العرب اليوم - العربي للتنمية يناقش حلولاً مبتكرة للتشغيل والنمو المستدام

"العربي للتنمية" يناقش حلولاً مبتكرة للتشغيل والنمو المستدام

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "العربي للتنمية" يناقش حلولاً مبتكرة للتشغيل والنمو المستدام

الدوحة ـ قنا

تواصلت بفندق شيراتون الدوحة أعمال المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون بين بلدان الجنوب الذي تستضيفه وزارة الخارجية بالشراكة مع مكتب تعاون جنوب -جنوب بالأمم المتحدة . وتضمن اليوم الثاني من المعرض العديد من الجلسات النقاشية التي ركزت على عدة قضايا تخص تعزيز فرص عمل الشباب من خلال التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في الدول العربية، الى جانب التنمية المستدامة في المنطقة العربية من منظور الطموح الاقليمي الى الابتكار المحلي. كما تناولت إحدى جلسات اليوم  طرح تصورات لتحقيق النمو المستدام اعتمادا على ما يعرف بالحلول الخضراء، بينما تطرقت جلسة اخرى الى إبراز دور الحلول الانمائية التي تدعم قدرة الفئات الضعيفة على التحمل خلال الفترات التي تشهد تقلبات وتغيرات. كما كانت التنمية الصناعية في المنطقة العربية وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة الى جانب الاستثمار في المساواة بين الجنسين من المواضيع المطروحة على طاولة الحوار في المعرض العربي الاقليمي. وقد استعرضت جلسة تعزيز فرص عمل الشباب والتي كانت بقيادة منظمة العمل الدولية بعض الحلول والممارسات الجيدة والدروس المستفادة بشأن التعاون فيما بين بلدان الجنوب، والتعاون الثلاثي حول موضوع تشغيل الشباب. وشارك في الجلسة ممثلون عن الحكومات والمنظمات المعنية بالعمال والموظفين مما سمح بتبادل أكبر للخبرات في مسألة توظيف الشباب وإيجاد فرص عمل لهم بطرق ابتكارية غير تقليدية تركز الحلول المستدامة. ودعا المشاركون في الجلسة الى دعم خطط اقليمية تستهدف توظيف الشباب مع وضع برامج استراتيجية وطنية ايضا تستند الى معلومات دقيقة عن حجم مشكلة البطالة وواقع سوق العمل. وناقش المتحدثون في الجلسة ايضا مجالات تعزيز فرص العمل اللائق للشباب وتنمية المهارات والتعاونيات. كما تم التركيز على فرص العمل الخضراء من أجل الشباب، وهي الفرص التي تعتمد على مصادر مستدامة وصديقة للبيئة ولا تحتاج الى موارد كبيرة. وفي هذا الصدد قال السيد حسام علام المدير الاقليمي لمركز البيئة والتنمية لاقليم العالم العربي وأوروبا :" إن فرص العمل الخضراء تعني ان تعمل في مجالات لها علاقة بالمحافظة على الموارد الطبيعية، وفي نفس الوقت تأخذ البعد الاجتماعي والاقتصادي بحيث يكون المشروع ناجحا اقتصاديا، وهدفه تقليل الفقر في المجتمعات المهمشة دون اهدار للموارد الطبيعية". وأشار الى ان موضوع فرص العمل الخضراء مفهوم جديد في العالم كله وليس في العالم العربي فقط ، ويعمل المركز من خلال مشاركته في هذا المعرض وغيره من الملتقيات الخاصة بالتنمية على إبراز القصص الناجحة في هذا المجال ، حيث إن استعراض المشاريع الناجحة في هذا المجال يشجع على اخذ مبادرات جديدة.   واكد ان الاقتصاد الاخضر وما يخلقه من فرص عمل للشباب له آفاق كبيرة جدا في العالم العربي، وذلك نظرا لتوفر الموارد الطبيعية والكوادر البشرية المتميزة ولذلك يتم حاليا التركيز على مشاريع تساهم في عدم اهدار الموارد الطبيعية مثل تدوير المخلفات وغيرها من المشاريع ذات العلاقة بالطاقة والمياه. واوضح ان مركز البيئة والتنمية لإقليم العالم العربي وأوروبا هو هيئة دولية تم انشاؤها بناء على طلب من مجلس وزراء البيئة العرب للتعاون مع الدول العربية والاوروبية في مجالات البيئة والتنمية المختلفة من ناحية الاستشارات وتنفيذ المشروعات. ولفت الى أن المركز يتعاون مع كافة الدول العربية في إحداث مشاريع الاقتصاد الأخضر ومنها مشروع يتم حاليا يتعلق بمجال الاعتمادات البيئية للفنادق، وذلك في ست دول على البحر الابيض المتوسط ،وهي: مصر وتونس والاردن واليونان وايطاليا وفرنسا. وفي جلسة نقاشية بعنوان " التنمية المستدامة في المنطقة العربية .. من الطموح الإقليمي إلى الابتكار المحلي  "، ركز المشاركون فيها على موضوعي الطاقة والمياه باعتبارهما من الموارد الطبيعية الأكثر أهمية في المنطقة العربية، أحدهما لندرته والآخر لوفرته، ولكنهما غير موزعين بالتساوي وغير مستخدمين بطريقة مستدامة. وأكد المشاركون في الجلسة أن هناك طلبا كبيرا وحاجة عاجلة لإيجاد حلول يمكنها تعزيز استخدام كلا الموردين استخداما أكثر استدامة، سواء من خلال سياسة إقليمية تأخذ طريقها إلى المستوى المحلي، أو حلول محلية يتم محاكاتها في أرجاء المنطقة. وأوضح المشاركون أن المنطقة العربية تعاني من شح في مواردها المائية المتجددة بنصيب يقل عن 1 % من إجمالي الموارد المتجددة عالميا، في حين تحوي حوالي 5 % من سكان العالم، فضلا عن أن أكثر من نصف موارد المياه المتجددة في المنطقة تنبع من خارج حدود الدول العربية. وأضافوا أن العديد من الدول العربية الشحيحة بالمياه هي من أهم منتجي ومصدري النفط والغاز في العالم، حيث تشير الإحصاءات إلى أن نصيب الدول العربية من إجمالي الصادرات بلغ 35 % للنفط الخام و20% للغاز الطبيعي خلال العام 2011، في حين بلغ احتياطي المنطقة العربية من إجمالي الاحتياطي العالمي من النفط 48% ومن الغاز الطبيعي 28%. وبين المشاركون أنه على الرغم من الوضع المائي الحرج، يلاحظ تدني مستوى كفاءة استخدام المياه، حيث تقدر في المتوسط بحوالي 40 % من الري تمثل فواقد شبكات مياه الشرب لبعض المدن مستويات مرتفعة قد تصل الى 60 %. وقالوا " إنه بالنسبة لاستهلاك الطاقة يلاحظ ظهور مقلق لأنماط استخدام غير مستدامة عند دراسة تطور استهلاك الطاقة في الدول العربية، فبالنظر إلى تطور مستويات استهلاك الطاقة خلال السنوات العشر الماضية من تقارير منظمة أوابك السنوية يتضح أن دول المنطقة قد شهدت تناميا مطردا في مستويات استهلاك الطاقة الأولية بلغت 3ر6 % خلال الفترة ما بين 2001 و 2010، مع تنام ملحوظ في النصف الثاني من هذه العشرية، في ظل توقعات بتزايد الأنماط الحالية لاستهلاك الطاقة في ظل غياب تدابير تصحيحية. ورأي المشاركون أن هناك طلبا هائلا وحاجة ملحة لإيجاد الحلول التي يمكن أن تعزز الاستخدام المستدام للمياه والطاقة من خلال سياسات إقليمية يتم الاستفادة منها في صنع القرار على المستوى الوطني، أو من خلال حلول محلية ناجحة يتم إنجازها أو استنساخها في كافة أنحاء المنطقة العربية. وشدد المشاركون على ضرورة تبادل الخبرات فيما بين الدول العربية لتحديد بعض الحلول المناسبة لاستدامة المياه والطاقة والتي تتراوح ما بين الاستخدام الأمثل لتطبيقات الطاقة الشمسية، إلى تحسين قوانين البناء، إلى وضع معايير الطاقة، انتقالا إلى نشر الوعي المائي وبرامج إصدار شهادات الطاقة. وأكدوا أن جميع هذه الحلول يجب أن تكون مبنية على الابتكار المحلي وتسخير التكامل بين القطاعين العام والخاص، موضحين أن مثل هذه الشراكات يمكن أن تقلل من عبء دعم الطاقة على الخزينة العامة، في حين سيتمكن القطاع الخاص من تخفيض فواتير الطاقة والبحث عن فرص استثمارية جديدة متوافقة مع هذه الحلول. وخلص المشاركون في الجلسة إلى أن وضع المعايير وإصدار شهادات الطاقة وتحديد أمثلة على التدابير التي يمكن اتخاذها لتشجيع الاستخدام المستدام للطاقة والمياه على المستوى المحلي، يمكن أن يساعد في تعزيز الاستدامة ويدعم أيضا الابتكارات المحلية. وفي جلسة الحلول الخاصة بالنمو المستدام التي أدارها برنامج الأمم المتحدة للبيئة تطرق المشاركون إلى أربعة حلول إبداعية مبتكرة في قطاعات المياه والطاقة والاقتصاد الأخضر /المستدام/ بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتميز مشروعان من المشاريع المنفذة في دول عدة في المنطقة العربية بارتباطهما المباشر بالمياه والطاقة والغذاء .. فيما تمثل المشروعان الآخران بتقديمهما الدعم الفني للسياسات والمبادرات المعنية بالتنمية المستدامة مع التركيز على الإستراتيجيات المتعلقة بكفاءة استخدام الطاقة والإنتاج النظيف. ويتلخص المشروع الأول من فلسطين في معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها في الزراعة لإنتاج الغذاء، فضلا عن حماية البيئة من الآثار المترتبة على هذه المياه. وجاء المشروع الثاني من الأردن بعنوان /حصاد الطاقة الشمسية/ ويتمثل في زراعة ألواح شمسية في المزارع لإنتاج الكهرباء بدلا من