الإعلامية جومانة بو عيد
بيروت ـ ربيع فران
حكاية "نشرة أخبار" روتانا تستحق أن تروى، فضحايا هذه النشرة الفنية يزيد عددهم بصورة موسمية، فيما مقولة البقاء للأقوى هي التي تسيطر على مسؤولي النشرة في غياب شبه تام للمشرف العام لمحطات "روتانا" تركي شبانة عن السمع، ولو سمع مكالمة هاتفية لنسي الأمر فالرجل سلم شركة "كاريزما" كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة. لكن إتساع أعمال "كاريزما" بعد نقل تلفزيون "الوسيط" مكاتبه إلى الشركة التي تنتج برامج خاصة لـ "روتانا" وهي شراكة بين تركي شبانة وبين الاخوبن أيهم وايمن زيود اللذين شغلا وظائف في محطة ال "ام بي سي" السعودية سابقا. وهكذا بعد خروج الشركة السعودية من قبضة ميشال المر العام 2008 أصبح الموظفون الباقون يتبعون "كاريزما" وليس "روتانا".. فيما لا زال أرشيف "روتانا" محجوزاً في استديوهات "فيزيون" لصاحبها ميشال المر والذي يطالب "روتانا" بمستحقات مالية..
لكن "نشرة آخر أخبار روتانا" الفنية شهدت توسعاً في كادراتها بعد تسلم تركي شبانة للادراة التلفزيونية، وجرت بداية معارك بين جومانة بو عيد رئيسة تحرير النشرة، وبين بلال العربي وهو إعلامي جزائري عاش تجارب وخبرات واسعة في الاعلام المرئي وتنقل بين ال"ام بي سي" ومحطات عربية واوروبية حتى إختاره تركي شبانة لإعادة هيكلة النشرة، فارتأى تحويل قراءة الأخبار بالفصحى بدلا من العامية اللبنانية لسبب واحد وهو أنها تشمل كل أخبار الفن في العالم العربي والاوروبي والامريكي. خطوة ولدت العديد من الانتقادات على الصعيد اللبناني، فيما تمسكت جومانة بو عيد بموقعها بدعم من بعض إداريي الشركة في السعودية، الامر الذي اثار حفيظة بلال العربي وأصبح مديراً فخرياً للنشرة ثم انتقل إلى فضائية "روتانا خليجية" بدعم من شبانة، وهو اليوم يعد ويقدم برنامجاً إجتماعياً خاصاً.
بعد سجالات إعلامية عادت بو عيد إلى موقعها، لكن الاتفاقات الجديدة أخرجت مجموعة من مقدمي النشرة الأساسيين، فغادر بداية يوسف الخال ثم العراقي عمار نامق، فطلب تركي دخول سيف صلاح من دبي وإنضمامه إلى فريق عمل النشرة في بيروت والكويتية نوره عبد الله التي إختفت قبل شهرين من النشرة وقيل إن "روتانا" رفضت مساعدتها بإنجاز معاملات الإقامة الضرورية فغادرت الأخبار ليبقى اربعة مقدمين مع سيف صلاح وهن اللبنانيات رانية السبع ومارييل بعيني وغنى أميوني وهذه الاخيرة تقدمت بإستقالتها يوم الاثنين الماضي بسبب مشكلة في الانتاج لنشرة يوم الأحد، مما تأخر في بث النشرة أكثر من نصف ساعة على الهواء.
وعلمت "العرب اليوم "أن اتصالا "توبيخياً" شديد اللهجة أجرته جومانة بو عيد مع غنى أميوني مساء الأحد أدى إلى الاستقالة وغضب أميوني. فحاولت الاستنجاد بتركي شبانة الذي وعدها خيراً، لكنها لم تنتظر معاودة إتصاله، فغادرت المحطة بعد أن وقعت الإستقالة وسلمتها إلى شروق زيود زوجة أيهم زيود.
غنى تنقلت في نشرة "آخر الاخبار" بين مراسلة ومقدمة ما يقارب الأربع سنوات.. وعلم أيضاً أن مفاوضات تجري لعودة أميوني إلى النشرة خصوصاً وأن التأخير الذي حصل مساء الاحد لا تتحمل هي مسؤوليته لأنه ناجم عن سبب تقني يتعلق بالإنتاج وكان بإمكان جومانة وكاريزما توجيه إنذار لها وليس التجريح الذي وصفته أميوني بأنه مس بكرامتها.







