذرت أكثر من مرة من عواقب التسويف وما إلى ذلك.

وأضاف أنه في الأسابيع الأخيرة لما نفذ صبر كثير من العراقيين واحتجوا على سوء أوضاع البلاد وطالبوا بإصلاحها، وجدت المرجعية الدينية أن الوقت حان للدفع قويًا في هذا الاتجاه عبر التأكيد على المسؤولين وفي مقدمتهم  رئيس مجلس الوزراء بصفته المسؤول التنفيذي الأول في البلد بأن يتخذوا خطوات جادة ومدروسة في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.

واعتبر السيستاني أن السياسيين الذين حكموا البلاد خلال الأعوام الماضية يتحملون معظم المسؤولية عما آلت إليه الأمور، وأن كثيرا منهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب العراقي، بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية، فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقًا لذلك لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة، ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع، فأدى ذلك كله - بالإضافة إلى غياب الخطط الصحيحة لإدارة البلد والسباب أخرى - إلى

ما تشهده البلاد اليوم من سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات العامة.

وفي إشارة إلى تداعيات الفساد على الوضع العراقي، رأى السيستاني انه لولا استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة ولا سيما المؤسسة الأمنية، ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر لما تمكن تنظيم "داعش" المتطرف من السيطرة على قسم كبير من الأراضي العراقية.

وكان السيستاني دعا العبادي في 7 آب/ أغسطس إلى أن يكون أكثر جرأة وشجاعة في الإصلاح ومكافحة الفساد، في ما اعتبر جرعة دعم لأسابيع من التظاهرات الشعبية الحاشدة في بغداد ومناطق أخرى، طالبت بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين وتحسين مستوى الخدمات العامة.

وحض المرجع الشيعي في حينه رئيس الوزراء على ألا يكتفي ببعض الخطوات الثانوية، وان يتخذ قرارات مهمة وإجراءات صارمة في مجال مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي 9 آب/أغسطس، أقرت الحكومة حزمة إصلاحات لمكافحة الفساد، وافق عليها البرلمان بعد يومين، مضيفًا إليها حزمة برلمانية قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أنها "مكملة" للإصلاحات الحكومية، وتضبط بعض ما ورد فيها ضمن إطار الدستور والقانون.

وأكد العبادي الأسبوع الماضي أن مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد "لن تكون سهلة"، وان المتضررين منها سيعملون بجد لتخريب كل خطوة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق ما لم ينفذ إصلاح حقيقي السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق ما لم ينفذ إصلاح حقيقي



GMT 20:00 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المؤشر الياباني القياسي يرتفع في بداية التعامل بطوكيو

GMT 19:57 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على ارتفاع

GMT 19:54 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر نفط خام القياس العالمي يرتفع اليوم بنسبة 0.05%

GMT 19:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق على انخفاض

GMT 19:47 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

البورصة الأردنية تغلق على انخفاض

GMT 19:45 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

البورصة الفلسطينية تغلق تداولاتها على ارتفاع طفيف

GMT 19:42 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الأسهم الباكستانية تسجل ارتفاعًا بنسبة 2.15%

GMT 19:40 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

بورصة الكويت تغلق على ارتفاع

بعد أن اختارت أجمل صيحات الموضة المنتظرة والموقعة بلمساتها

فيكتوريا بيكهام تفاجئ الجمهور برشاقتها في إطلالة مختلفة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 02:41 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"طيران الإمارات" تجمع عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"
 العرب اليوم - "طيران الإمارات" تجمع عدد من الجنسيات في "رحلة تاريخية"

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

اصنعي بنفسك عازل حراري في خمس دقائق فقط باستخدام الخيط
 العرب اليوم - اصنعي بنفسك عازل حراري في خمس دقائق فقط باستخدام الخيط

GMT 04:29 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب
 العرب اليوم - طرد مذيع بـ"راديو 710 كنيس" الأميركي بعد انتقاده ترامب

GMT 02:23 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

البوسنة تعيد بناء نفسها وتتحول إلى واحة سياحية
 العرب اليوم - البوسنة تعيد بناء نفسها وتتحول إلى واحة سياحية

GMT 06:14 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار جديدة لتنسيق البراويز والإطارات بأسلوب فني مميز
 العرب اليوم - أفكار جديدة لتنسيق البراويز والإطارات بأسلوب فني مميز

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 18:29 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حقائق لا تعرفونها عن خلايا الدمّ هل أنت من فصيلة “O”؟

GMT 15:44 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الديك..أناني في حالة تأهب دائمة ويحارب بشجاعة

GMT 03:18 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

إيمان نبيل سعيدة بشباب مصر وفكرهم الواعي

GMT 14:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مارتن فورد يوافق على مواجهة العملاق الإيراني سجاد غريبي

GMT 11:56 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

استخدمي "باقات ورد " مميزة لديكور صيفي منعش

GMT 02:54 2017 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

التقاط روبوت مخيف على شكل عنكبوت ذئبي ذو 6 أرجل
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab