أكدت قيادة عمليات "قادمون يا نينوى"، مساء الاثنين، تحرير منطقة سهل نينوى جنوب الموصل بالكامل من قبضة مسلحي تنظيم "داعش" .وأعلن قائد عمليات منطقة الموصل الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان، إن "القوات الأمنية تمكنت، من تحرير مناطق سهل نينوى جنوب الموصل بالكامل". وأضاف أن "القوات الأمنية مستمرة بالعمليات حتى تطهير جميع مناطق المحافظة".
وأدَّت غارة جوية نفذتها طائرات "التحالف الدولي" على مدينة الموصل مساء الاثنين، الى مقتل 14 مدنيًا و10 مسلحين من تنظيم "داعش". وقال الرائد في الشرطة الاتحادية، دريد خضير السعدوني، إن "طائرات حربية تابعة للتحالف قصفت موقعا لتنظيم "داعش" في المنطقة الصناعية في وادي عكاب جنوبي الموصل".
وأوضح السعدوني أن القصف أسفر عن تدمير الموقع، الذي كان يتخذه التنظيم مقرا لتفخيخ السيارات وتصفيحها وصناعة العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة وقنابل الهاون، ومقتل 10 مسلحين. وأشار الى أن الغارة أعقبها حدوث سلسلة انفجارات عنيفة جراء اشتعال المواد المتفجرة في المكان، ما تسبب بمقتل 14 مدنيًا كانوا يزاولون أعمالهم اليومية على مقربة من الموقع.
وأفاد مصدر أمني في محافظة كركوك، الاثنين، بأن 18 عنصرًا من تنظيم "داعش" قتلوا بقصف لطيران التحالف الدولي جنوب غربي المحافظة. وقال المصدر إن "طائرات التحالف قصفت، مضافة تابعة لتنظيم "داعش" في ناحية الرشاد جنوب غربي كركوك، ما أسفر عن مقتل 18 عنصرا من التنظيم". وأضاف المصدر نفسه، أن "القصف جرى بالتنسيق مع الأجهزة الاستخبارية"، لافتا الى أن "الضربات الجوية أحجمت من قدرات التنظيم الإرهابي".
يذكر أن تنظيم "داعش" ما زال يسيطر على قضاء الحويجة ونواحي الرشاد والعباسي والزاب والرياض، وتعتبر تلك المناطق معاقل التنظيم المهمة التي يتخذها قاعدة لمهاجمة محافظة صلاح الدين وأطراف كركوك.
وعرض الجنود العراقيون مخزونًا ضخمًا من الأسلحة المضبوطة من تنظيم "داعش" خلال معركة تحرير الموصل، واشتملت ترسانة الأسلحة المرعبة على شاحنة مفخخة، وكمية كبيرة من الذخيرة والأسلحة الكيميائية.
وكانت القوات العراقية قد استعادت مؤخراً أحياء "انتصار" و"الجديدات المفتي" و"السلام" و"يونس السبعاوي" و"فلسطين". وقالت قوات الحكومة إنها أمّنت القرى القريبة من حي “شهرزاد”، كما طهروا كل تلك المناطق من المفخخات الملغمة والقناصة ومقاتلي داعش الباقين.
وبحسب صحيفة “ذا صن” البريطانية، فقد تمت مصادرة الأسلحة أثناء حملة القوات العراقية لطرد مقاتلي داعش الذين يسيطرون على معظم مدينة الموصل. والآن تراجع معظم مقاتلي داعش من المناطق المحيطة بمدينة الموصل، ولكن في السابق عانت القوات العراقية المتقدمة، عندما ثبت مقاتلو داعش المتشددين في أماكنهم وقاموا باستخدام المدنيين كدروع بشرية، وضرب القوات المتقدمة من خلال التفجيرات الانتحارية والقناصة وقذائف “الهاون”.
وأعربت الولايات المتحدة الأميركية، الإثنين، عن قلقها من قرار مجلس النواب العراقي دمج قوات "الحشد الشعبي" الشيعية ضمن القوات العراقية المسلحة. وردًا على سؤال صحفي حول إذا ما كانت واشنطن قلقة من قرار البرلمان العراقي دمج "الحشد الشعبي" في الجيش، أجاب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي: "نعم بالتأكيد نحن قلقون من ذلك".
وتابع كيربي، في موجز صحفي للخارجية بالعاصمة واشنطن: "نحن لا نريد لأي من المشاركين في هذه المعارك ضد تنظيم "داعش" أن يسعروا التوتر الطائفي من جديد، أكثر مما هو عليه أساسًا". لكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شدد على أن قرار البرلمان العراقي "هو شأن عراقي داخلي، مثل كل التشريعات الداخلية الأخرى".
وقال إن "واشنطن ستواصل دعمها لعراق يتمتع بالسيادة وشامل وموحد وديمقراطي يخدم تطلعات جميع العراقيين، وسنواصل دعم رئيس الوزراء العبادي وهو يقود ويوجه وينظم حملة مطاردة داعش داخل العراق".
أرسل تعليقك