العرب اليوم - الدولي الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا

"الدولي": الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "الدولي": الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا

لندن ـ أ ش أ

يطلق البنك الدولي في تموز المقبل صندوقًا بقيمة مليار دولار بهدف وضع خريطة للموارد الطبيعية في أفريقيا وتحديث موارد الثروة وذلك بموجب خطة أطلق عليها اسم (خريطة المليار دولار) من شأنها أن تتيح سد الثغرات في المعطيات الجيولوجية بالقارة. وأكد مسئول القطاع الخاص في البنك الدولي توم بوتلر أن هذه المبادرة ستظهر القيمة الحقيقية للثروة المعدنية في أفريقيا .. موضحا أن قيمة المتر المربع من الثروة الباطنية فى دول جنوب الصحراء الأفريقية لا تمثل إلا ربع مثيلها في الدول المتقدمة. وأضاف "ليس لأن أفريقيا لديها موارد جيولوجية أقل من كندا أو استراليا ، بل لأنه لا تزال هناك ثروات ضخمة لم تكتشف". وفي هذا الإطار، دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي د. نكوسازانا دلاميني زوما إلى إحداث ما وصفته بـ"ثورة مهارات" في قطاع التعدين بالقارة السمراء حتى تتمكن أفريقيا من القضاء على الفقر وتوفير الأمل لأجيالها الشابة. ودعت الحكومات ومسئولي قطاع التعدين للعمل معا من أجل تحديد المهارات التي تحتاجها صناعة التعدين وأن يتم توفير التعليم والبحوث والتدريب وتطوير التكنولوجيا اللازمة لذلك. وأكدت أنه يتعين أن تكون النتيجة لعملية التحول إلى التصنيع هي رخاء شعوب أفريقيا وأن تتكامل القارة السمراء وتعيش في سلام مع نفسها وأن تأخذ مكانها الصحيح في العالم ، وذلك وفقا لتقرير التوقعات الاقتصادية لأفريقيا العام 2013 الذي ذكر أن البلدان الأفريقية يجب أن تستفيد استفادة كاملة من ثرواتها من الموارد الطبيعية لتسريع وتيرة النمو وضمان الاستفادة العامة. وذكر أحد الخبراء في شئون القارة الأفريقية أنها أخذت بعدا استراتيجيا متناميا على المستوى الدولى في السنوات الماضية بعدما عانت من التهميش طيلة السنوات السابقة بعد انتهاء الحرب الباردة ويرجع هذا الاهتمام بالقارة الأفريقية لما تحتويه أراضيها من مواد خام وثروات طبيعية لم تستغل بعد ، حيث تعد ثانى أكبر قارة فى العالم بعد قارة أسيا ، ومساحتها تقدر بحوالى 30 مليون كلم2 ، وتشكل 20% من مساحة اليابسة فى الكرة الأرضية. ويعيش فى أفريقيا نحو 15 % من سكان الكرة الأرضية أي ما يعادل الـ 800 مليون نسمة وتمتلك على سطحها وفي باطنها موارد معدنية وطبيعية هائلة إذ أن لديها حوالى 12% من احتياطى النفط العالمي ، كما تبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي بما يقدر بحوالي 10% من إجمالى الاحتياطي العالمي ، ومن مميزات النفط والغاز والطبيعي سهولة استخراجه وتسويقه نتيجة لموقع القارة الاستراتيجى بين قارات العالم. كما تحتوى القارة الأفريقية على موارد طبيعية وأولية أخرى ضخمة حيث تنتج القارة الأفريقية ما يقدر بحوالي 80% من البلاتين المنتج فى العالم ، و40% من إنتاج الماس العالمي ، و25% من إنتاج الذهب العالمي ، و27% من الكوبالت ، كما أنها تنتج 9% من الحديد ، ويتراوح احتياطها من الحديد والمنجنيز والفوسفات واليورانيوم من 15 - 30 % من إجمالى الاحتياطى العالمي من هذه المعادن والموارد الطبيعية. وتفيد التوقعات بأن هذه النسب والمعدلات مرشحة للارتفاع ، وذلك بالنظر إلى أن أجزاء كثيرة من القارة لم تشملها المسوحات الجيولوجية ، وقد تبين من الدراسات والأبحاث العلمية المختصة أن هذه الأجزاء تحتوى على تركيبة جيولوجية مكونة من الصخور البلورية والمتحولة القديمة وهي أكثر الصخور التي تحوى فى تكوينها نسبا عالية من المعادن المتنوعة. ومن هنا يمكن القول بإن القارة الأفريقية ستكون المورد الأساسى للصناعة فى العالم مستقبلا ، وأن كل دول وقارات العالم التى تعانى من شح ونضوب تدريجى في مواردها المعدنية حاليا ، ستعتمد في المستقبل على ما تنتجه أفريقيا من معادن إذا ما أرادت لعجلة حركتها الصناعية والاقتصادية أن تدور وتستمر. ومع ذلك فإن استفادة أفريقيا من مواردها وثرواتها المعدنية الضخمة تكاد لا تذكر ولا يسهم التصنيع إلا بنسبة ضئيلة جدا في الاقتصاد الأفريقي ، ومعظم هذه الموارد تصدر للخارج كمواد خام وبأسعار زهيدة ، كما لم تترجم الحكومات الأفريقية عائدات الصادرات والنمو الاقتصادي اللذين حققتهما خامات النفط والغاز وغيرهم من الموارد الطبيعية إلى خفض نسبة الفقر وتحقيق مزيد من الرخاء وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. ويرى المراقبون أنه ليس أمام الدول الأفريقية من خيار لاستثمار هذه المواد في الداخل ، وعدم السماح باستنزافها وتفريغ القارة منها ، سوى التوقف بجدية أمام هذه المعضلة والبحث عن حلول عملية تحمى هذه الثروة وتجعلها ورقة ضغط قوية في أيدي الأفارقة حيث يمكن لأفريقيا أن تستفيد من ثرواتها الطبيعية بشكل كبير وتعمل على تغيير مستقبلها من خلال توفير الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية والتقنية لاستغلالها الاستغلال الأمثل وفق استراتيجية أفريقية مشتركة ومكملة لبعضها البعض. فالموارد الطبيعية والمعدنية وفق مقتضيات العصر هى سلاح فعال وأساسي لدخول معركة التنمية وعلى أفريقيا التي تمتلك هذا السلاح أن ترمى بكل ثقلها لاقتحام هذه المعركة بقوة وأن تثبت وجودها فيها ، بالإضافة إلى إعادة هيكلة النظم الضريبية لكثير من الدول الأفريقية التي صممت لجذب المستثمرين الأجانب حين كانت أسعار السلع منخفضة. في هذا الصدد ، أوضحت دراسة أجريت في زامبيا أن 500 ألف عامل فى قطاع تعدين النحاس كانوا يدفعون ضرائب بنسب أعلى من التي تدفعها كبرى شركات التعدين المتعددة الجنسيات ، وكما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفى عنان "إن أفريقيا تتعرض للنهب من خلال صفقات تعدين وتحويلات مالية وسرية وإعفاءات ضريبية وإنها تفقد من خلال هذه الثغرات ضعف ما تحصل عليه من المانحين". ولذلك على الدول الأفريقية تنفيذ نظم ضريبية أكثر فعالية لضمان العائدات من الموارد الطبيعية واستثمارها في المشروعات التى تعود بالفائدة على المجتمع المدني وتعزيز نشاط التنوع الاقتصادى ، وإنشاء أسواق أكثر تنافسية وتحسين إدارة الأراضي وضمان العائدات من الموارد الطبيعية. أفريقيا قادرة على وضع استراتيجية جديدة للاستفادة من مواردها المعدنية والطبيعية الضخمة بما يحقق أهدافها وطموحاتها المستقبلية في تحسين أوضاعها المعيشية وخلق قاعدة صناعية متطورة للاستفادة من ثرواتها الطبيعية والمعدنية.  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - الدولي الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا  العرب اليوم - الدولي الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - الدولي الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا  العرب اليوم - الدولي الثروات الطبيعية مستقبل التنمية في أفريقيا



خلال عرضها لمجموعة "ماكس مارا" في إيطاليا

بيلا حديد تتألق في ملابس سوداء رائعة وأنيقة

روما ـ ريتا مهنا

GMT 05:49 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

10 علامات تجارية توجد في مهرجان التصميم في لندن
 العرب اليوم - 10 علامات تجارية توجد في مهرجان التصميم في لندن

GMT 01:43 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

إدوين صموئيل ينفي تأييده لإجراء استفتاء كردستان
 العرب اليوم - إدوين صموئيل ينفي تأييده لإجراء استفتاء كردستان
 العرب اليوم - ترامب يواجه سخرية نشطاء "تويتر" بسبب دولة "نامبيا"

GMT 09:33 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

محررة تكشف تفاصيل رحلتها المميزة إلى إقليم لابي
 العرب اليوم - محررة تكشف تفاصيل رحلتها المميزة إلى إقليم لابي

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 21:14 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

منتقبة توثق لحظة التحرش بها في ميكروباص حلوان

GMT 02:27 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

جيمينا سانشيز تهوى استعراض جسدها عاريًا

GMT 19:27 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab