الفكرة المسيطرة
آخر تحديث GMT02:01:41
 العرب اليوم -

الفكرة المسيطرة!

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الفكرة المسيطرة!

محمد سلماوي

هل صحيح أن السبب الحقيقى لاستقالة الحكومة هو فتح الطريق أمام ترشح المشير عبدالفتاح السيسى لرئاسة الجمهورية؟ فى علم النفس حالة مَرَضية تنشأ حين يكون لدى المريض Idée Fixe أو فكرة مسيطرة تثير فى نفسه الرعب، ولا يرى غيرها فى أى شىء ينظر إليه، ويبدو أن هذا هو ما يعانى منه الغرب فى الوقت الحالى، حيث أصبح كل ما يكتب فى الصحف الغربية عن مصر يدور حول المشير السيسى واحتمالات ترشحه لرئاسة مصر فى الانتخابات المقبلة. وربما كان أفضل مثال على ذلك الاستقالة الأخيرة للحكومة، التى ذهبت الغالبية العظمى من تعليقات الصحف الأجنبية إلى أن الهدف من ورائها هو فتح الطريق أمام ترشح السيسى للرئاسة (!!)، فقد نشرت جريدة «الإندبندنت» البريطانية أن تلك الخطوة قد تم تدبيرها حتى يصبح السيسى حراً فى اتخاذ قرار ترشحه للرئاسة، كما أشارت «الجارديان» إلى أن استقالة الحكومة تجىء ضمن خطة تهدف لتمهيد الطريق أمام استقالة السيسى وترشحه للرئاسة، ورددت المعنى نفسه بأشكال مختلفة صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية، ومجلة «دير شبيجل» الألمانية. إن تسلط فكرة وصول السيسى إلى الحكم على العقل السياسى الغربى وصل إلى أبعاد مَرَضية، بحيث أصبحت صحفهم لا ترى أى تطورات سياسية تحدث فى مصر إلا من خلال هذا المنظور، وهو ما يثير العجب حقاً، فما علاقة استقالة الحكومة بترشح السيسى؟ هل لم يكن من الممكن للسيسى أن يترشح والدكتور حازم الببلاوى جالس فى مجلس الوزراء؟ وهل لم يكن بمقدور وزير الدفاع أن يقدم استقالته من الوزارة حتى يترشح للرئاسة؟ إن استقالة حكومة الببلاوى كانت مفاجئة بالفعل لكنها لم تغير شيئاً فى الوضع العسكرى للمشير الذى مازال هو القائد العام للقوات المسلحة حتى بعد استقالة الحكومة، ومازال يحمل صفة عسكرية تحول دون ترشحه لموقع سياسى، واستقالة الحكومة لم تغير فى هذا الوضع شيئاً، فالمشير عليه - حتى بعد استقالة الوزارة - أن يستقيل من موقعه كقائد عام للقوات المسلحة، وأن يترك السلك العسكرى حتى يتمكن من ممارسة حقوقه السياسية فى الانتخابات المقبلة سواء بالترشح أو بالانتخاب، شفى الله الجميع.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفكرة المسيطرة الفكرة المسيطرة



GMT 08:17 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

أفضل فساتين السهرة الخريفية من وحي النجمات
 العرب اليوم - أفضل فساتين السهرة الخريفية من وحي النجمات

GMT 07:40 2022 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية
 العرب اليوم - أجمل الأماكن السياحية في مودينا الإيطالية

GMT 09:03 2022 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

كيفية توظيف المرايا في الديكور الداخلي
 العرب اليوم - كيفية توظيف المرايا في الديكور الداخلي
 العرب اليوم - بي بي سي تُقرّر إغلاق إذاعتها العربية بعد 84 عاماً

GMT 08:50 2022 الأربعاء ,28 أيلول / سبتمبر

تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022
 العرب اليوم - تنسيق السراويل باللون البني لخريف 2022

GMT 10:13 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

أفضل المدن السياحية الصديقة للبيئة في العالم
 العرب اليوم - أفضل المدن السياحية الصديقة للبيئة في العالم

GMT 09:36 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات
 العرب اليوم - اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات

GMT 03:14 2022 الخميس ,22 أيلول / سبتمبر

تقنية سهلة تساعدك على النوم في دقيقتين

GMT 09:20 2022 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

مشكلات العين تُشكل خطر الإصابة بالخرف

GMT 23:07 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة من أفضل الأطعمة لتجنب آلام أسفل الظهر!

GMT 12:09 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

علاج الم الاسنان بالاعشاب

GMT 16:10 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

شيرين رضا تنشر صورها على "انستغرام" بفستان من اللون الأحمر

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أكرم عفيف يحلم بحصد الألقاب مع السد القطري

GMT 13:33 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 10:20 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

محافظ بدر يدشن شبكة مياه وخزان في قرية الحسني

GMT 07:03 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أغلى 10 منازل في أستراليا بيعت بأرقام خيالية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab