سعودية تجمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج لإطعم القطط والكلاب في الدرّاسة
آخر تحديث GMT02:01:13
 العرب اليوم -

عانت من حالة نفسية بعدما فقدت نجلها الأصغر منذ عامين

سعودية تجمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج لإطعم القطط والكلاب في الدرّاسة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - سعودية تجمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج لإطعم القطط والكلاب في الدرّاسة

نورا تجمع لقيمات الخبز
الرياض ـ سعيد الغامدي

 تبدأ نورا في جمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج المتبقية من على طاولات مائدة الرحمن في منطقة الدراسة بعد الانتهاء من الإفطار.

و تخرج بملابسها البسيطة في طريقها لإطعام الكلاب والقطط بالشوارع، وهي العادة اليومية التي بدأتها منذ حضورها إلى مصر قبل عامين.

"وتعتبر نورا  سيدة سعودية الجنسية شارفت على الستين من العمر، تنتمي لإحدى كُبرى العائلات في المملكة، وبحسب ما تقول، كانت تعيش حياة مُترفة، قبل أن تتعرض لصدمة نفسية بعد وفاة ابنها الأصغر في حادث، وتركت ممتلكاتها وأبناءها الأربعة الذين يعيشون مع زوجاتهم وأحفادها في مدينة الطائف وجاءت إلى منطقة باب الشعرية، وتُكرس حياتها لإطعام الكلاب والقطط الضالة، أملًا في التخفيف عنها وأن يكون في ميزان حسنات فلذة كبدها.

"وقالت نورا "ابني توفي في الجامعة فتلاقيني أعصابي تعبانة"، قبل أن تذكر تفاصيل الحادث الذي أودى بحياة ابنها الأصغر قبل نحو عامين وقتما كان يدرس في جامعة سعودية، حيث تحدّاه شاب يمني لا يعرفه خلال قيادتهما سيارتهما على الطريق "راح خبط في شجرة، ومات".

وتابعت "بذلت محاولات عديدة للتعايش بعدما فقدت فلذة كبدها قائلة "كان قريب ليا مرة، كان طيب مرة مرة"، حاولت ابنتها وأبناؤها الثلاثة التخفيف عنها قليلًا  وقالت :ما قدرت أعيش في نفس المدينة، كنت كل ما أمر من الطرق أتذكره"، لتعقد العزم على مغادرة المملكة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا "لحين ما أقدر أرجع تاني".

"و كانت منطقة باب الشعرية  هي المنطقة التي وقع اختيار نورا عليها للإقامة بها، حيث كانت المفضلة لصغيرها  قالت "كان بينزل مصر، وبيحب يقعد في المنطقة دي" منذ أن وطأت قدماها الحي الشعبي، كَرست حياتها لإطعام الكلاب والقطط الضالة "يمكن ما لقيت حظي مع البني آدمين، لكن لقيت حظي مع الكلاب".

وتابعت "قاعدة في الشقة لحالي، لا أختلط بأحد"، تلجأ إلى زيارة مساجد آل البيت للتبرك والترويح عن نفسها "بروح السيدة نفيسة والسيدة عائشة والحسين"، بينما تنتظر قدوم شهر رمضان لترافق الصائمين في موائد الرحمن.

و تقضي السيدة الستينية رمضان للعام الثاني في موائد الرحمن خاصةً المائدة التي تنظمها إحدى الجمعيات الخيرية بالدراسة "أنا مش جاية هنا عشان آكل، أنا بدور على ناس" تقولها بينما تدمع عيناها، تضيف أنها يمكن أن تحضر طعامها معها ولا تأخذ من وجبات المائدة "كفاية إني أشوف الناس".

ويعرف المتطوعون داخل مائدة رحمن الدرّاسة،، التي تقام منذ 4 سنوات، نورا جيدًا ، حيث اعتادوا عليها وحفظوا عادتها بجمع باقي الطعام لحيوانات الشارع.

"تقول علا عادل إحدى المتطوعات، إنها تأتي لمائدتهم منذ عامين وتشارك الأسر بطاولتهم من دون أن تفتح حوارًا معهم "بتقعد مبتسمة من غير ما تكلم، بتكون فرحانة بالونس"، بعدها تجمع اللقيمات والعظام داخل كيس وترحل لتبدأ في إطعام الكلاب والقطط في الشارع "بنشوفها بعنينا".

وتذكر المتطوعة الثلاثينية أن نورا ذات مرة أخبرتها بقصتها وحكاية وفاة نجلها وهاتفت ابنها الذي يعمل بأحد المطارات السعودية، وطلبت منه أن تتحدث إليه لتتأكد من صدق كلامها "قعد يوصيني على أمه، ويقولي طيب هي مضيقاكوا في حاجة، وشكرًا إنكم بتعاملوها كويس".

و  تقول نورا، إن ابنتها الكبرى تمتلك مؤسسة معروفة في السعودية، ويعمل أبناؤها الثلاثة بمطارات المملكة "ولادي بسطني وبيبعتولي فلوس"، وتضيف أنهم يلحون عليها للعودة إلى منزلها بالمملكة لكنها ترفض "أنا مغلبة ولادي معايا".

تُخفي نورا" جنسيتها عن العاملين بالمائدة، بينما تُخبر فقط المتطوعة علا بعدما شعرت بارتياح لها، تقول إنها تخبرهم بأي جنسية أخرى مثل فلسطينية أو جزائرية أو سورية.

و لا تقطع نورا عادة إطعام الكلاب والقطط طوال العام، فتقول إنها تتكفل بإطعامهم من مالها الخاص "بجيبلهم أكل على حسابي"، حيث تحضر لهم هياكل الدجاج من محلات الدواجن "وأسقيها في عيش وشوربة"، للقناعة الراسخة داخلها "اطعمي الطير ربنا يطعمك".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعودية تجمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج لإطعم القطط والكلاب في الدرّاسة سعودية تجمع لقيمات الخبز وعظام الدجاج لإطعم القطط والكلاب في الدرّاسة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab