العرب اليوم - رواية روك القصبة مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية

رواية "روك القصبة" مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رواية "روك القصبة" مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية

طنجة - و.م.ع

بذاكرة تحتفظ بجدل حاد رافق عرض فيلمها الطويل الأول "ماروك" عام 2005 بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، تطلع رواد الدورة 15 لهذا الموعد السينمائي بشغف إلى عرض الفيلم الجديد للمخرجة ليلى المراكشي، "روك القصبة" مساء السبت بالخزانة السينمائية. أقل استفزازا من سابقه ربما، كما تتوقع المخرجة، لكنه يحمل ذات الرؤية الاجتماعية الناقدة لأنماط فكرية وسلوكية "محافظة" في المجتمع، وينتصر لنفس الرغبة في التحرر لدى المرأة المغربية والعربية. ولعل الخيط الرابط بين الفيلمين، يتجسد في حضور مرجانة العلوي، بطلة "ماروك"، الفتاة المراهقة، التي نضجت لتشارك في بطولة الفيلم الجديد وهي في مرحلة عمرية أنضج. صورت ليلى المراكشي فيلمها في طنجة، حيث أثثت فضاءات بيت عتيق لعائلة بادية الثراء، في ملكية أب بنات أربع، يرحل عن الدنيا فجأة، لتواجه الشخصيات النسائية التي كانت تحيط به مصيرها الجديد. تنهار سلطة الأب الآمر الناهي، (عمر الشريف) وتنبثق أحلام مكبوتة وخسائر يتعذر تداركها، وعمر مضى من حياة مريم وكنزة وصوفيا، أما ليلى فقد سبقت والدها إلى الرحيل حين وضعت حدا لحياتها بعد أن رفض الوالد اقترانها بشاب فقير، ليس إلا ابن الخادمة (راوية). اجتماع بنات الراحل في بيت العزاء يشكل الذريعة الدرامية التي تنتهزها ليلى المراكشي، مخرجة وكاتبة سيناريو، لاستفزاز كوامن كل منهن، قصة خضوعهن وتمردهن، نجاحهن وإخفاقهن في الحياة والعمل والزواج. وبحس نقدي، كان ساخرا في بعض الأحيان، تكون أجواء المأتم وتشييع الراحل، فرصة مواتية لتسليط الضوء على طقوس، تنزع عنها المخرجة طابعها القدسي، وتضعها في خانة ممارسات طقوسية تكرس النفاق الاجتماعي، مفصولة عن أساسها الوجداني الحقيقي. وإن كانت وفاة الأب المتسلط قد دفعت إلى السطح بقصة ليلى، الغائبة - الحاضرة لدى والدتها وأخواتها، حيث ينبعث الماضي أليما وطريا في نفوس العائلة، إلا أن اكتشاف السر الكبير، يتحقق حين تعرف صوفيا ثم الأخريات أن ابن الخادمة ليس إلا أخ البنات، غير الشرعي، الذي أنجبته الخادمة من رب البيت، لولا أن قانون الصمت دفع بالأمور في اتجاه آخر. "روك القصبة" ورشة تقنية شديدة الحرفية والنضج الفني، الذي كشفه جينيريك غني يكشف قوة إنتاجية احتفت بكل التفاصيل المهنية، لكنه في المقابل يسقط أحيانا، حسب آراء أولية لبعض المهتمين، في الفولكلورية واجترار كليشيهات مضخمة تتعلق بوضعية المرأة المضطهدة والنفاق الاجتماعي والدين والحجاب ودعوى المساواة في الإرث وزنا المحارم... وغيرها. ومن جهة أخرى، يعد الفيلم أحد الأعمال النادرة التي جمعت أسماء من طليعة النجوم العرب. عمر الشريف أدى آخر دور له في مساره الحافل قبل أن يعلن اعتزاله، دور بلمسة فانتازية وهو يلعب دور الشاهد على وفاته، مطلا على حال أسرته من بعده. الفلسطينية هيام عباس أعادت تجربة العمل مع السينما المغربية من خلال دور عائشة، زوجة مولاي لحسن. لبنى أزابال، ذات الحضور القوي في السينما الفرنسية، والمخرجة اللبنانية الشهيرة نادين لبكي، والممثلة المغربية مرجانة العلوي، تقاسمن أدوار مريم وكنزة وصوفيا، بنات الراحل. أما الممثلة المغربية راوية فقد واصلت تألقها من خلال أداء دور الخادمة. يذكر أن تصوير روك القصبة" الذي شارك في الدورة السابقة لمهرجان دبي تم في طنجة، المدينة التي تعتبرها المراكشي مدينتها الملهمة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - رواية روك القصبة مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية  العرب اليوم - رواية روك القصبة مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - رواية روك القصبة مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية  العرب اليوم - رواية روك القصبة مصائر نسائية تنبعث على أنقاض سلطة ذكورية



خلال مشاركتها في افتتاح متجر "BVLGARI"

بيلا حديد تجذب الأنظار بإطلالاتها المميزة

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 04:42 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير
 العرب اليوم - ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 04:07 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن
 العرب اليوم - 13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن

GMT 01:49 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
 العرب اليوم - "أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"

GMT 04:15 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"
 العرب اليوم - حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"

GMT 03:59 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا
 العرب اليوم - هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا

GMT 16:42 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء
 العرب اليوم - المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء

GMT 02:26 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عيش مثل نجوم هوليوود في شقق "آستون مارتن" الفاخرة
 العرب اليوم - عيش مثل نجوم هوليوود في شقق "آستون مارتن" الفاخرة

GMT 01:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Joules" و "DFS" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور العالمية
 العرب اليوم - "Joules" و "DFS" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور العالمية

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مناطق يجب أن يتجنبها الزوج عند ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab