ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل
آخر تحديث GMT01:45:12

ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل

الرئيس إيمانويل ماكرون
الجزائر - كمال السليمي

طغت حقبة الاستعمار الفرنسي على زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون الجزائر أمس الأربعاء، إذ أكد أنه “ليس متناقضاً مع ذاته” في شأن موقفه من “ملف الذاكرة”، داعياً الجزائريين إلى تقبل الذكرى المشتركة بين البلدين والمضي نحو المستقبل.

وقال ماكرون الذي زار الجزائر للمرة الأولى رئيساً للجمهورية، إن “العلاقات الجديدة التي أودّ بناءها مع الجزائر والتي أقترحها على الطرف الجزائري، هي علاقة شراكة من الند إلى الند، نبنيها على أساس الصراحة والمعاملة بالمثل والطموح”، ورأى ماكرون الذي دامت زيارته 12 ساعة، أن “على فرنسا أن تبني مع الجزائر محوراً قوياً، أساسه حوض البحر المتوسط ويمتد إلى أفريقيا، هناك صعوبات، لكن يجدر بنا أن نتجاوزها مع كل الفاعلين في مجتمعينا. ومن أجل ذلك، علينا أن نعمل معاً في مجالات التربية وتطوير الاقتصاد والتبادلات الثقافية”، كما تطرق إلى ملفات إقليمية ودولية أخرى، إذ عبّر عن رغبته في رؤية حلول “سياسية” تتحقق في ليبيا. وشدد على أن “استقرار الخليج أمر أساس، وفرنسا تدعم الوساطة الكويتية للخروج من الأزمة من خلال الحوار والتفاوض”.

والتقى ماكرون الذي زار الجزائر من دون زوجته، نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بعدما استقبله في المطار رئيس مجلس الأمّة (البرلمان) عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة أحمد أويحيى ووزير الخارجية عبدالقادر مساهل. وزار “مقام الشهيد” في العاصمة، حيث يترحّم عادةً الزوار على أرواح شهداء الثورة الجزائرية، وتمشّى حوالى ساعة في شارع العربي بن مهيدي وسط العاصمة، وصافح خلالها عشرات المواطنين، الذين طالبه بعضهم باعتذار عن حقبة الاستعمار، فيما طلب آخرون تسهيل ملفات الحصول على تأشيرة إلى فرنسا والتقطوا صور “سلفي” معه.

وغابت الملفات الاقتصادية في شكل لافت عن زيارة ماكرون، لتبدو زيارة “مجاملة” للدولة الجزائرية، بعدما نال دعماً كاملاً من سلطاتها لدى زيارته البلاد مرشحاً للرئاسة. واكتفى بالقول إن “العلاقات الجزائرية- الفرنسية ستكون لبناء مستقبل مشترك يخدم الطرفين”، مبدياً مقداراً من التفاؤل بتغيير نظرة الجيل الجديد من الجزائريين إلى فرنسا، بعد الاستقبال الذي حظي به من المواطنين، أما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي رافق ماكرون، فذكر أن قضية الصحراء الغربية شكّلت محور نقاش في لقاءات الرئيس الفرنسي مسؤولين جزائريين، في ظل خلاف واضح بين البلدين في شأن هذا الملف، إذ تعتبر الجزائر أن باريس تعطّل فرص التسوية بعدم إتاحة حق تقرير المصير للصحراويين.

واستبق ماكرون وصوله إلى الجزائر بقوله إن فرنسا تقف “على مسافة متساوية من الطرفين، وموقفنا معروف ولم يتغير، ولن يتغير. الحوار بين الجزائر والمغرب حول هذه المسألة أمر أساس، على البلدين، بدعم من المجتمع الدولي، أن يعملا لتسوية هذه الأزمة التي يُعدّ حلّها تحدياً كبيراً من أجل اندماج المغرب العربي، إذ إنها سبب انسداد اقتصادي كبير في المنطقة. وأتمنى أن يتمكن المغرب والجزائر من تجاوز خلافاتهما من أجل بناء صرح مغاربي قوي وموحّد ومزدهر”، أما عن الأزمة الليبية، فقال إن بلاده اقترحت “مخططاً صادق عليه برلمان طبرق، علينا الآن أن نقنع جميع الأطراف بأن الحلّ الوحيد للأزمة الليبية هو سياسي، وبأن من مصلحتهم إعادة إطلاق المسار السياسي تحت راية الأمم المتحدة”.

وتطرق ماكرون إلى الأزمة الخليجية، لافتاً إلى أن “استقرار الخليج أمر أساس، وفرنسا تدعم الوساطة الكويتية للخروج منها بالحوار والتفاوض”، معتبراً أن “التنافس بين دول الخليج وإيران مقلق، وهنا أيضاً يُعد الحوار السبيل الوحيد للتقليل من حدة التوترات، فرنسا تود أن تؤدي دورها بوصفها قوة تهدئة ووساطة، الحوار بين فرنسا وإيران حازم وصارم، من أجل التقليل من حدة التوترات في المنطقة. الواقع يقول إن إيران قوة إقليمية، لكن عليها أن تؤدي دوراً بناءً في حل أزمات المنطقة”، ويُفترض أن يُجري الرئيس الفرنسي اليوم زيارةً خاطفة لقطر، وعلى جدول أعماله مناقشة عقود ضخمة وأزمة الخليج ومكافحة الإرهاب. كما يزور قاعدة “العديد”، مقر القيادة الوسطى الأميركية التي تدير العمليات ضد المتشددين، حيث سيلتقي القادة الأميركيين والقوات الفرنسية المتمركزة هناك. ثم يجتمع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويعقد مؤتمراً صحافياً معه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل ماكرون يناشد الجزائريين للتطلّع نحو المستقبل



يتهافت عليهن أشهر مصممي الملابس في العالم

بيلا وجيجي حديد تتألقان في عرض روبرتو كافالي

ميلانو - سليم كرم
 العرب اليوم - دليلك السياحي لأفضل الفنادق في المملكة المتحدة

GMT 00:50 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

ترامب يُعلن الحرب على شركات التواصل الاجتماعي
 العرب اليوم - ترامب يُعلن الحرب على شركات التواصل الاجتماعي

GMT 08:10 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور
 العرب اليوم - ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور

GMT 17:56 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

الجنة تحت أقدام النساء

GMT 22:00 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أغرب 6 قصص عن اغتصاب نساء لرجال بالقوة

GMT 13:24 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 13:29 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

دور الأجهزة الرقابية في وقاية المجتمع من الفساد

GMT 20:20 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

حقيقة تعرُّض المملكة العربية السعودية لتسونامي في 2017

GMT 18:01 2016 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قناة شنبو تعرض مسلسل "الأسطورة" كفيلم سينمائي حصريًا

GMT 14:15 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"بالغلط" يجمع زياد برجي و"فالكون فيلمز" في فيلم لبناني جديد

GMT 14:44 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

Valentino Haute Couture Spring/Summer 2016

GMT 00:03 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

زيارة للبلد متعدد الأعراق ومتنوع الثقافات

GMT 23:32 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

طرح عطر blond jasmine من "كارولينا هيريرا"

GMT 18:25 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

السبب الحقيقي لانفصال كاظم الساهر عن زوجته

GMT 20:00 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

الضعـف الجـنسـي عند النسـاء
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab