قتل 18 عنصرًا من "جبهة النصرة" في إشتباكات مع الجيش السوري في ريف إدلب, اليوم الأحد 6 آذار/مارس، وأغار الطيران السوري على مقرات تتبع إلى "داعش" في ريفي حمص ودير الزور. وأعلن مصدر عسكري سوري, أن وحدة من الجيش دمرت مقرات تتبع إلى تنظيم جبهة النصرة وقضت على (11) متطرفًا في بلدة أبو الضهور جنوب شرق مدينة إدلب.
ووفقًا لوكالة "سانا" السورية, أضاف المصدر, أنّ (7) متطرفين من تنظيم جبهة النصرة قُتلوا خلال عملية لوحدة من الجيش على أوكارهم في محيط بلدة جرجناز شرق معرة النعمان.
في سياق متصل, أفادت مصادر أهلية بمقتل "متطرفين" من مما يسمى فيلق الشام جراء إنفجار عبوة ناسفة في سيارة دفع رباعي مزودة برشاش كانت تقلهم في بلدة "أطمة" المحاذية إلى الحدود التركية.
وتابع المصدر, أن وحدات من الجيش وجهت رمايات نارية مكثفة على تجمع آليات يتبع إلى تنظيم "داعش" في قريتي حمادي عمر والشيخ هلال, أسفرت عن "تدمير (3) آليات محملة بمتطرفين من التنظيم وأسلحة وذخيرة، وذلك بعد يوم من إحباط الجيش محاولة "داعش" قطع طريق خناصر أثريا قرب قرية الشيخ هلال.
على صعيد متصل, أفاد مصدر عسكري أن سلاح الجو السوري دمر آليات ومقرات لعناصر من "داعش" في محيط مهين, والمريعية, والبغيلية, في ريفي حمص ودير الزور.
من جانب آخر, أفاد نشطاء معارضون أن تنظيم "داعش" إستعاد السيطرة على معبر التنف الحدودي، بعد ساعات من سيطرة فصائل معارضة من ريف حمص الجنوبي الشرقي, والقلمون الشرقي, وجيش سورية الجديد عليه.
يشار إلى أن المعبر الموجود على الحدود العراقية, والقريب من الأردن، وإحتلته فصائل معارضة أتت من الأردن، علما بأن مقاتلي "داعش" لا يناوبون في المعبر بإستمرار بسبب القصف الجوي.
وكان "داعش" سيطر على معبر التنف على الحدود السورية – العراقية في (22) أيار/مايو عام 2015، عقب إنسحاب الجيش، لتفقد الحكومة السورية آخر معابرها مع العراق.
وتتكثف الاتصالات الدبلوماسية حول الأزمة السورية مع اقتراب موعد إستئناف المفاوضات في ظل هشاشة الهدنة وتردد المعارضة في المشاركة في المفاوضات غير المباشرة" مع الحكومة السورية، والتي قال موفد الأمم المتحدة إلى سورية "ستيفان دي ميستورا" إنها ستبدأ عمليًا في العاشر من الشهر الحالي في جنيف على أن يصل المشاركون تباعًا.
وقال موفد الأمم المتحدة إلى سورية, أمس السبت: "نيتنا أن نطلق العملية مجددًا بدءً من بعد ظهر (9) آذار/مارس المقبل"، مضيفا: "بحسب رأيي، سنبدأ في العاشر من الشهر, وستنطلق هذه العملية".
وأوضح أن البعض سيصلون في التاسع (من الشهر)، وآخرون، بسبب صعوبات في أمور حجز الفنادق، سيصلون في الحادي عشر, ويصل آخرون في الـرابع عشر من الشهر".
وفشلت جولة أولى من تلك المفاوضات عقدت بداية شباط/فبراير في جنيف، ما أجبر دي ميستورا على تعليقها إلى الـ(25) من الشهر ذاته، ليعود وُيرجئ انعقادها حتى السابع من آذار/مارس ومجددًا حتى التاسع منه.
وشرح دي ميستورا, "أن المفاوضات ليس مؤتمرًا حيث يجلس الناس في غرفة كبيرة وصورة جماعية وأعلامًا وأمكنة ومواقع ويجلس الناس ويلقون خطابات كبيرة، لن يكون هناك حفل افتتاح, سيكون هناك أسلوب جديد اسمه: لقاءات غير مباشرة"، كما حصل في الجولة الأولى".
وأشار إلى أن ذلك يعني "أنني بإمكاني أن أدعو أناساً عدة، الحكومة والمعارضة ومجتمع مدني والنساء"، مضيفًا, "ألتقي بهم في شكل منفصل في مواعيد مختلفة وغرف مختلفة, في الأمم المتحدة, أو في مدينة جنيف, بحسب الظروف".
وبحسب "دي ميستورا"، ستعقد "إجتماعات تحضيرية ثم سنذهب في العمق مع كل طرف في شكل منفصل لمناقشة القضايا الجوهرية".
ولفت الموفد الأممي, إلى أن ممثلي المجتمع الدولي, لن يشاركوا مباشرة "بل سيكونون في الممرات والخلفية لدعم السوريين".
وردا على سؤال حول قائمة المدعوين وخصوصًا الإتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الأهم في سوريا، قال دي ميستورا: "سأقوم بوضوح بالاستماع (...) لكل شخص عنده شيء يقوله لنا لأن هذه مفاوضات غير مباشرة ولم نصل بعد إلى النقطة التي تجلس فيها الوفود التفاوضية وجهاً لوجه في غرفة واحدة".
وأضاف: "سبق وأعطينا إشارة في أي إتجاه نحن سائرون, عندما وجهنا الدعوات الأولى," أي إلى الجولة الأولى، والتي لم تتم خلالها دعوة حزب الإتحاد الديمقراطي".
وبموجب اتفاق أميركي روسي، تشهد سوريا منذ ليل (27) شباط/فبراير إتفاقًا لوقف الأعمال العدائية يستثني تنظيم "داعش" وجبهة النصرة ومجموعات "إرهابية" أخرى.
واعتبر دي ميستورا أن "وقف العمليات العدائية هش, وليست هناك ضمانة بالنجاح، لكن هناك تقدماً وكان مرئياً ولا يمكن أحدًا أن يشكك به, ويكفي أن تسأل السوريين، وسيقولون ذلك".
وأدخلت الأمم المتحدة خلال الفترة الأخيرة، بموجب إتفاق ميونيخ بين الدول الكبرى، مساعدات إلى مناطق محاصرة عدة، كان آخرها الجمعة إلى الغوطة الشرقية من العاصمة السورية, دمشق.
وفي هذا الصدد, قال دي ميستورا, خلال الفترة الأخيرة دخلت أكثر من مئتي شاحنة إلى مناطق محاصرة وإلى (115) ألف شخص، متسائلا, "هل هذا كاف؟ لا، أبدًا, لدينا أكثر من (300) ألف شخص آخرين".
ولفت دي ميستورا إلى أن "الأمور تتحرك بإعتبار أن الضغط كبير جدًا على الحكومة كي تسمح بدخول المساعدات منذ بدء إتفاق وقف العمليات العدائية, ولأنه صارت هناك مجموعة عمل مختصة بالأمور الإنسانية".
وتكثفت الاجتماعات والمحادثات الهاتفية الجمعة من باريس بين الداعمين الأوروبيين للمعارضة السورية وحليفة النظام روسيا.
وظهر مجددا إختلاف الرؤية بين باريس, وموسكو حول الحل السياسي للنزاع.
وانتقد الرئيس فرانسوا هولاند, فكرة تنظيم إنتخابات قريبًا جدًا في سورية، وإعتبرها "استفزازية" و"غير واقعية", غير أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين, إعتبر أن الأمر لا يتعارض مع عملية السلام.
وبدوره, قال رئيس "الهيئة العليا للمفاوضات" المنبثقة من المعارضة السورية، رياض حجاب, إن "الظروف حاليا غير مواتية" لاستئناف المفاوضات حول سورية في التاسع من آذار/مارس الحالي في جنيف.
وخلال تواجده في باريس، إلتقى حجاب, وزراء خارجية, فرنسا, وبريطانيا, وألمانيا, والاتحاد الأوروبي، الذين شددوا على ضرورة الاستئناف السريع للمفاوضات، في ظل هشاشة الهدنة التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة بدعم الأمم المتحدة ودخلت حيز التنفيذ في السابع والعشرين من شباط/فبراير.
ميدانيا استمر صمود إتفاق وقف الأعمال القتالية في حين تعرضت أطراف مدينة دوما أبرز معاقل الفصائل في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، إلى قصف جوي الجمعة للمرة الأولى منذ سريان إتفاق وقف الأعمال القتالية، ما تسبب بمقتل شخص، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الانسان.
ووفق المرصد السوري فإن (552) شخصًا ُقتلوا في مناطق في سورية, لا يشملها إتفاق وقف الأعمال القتالية في الأسبوع الأول من سريانه.
فيما, قتل (135) شخصًا في الأسبوع الأول من سريان إتفاق وقف الأعمال القتالية في مناطق يشملها الاتفاق.
ويشمل إتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية الذي بدأ تطبيقه منتصف ليل الجمعة السبت جزءً صغيرًا من البلاد فقط، نتيجة سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة المستثنيين منه على أكثر من نصف البلاد، بالإضافة إلى "بقية المنظمات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن".
وتتحالف جبهة النصرة في محافظات سورية, مع عدة فصائل مقاتلة, غالبيتها إسلامية, تحديدًا في محافظتي, إدلب (شمال غرب) وحلب (شمال)، ولها تواجدها الميداني في محافظة دمشق وفي جنوب البلاد.
وبحسب موسكو، فقد تم تسجيل (27) خرقًا لوقف إطلاق النار في الساعات الأربع وعشرون الماضية، وخصوصًا في محافظة حلب, ولا تزال الأسلحة تعبر "بشكل دائم" على الحدود التركية السورية, إلى الفصائل المسلحة، ما "يهدد الوقف
المقبل للأعمال القتالية".
أرسل تعليقك