الأشجار بهدف حماية المياه الجوفية من الاستغلال الجائر من قبل المزارعين. وأبرز العرض أهم النتائج التي يتميز بها المشروع والمتمثلة في زيادة دخل المزارعين من بيع الطاقة الكهربائية والتي قدرت بخمسة أضعاف مقارنة بدخلهم من الزراعة، فضلا عن تقليص استهلاك المياه ورفد قطاع الطاقة في البلاد وتنويع مصادر الدخل. ويتصل الحل الثالث الذي طبق في عدة دول عربية وغير عربية بكفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاك الكهرباء والحد من الانبعاثات الضارة ضمن المبادرة العالمية /إن لايتن - en.lighten /التي أطلقت لتسريع تحول السوق العالمية لتقنيات الإضاءة المستدامة بيئيا من خلال تطوير استراتيجية عالمية منسقة وتوفير الدعم التقني للتخلص التدريجي من الإضاءة غير الفعالة. وتسعى المبادرة المذكورة إلى تعزيز الأداء العالي وتشجيع التقنيات الفعالة في مجال الطاقة بالدول النامية ووضع استراتيجية السياسات العالمية للتخلص التدريجي من الإضاءة غير الفعالة واستبدال الإضاءة القائمة على الوقود التقليدي ببدائل حديثة وفعالة. ويتمثل النوع الرابع من الحلول في مساندة الاقتصاديات الخضراء والتنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وشهدت الجلسة حلقة نقاش حول "الفرص والابتكار للتعاون بين بلدان الجنوب القائم على التنمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة في منطقة الدول العربية". وضمت قائمة المشاركين في الحلقة عددا من مقدمي الحلول ومناصرين للاقتصاد الأخضر من المنطقة العربية، حيث استعرض المتحدثون الأنشطة الجارية والفرص المستقبلية في المنطقة. وركزت جلسة نقاشية بعنوان "مساندة القدرة على التحمل في عصر عدم اليقين: تركيز على الدول العربية"  على ابراز دور الحلول الانمائية التي تدعم قدرة الفئات الضعيفة على التحمل خلال الفترات التي تشهد تقلبات وتغيرات، بجانب الاستراتيجيات المعنية بتقوية القدرة الاقتصادية والاجتماعية على تحمل الصدمات والاجهاد البيئي، كما ركزت الجلسة بشكل خاص على الشباب والنساء. وشارك في الجلسة، ممثلون عن الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وأكاديميون وممارسون مشاركون فعليا في التعاون الافقي في ميدان التنمية. وعرض المشاركون خلال الجلسة الحلول الانمائية لبلدان الجنوب الناجحة والقابلة للمحاكاة في مجالات مثل تعزيز كسب العيش في فلسطين، واطلاق عمليات ايجاد فرص العمل، وتقليل اثر الوصمة للأشخاص الذين يعيشون بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (مرض الايدز)، ونشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين تقديم الخدمات، وتشغيل الشباب في اليمن، والتصدي لتغير المناخ في المناطق القاحلة في السودان. وسعى المشاركون خلال الجلسة الى تعزيز والتعريف بعمليات تبادل الحلول الانمائية الجنوبية المبتكرة والقابلة للتطوير والنقل على المستوى الاقليمي والوطني ودون الوطني، والمبادرات والبرامج المعرفية الاقليمية، وعبر الاقليمية الناجحة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب. ومن ضمن الحلول التي تطرق لها المشاركون خلال الجلسة، فرص تعزيز كسب العيش في فلسطين والتي استعرضها ناصر فقيه رئيس فريق تقليص الفقر التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في فلسطين. وقال :" إنهم استطاعوا من خلال هذا البرنامج ايجاد حوالي 22الف فرصة عمل، وأن حوالي 37 بالمئة من الاسر الفقيرة قد خرجت من خط الفقر، وتمكنوا ايضا من اجراء 40 عملية جراحية واعادة تأهيل لـ 670 منزلا". من جهتها، استعرضت صباح بكري باكر المدير التنفيذي لمؤسسة "for all foundation " اليمن، الحلول التي قدمتها المؤسسة لتوظيف الشباب في اليمن. وقالت :" إن المؤسسة تعمل على التمكين الاقتصادي للشباب وإيجاد فرص العمل المستدام لهم واكسابهم المهارات العملية"..  مشيرة الى أن 640 شابا استفادوا من هذه المبادرة ، وانها ساهمت بشكل كبير في التماسك الاجتماعي والحد من البطالة.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - العربي للتنمية يناقش حلولاً مبتكرة للتشغيل والنمو المستدام  العرب اليوم - العربي للتنمية يناقش حلولاً مبتكرة للتشغيل والنمو المستدام



 العرب اليوم -

خلال حضورها حفلة توزيع جوائز "المصممين"

جين فوندا تتألق في فستان حرير باللون الأسود

ميلانو - ليليان ضاهر
 العرب اليوم - تعرف على "شيانغ ماي" أروع مدن آسيا وأكثرها حيوية

GMT 03:08 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

قوات الأمن تطوق منزل نائب الرئيس الأفغاني
 العرب اليوم - قوات الأمن تطوق منزل نائب الرئيس الأفغاني
 العرب اليوم -
 العرب اليوم -

GMT 00:50 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جنات تكشف سبب طرح "صباح الخير" في عيد الحب

GMT 05:55 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

ماريكا روك مررت أسرار الرايخ الثالث للسوفييت

GMT 01:15 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

نهان صيام تكشف أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة

GMT 04:38 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

علماء يحذرون من خطورة نقص الأكسجين في المحيطات

GMT 04:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

اكتشاف علاج للقضاء على الألم المزمن من سم القواقع

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

عشرة أشياء يمكن أن تفعلها في سان بطرسبرغ الروسية

GMT 04:39 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تستطلع توقعات أبراج الفنانين في 2017

GMT 01:43 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

شركة هواوي الصينية تطرح هاتفها الجديد "ميت 9"

GMT 01:52 2017 الأحد ,19 شباط / فبراير

نصائح مهمة للحصول على مظهر جذاب وملفت
 العرب اليوم -
 العرب اليوم -
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab