محنة مروعة وظروف معيشية قاسية لأيتام الحرب الأهلية السورية
آخر تحديث GMT17:41:40
 العرب اليوم -
الخطوط الكويتية تلغي رحلتين بين الكويت والرياض بسبب إغلاق المطار لدواعٍ أمنية أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية الرئاسة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الجيش اللبناني يتسلّم ذخائر فرنسية عبر مرفأ بيروت ضمن التعاون العسكري بين البلدين 30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

محنة مروعة وظروف معيشية قاسية لأيتام الحرب الأهلية السورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - محنة مروعة وظروف معيشية قاسية لأيتام الحرب الأهلية السورية

الطفلة السورية اليتيمة زهرة
دمشق - نور خوام

لم تعد الطفلة السورية اليتيمة زهرة البالغة من العمر (5 أعوام) تتحمل الأصوات المرتفعة التي تذكرها بألعابها التي خسرتها بعدما تحطمت نتيجة القصف الذي تعرض له منزلها في سورية وألحق به الضرر بالكامل منذ أكثر من شهر.
وظلت زهرة في ذلك اليوم تصرخ بشدة بينما لم يستطع أشقاؤها تهدئتها، أما والدها فلم يكن بجوارهم نظرًا لأنه توفي في المعركة حينما كانت تبلغ من العمر (عامين) وبالتالي فهي لا تتذكره ولكنها تعرف جيدًا ملابسات حادث مقتله.
وتلقي الفتاة صاحبة العيون البنية الواسعة خلال حديثها لصحيفة "الدايلي ميل" باللوم على الرئيس السوري بشار الأسـد في قتل والدها وقصف منزلها، وباتت تفتقد ألعابها.

وتقيم الفتاة في الوقت الحالي برفقة أشقائها الثلاثة زاهر وموسى وعبده في مكان آمن حيث دار الأيتام عبر الحدود في تركيا جنبًا إلى جنب مع غيرهم من الأطفال الذين يعانون أيضًا من ويلات الحرب التي أتت على سورية ومزقت أوصالها.
وتأثر العالم كثيرًا بصورة الطفل آليان كردي، وهو ملقى على الشاطئ ميتًا بعدما كان والداه يحاولان الفرار من الحرب في سورية متجهين إلى الغرب، ويعد الطفل آليان واحدًا من بين عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا آبائهم ويعانون كثيرًا منذ اندلاع الحرب في سورية قبل أربعة أعوام.

وتحدث عبده البالغ من العمر (13 عامًا) لصحيفة "الدايلي ميل"، مفيدًا بأن جدهم ساعدهم على مغادرة سورية واصحبهم في شاحنته بحيث لم يتعرض لهم أحدًا في طريقهم باتجاه الحدود، مضيفًا بأن جدهم الآن هو جندي يقاتل متطوعًا في صفوف الجيش السوري الحر بعدما توفي أبناؤه الثلاثة خلال إحدى المعارك على أيدي القوات الحكومية.
ويذكر أن حياة الطفلة زهرة وأشقائها انقلبت رأسًا على عقب بعدما أرسل الرئيس الأسد دبابات إلى ريف حماة موطن هؤلاء الأطفال، وذلك بعد أسابيع من اندلاع المظاهرات المناهضة لحكمه.

وانضم والدهم وقتها إلى صفوف الجيش السوري الحر، ولكنه توفي في إحدى المعارك منذ ثلاثة أعوام وبالتحديد في 27 تشرين الأول / أكتوبر من عام 2011.
ويفتقد الطفل عبده والده كثيرًا الذي اعتاد على إيقاظه هو وأشقائه في الصباح وتحضير وجبة الإفطار لهم، كما يفتقد أيضًا الأيام التي قضوها مع والدهم في شهر رمضان وأيام العيد.
وأضاف شقيقه زاهر الذي يرتدي ملابس متسخة، أن والده اعتاد على اصطحابهم للعب الكرة في المتنزهات، وكذلك ممارسة السباحة، ولكنه الآن لم يعد يريد اللعب مرة أخرى وإنما كل ما يريده هو البقاء هادئًا.

من جانبه فإن شقيق زهرة الأكبر الذي يدعى موسى يعلم جيدًا بأنه كان قاب قوسين أو أدنى من الموت بعدما نجا من صاروخ أطلق على بعد بضعة مترات منه ولم ينفجر فيه، وكان كل ما يخشاه وقتها هو أصوات طائرات "الميغ" التي تحلق أعلى الرؤوس، وأضاف بأنه يريد العودة بالوقت عندما كان والدهم لا يزال على قيد الحياة بحيث يضمه بين ذراعيه ويحميه.
واضطر مدير مركز "نور الخير" للأيتام أسامة هلال، إلى إبعاد نحو 200 طفل عن المركز الذي يقع في البلدة الحدودية ريحانلي في الأشهر القليلة الماضية بعدما أصبحت الغرف مكتظة.

وبات هؤلاء الأطفال يبحثون في صناديق القمامة عن المواد البلاستيكية التي يمكن إعادة تدويرها ومن ثم بيعها، حيث يقدر سعر الكيلو منها أقل من دولار واحد، في الوقت الذي يصعب فيه تحصيل مبلغ ثلاثة دولارات في اليوم، بينما يعمل آخرون في المزارع وينامون في الحظيرة، فيما يحصلون على الطعام والقليل من المال.
وأشار هلال (40 عامًا) لصحيفة "الدايلي ميل"، إلى أنه يدق بابه كل يوم أشخاص يطلبون المساعدة ولكن لا يسعه تقديم شيء حيالهم، نظرًا لأن الغرفة التي يمتلكها هي لإيواء 80 طفلًا ومن ثم يذهبون بعيدًا، إلا أنه ذات مرة طرقت أبواب المركز أم يعاني أطفالها من مجاعة وظهروا في حالة يرثى لها نتيجة عدم تناولهم الطعام لعدة أيام، فما كان عليه إلا أن وفر لهم مساحة صغيرة داخل المكان.

وكان الأطفال غفران (14 عامًا) وتميم (12 عامًا) ورقية (10 أعوام) وخديجة (4 أعوام)، من حلب يقيمون داخل مخيم للاجئين في سورية ولكنهم فروا بعدما أصبحوا محاصرين من قبل "داعش".
وأخبرت غفران صحيفة "الدايلي ميل"، بأن والدهم الذي كان يبيع البنزين في الشارع توفي في حلب نتيجة انفجار لأحد البراميل، وعلى إثر ذلك اتخذوا من الشوارع مكانًا يقيمون فيه لبضعة أيام بعد دفن والدهم.
وواصلت غفران حديثها، بأنه لم يكن لديهم مكان يذهبون إليه ولكنهم ذهبوا إلى مخيم اللاجئين، وأقاموا هناك لمدة عام حتى أصبحوا محاصرين من القوات الحكومية من جهة و"داعش" من جهة أخرى، وخشية وقوعهم أسرى لـ "داعش" أنفقوا ما تبقى لديهم من أموال من أجل الهروب إلى الحدود بمساعدة المهربين، وكان عليهم السير في الجبال لمدة 24 ساعة حتى وصلوا أخيرًا إلى دار الأيتام هذه.

وبحسب ما ذكر مدير دار الأيتام هلال، فإن الأطفال من الممكن أن يصلوا بمختلف الإصابات من فقدان الأيدي والسيقان، ولكن أغلبهم يعاني من صدمة نفسية، ويظلوا يشعرون بالخوف فترة طويلة متأثرين بالقصف أو لأنهم فقدوا والديهم جراء الحرب.
ويقدم دار أيتام "نور الخير" الرعاية لعشرات الآلاف من الأطفال السوريين بغض النظر عن خلفيتهم الدينية، ووفقًا لهلال، فإنه لا يوجد منظمة بإمكانها حصر الأطفال الذين فقدوا أحد أبويهم أو كليهما، على أن الأرقام تشير إلى ما بين مليون و500 ألف، واحتاج دار الأيتام إلى شهر واحد فقط حتى يمتلئ عن آخره بهؤلاء الأطفال المكلومين.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة مروعة وظروف معيشية قاسية لأيتام الحرب الأهلية السورية محنة مروعة وظروف معيشية قاسية لأيتام الحرب الأهلية السورية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 16:47 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

GMT 08:24 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حفظ الله اليمن وأهله

GMT 01:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لصوت الأميرة ليليبت في فيديو جديد لميغان ماركل

GMT 01:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة آمبر هيرد تحتفل بإنجاز رياضي جديد في إسبانيا

GMT 02:08 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شمس البارودي تنتقد الفنانة روبي بسبب "الحب والفيلا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab