العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في ما المعرفة

دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في "ما المعرفة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في "ما المعرفة"

لندن ـ العرب اليوم

يتناول الباحث الاكاديمي البريطاني دنكان بريتشارد في كتابه المترجم الى العربية "ما المعرفة" امورا عديدة تتعلق بهذا الموضوع الفلسفي. بريتشارد استاذ الفلسفة في جامعة سترلنج واستاذ الابستمولوجيا في جامعة ادنبره في المملكة المتحدة يقيم كثيرا من الاراء التي وردت في كتابه القيم على اسس اولية ضرورية لا بد منها تتلخص في سؤال هو ما هي المعرفة وما هي انواعها وما هو الاعتقاد وهل تتناقض المعرفة مع الاعتقاد او تتكامل معه. جاء الكتاب في نحو 300 صفحة متوسطة القطع وورد ضمن سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب في دولة الكويت. وقد نقل مصطفى ناصر الكتاب الى العربية عن اللغة الانكليزية. تحت عنوان (أنماط المعرفة) يسعى المؤلف الى تبسيط موضوعه العميق فيقول "على المرء ان يفكر مليا في كل الاشياء التي يعرفها حاليا او على الاقل تلك التي يتصور أنه يعرفها. إنك تعرف على سبيل المثال ان الارض كروية وباريس هي عاصمة فرنسا. وتعرف ايضا ان بإمكانك التحدث (او على الاقل القراءة) باللغة الانكليزية واننا اذا اضفنا 2 الى 2 فالنتيجة هي 4. "وأنت تعرف على سبيل الافتراض ان كل الاشخاص العزاب هم رجال غير متزوجين ومن الخطأ إلحاق الاذى بالاخرين من اجل المتعة فقط وان (العرّاب) فيلم رائع والتركيب الكيميائي للماء هو اثنان هيدروجين وواحد اوكسجين." وانتقل من هنا الى القاء سؤال فقال "ولكن ما الشيء المشترك في كل حالات المعرفة هذه؟ فكر مرة اخرى في الامثلة التي اعطيناها لفورنا وتتضمن نوعا او آخر من أنواع المعرفة: الجغرافية واللغوية والرياضية والجمالية والاخلاقية والعلمية. إذا تأملنا هذه الانماط التي لا حصر لها من المعرفة ربما جاز لنا ان نتساءل: ترى ما الرابط -اذا كان ثمة اي رابط- الذي يجمع بينها؟ "هذا السؤال خصوصا هو الذي يطرحه اولئك الذين يختصون بدراسة ما يعرف ب "الابستمولوجيا" او نظرية المعرفة." اضاف متحدثا عن انواع المعرفة فقال "في الامثلة التي وردت قبل قليل كان نمط المعرفة الذي تطرقنا اليه هو "المعرفة الافتراضية" حيث انها معرفة تتعلق ب "افتراض" معين. إن الافتراض هو ما تخبرنا به جملة معينة وتؤكد او تثبت انه شيء موجود ومتحقق في الواقع -مثلا ان الارض كروية والعزاب رجال غير متزوجين و2 زائد 2 تساوي 4 وهكذا... سوف تكون المعرفة الافتراضية محور تركيز هذا الكتاب." وقال ان هذا النوع ليس النوع الوحيد من المعرفة التي يمكن ان تتوافر لدينا "هناك على سبيل المثال نوع آخر من المعرفة يسمى "معرفة قدرة" او معرفة الطريقة التي تمارس بها فعالية او نشاط معين. وتختلف معرفة القدرة بشكل واضح عن المعرفة الافتراضية. "إنني أعرف مثلا كيف امارس السباحة ولكن ذلك لا يعني بالضرورة انني اعرف مجموعة من الافتراضات او المعلومات التي تتعلق بطريقة ممارسة السباحة. في واقع الامر ربما لن اكون واثقا ابدا من ان باستطاعتي تعليم غيري من الاشخاص كيف يمارسون السباحة مع انني أعرف كيف اسبح ويمكنني اثبات ذلك باستعراض هذه القدرة اي القفز في بركة السباحة واداء الحركات التي تتطلبها هذه الرياضة." أضاف "بالتأكيد تعتبر معرفة القدرة نمطا مهما من انماط المعرفة التي ينبغي أن يمتلكها الانسان. إننا نحتاج الى الكثير من هذه المعرفة بالقدرات.. مثلا طريقة ركوب الدراجة الهوائية او سياقة السيارة او تشغيل الحاسبة الشخصية. "ولكن علينا ملاحظة انه في الوقت الذي تقتصر فيه المعرفة الافتراضية على كائنات متطورة نسبيا من الناحية العقلية مثل البشر وحدهم.. فإن معرفة القدرة تكون شائعة اكثر. ويمكن ان يقال عن النملة مثلا انها تعرف الاتجاهات التي تسلكها اثناء سيرها في محيطها ولكن هل يعني ذلك ان لدى النملة معرفة افتراضية وأن هناك بعض الحقائق التي يعرفها النمل؟ هل يمكن للنمل مثلا معرفة ان المسار الذي يسلكه حاليا يمر عبر شرفة في منزل؟ "الجواب البديهي هو النفي وهذا يشير بوضوح الى تفوق المعرفة الافتراضية في اهميتها على الانماط الاخرى للمعرفة ومن بينها معرفة القدرة. وتلك الاهمية تتجلى في ان المعرفة الافتراضية تستلزم مسبقا وجود نوع من القدرات الفكرية المتطورة نسبيا التي يملكها بنو البشر. من هنا عندما نتحدث عن المعرفة عموما لا بد ان يتبادر الى أذهاننا المعرفة الافتراضية تحديدا الا اذا ذكرنا ما يشير الى عكس ذلك." وزاد على ذلك قوله "هناك شيئان يتفق عليهما كل المتخصصين في نظرية المعرفة تقريبا.. وذلك ان من متطلبات امتلاك المرء للمعرفة ان يكون لديه "اعتقاد" بالافتراض الذي يتكلم عنه وأن ذلك الاعتقاد لا بد ان يكون "حقيقيا". لذلك اذا قلنا انك تعرف ان باريس هي عاصمة فرنسا فذلك يعني انك تعتقد ان ذلك شيء واقع موجود فعلا وينبغي ان يكون اعتقادك حقيقيا." وانتقل الى القول "والآن لنتأمل في مطلب "الاعتقاد". بطبيعة الحال يحصل في بعض الاحيان اننا نضع الاعتقاد على طرف نقيض من المعرفة بشكل واضح مثلما يحدث عندما نقول: "لست اعتقد انه كان بريئا فحسب بل انا اعرف ذلك". "وقد يتصور البعض ان ذلك ينطوي على القول ظاهريا ان المعرفة تستبعد الاعتقاد في جميع الاحوال. لكن اذا فكرت في هذه التصورات فسوف يتضح ان المقارنة بين الاعتقاد والمعرفة تستخدم هنا ببساطة للتأكيد على ان المرء لا يعتقد بالافتراض المطروح للنقاش فقط بل هو يعرفه ايضا. في هذه الحال من شأن هذه التأكيدات في الواقع ان تدعم القول ان المعرفة تتطلب الاعتقاد.. لا انها تبطل اهميته."  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في ما المعرفة  العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في ما المعرفة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في ما المعرفة  العرب اليوم - دنكان بريتشارد يُناقش أمورًا تتعلق بالفسلفة في ما المعرفة



خلال مشاركتها في افتتاح متجر "BVLGARI"

بيلا حديد تجذب الأنظار بإطلالاتها المميزة

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 04:42 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير
 العرب اليوم - ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 04:07 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن
 العرب اليوم - 13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن

GMT 01:49 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
 العرب اليوم - "أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"

GMT 04:15 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"
 العرب اليوم - حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"

GMT 03:59 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا
 العرب اليوم - هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا

GMT 16:42 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء
 العرب اليوم - المعطف الطويل أكثر ما يميز إطلالات الرجال في فصل الشتاء

GMT 02:26 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عيش مثل نجوم هوليوود في شقق "آستون مارتن" الفاخرة
 العرب اليوم - عيش مثل نجوم هوليوود في شقق "آستون مارتن" الفاخرة

GMT 01:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Joules" و "DFS" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور العالمية
 العرب اليوم - "Joules" و "DFS" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور العالمية

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مناطق يجب أن يتجنبها الزوج عند ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab