طارق الشريف يكشف موقف كونكت من المجلس

أكّد لـ"العرب اليوم" أهمية تكريس التمثيل النسبي والتعددية

طارق الشريف يكشف موقف "كونكت" من "المجلس "

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - طارق الشريف يكشف موقف "كونكت" من "المجلس "

طارق الشريف
تونس - حياة الغانمي

أكّد رئيس كنفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية، طارق الشريف، أن ما يجب أن يتم التنبيه التونسيين أليه هو أن "كونكت" كانت من أول الداعين إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي، حتى لا يكون أشبه بحوار صم لا يؤدي إلى ما يريده اقتصاد تونس من استقرار لينتعش .
 
وأضاف الشريف أن كونكت قدمت لتونس واقتصادها من المبادرات ما يؤهلها لتكون طرفا مهما في هذا المجلس الاجتماعي الاقتصادي، خاصة أن كل مسؤولي الدولة من رئيس الحكومة إلى الوزراء إلى مجلس النواب لا يفوّتون أي فرصة للجلوس معهم والاستماع إلى مقترحاتهم التي تلقى الإعجاب لقيمتها وقدرتها على حل المشاكل، لأنهم في "كونكت" دائمو الدراسة للوضعين الاقتصادي والاجتماعي، ويسعون إلى التعمق في قراءة الواقع واستشراف المستقبل لاستنباط أفضل الحلول، كما أن كونكت ساهمت في إعادة تموقع تونس في العديد من الأسواق الأوربية والأفريقية والعربية الواعدة، وفتحت مكاتب بالخارج وأصبحت قبلة لكبار المسؤولين الذين يزورون تونس على غرار وزير الخارجية الفلسطيني، ووزير خارجية نيجيريا، ووزير الاقتصاد التركي، لكن ما راعهم إلا ويتم إقصاؤهم من عضوية هذا المجلس.

وتأسست كونكت  منذ سنة 2011 لكنها في هذه السنوات القليلة قدمت الكثير للاقتصاد التونسي لانتشاله من أزمته، ويعتقد أن المنظمات لا تقاس بأعمارها بل بانجازاتها، وبإمكان كل التونسيين التأكد من انجازاتهم ومن مبادراتهم ومن سلامة رؤيتهم لإنقاذ اقتصادهم من أزمته، فهم أولوا عناية كبرى للمؤسسات الصغرى والمتوسطة ووفروا لها سبل التمويل ليقينهم أنها العمود الفقري لاقتصادهم، كما اهتموا بالباعثين الشبان وأزالوا أهم عقبة أمام طموحاتهم، وهي مساعدتهم على توفير التمويل عبر برنامج "ثنيتي"، وقدموا للحكومة أفكارا مستحدثة للتمويل أهمها التمويل التشاركي الذي لم يسمع به التونسيون إلا مع كونكت، حين نظموا مؤتمرا للتعريف به قبل ما يقارب السنة وانفتحوا على كل القطاعات وعلى كل الجهات وسعوا إلى الاقتراب من المؤسسة ومن الباعث الشاب، وقدموا الدراسات التي ضمنّوها رؤيتهم حول إصلاح الاقتصاد وحول أهم القضايا ذات الشأن مثل الجباية وتعصير الإدارة والنظام البنكي وغيرها، كما انفتحوا على أسواق جديدة عربية وافريقية وأوروبية وبنوا شراكات عبر اتفاقيات رسمية وعبدوا الطرق أمام المستثمرين التونسيين نحو كل القارات تقريبا، ويعتقد أن كل تلك الانجازات تؤكد أن "كونكت" بلغت من الرشد ما يمكنها من أن تكون شريكا فاعلا ومؤثرا ايجابيا في أي مؤسسة أو هيكل لتحفيز اقتصاد تونس، وأن من حقها أن تكون موجودة في كل الهياكل لأنها مولودة من رحم الواقع الاقتصادي التونسي وتقدر على تقديم الحلول لمختلف أزماته.

وفيما يخص الحوار الاجتماعي قال إنهم كانوا من المبادرين بالدفع نحو خلق تقاليد تؤسس لنجاحه في تونس من خلال التشاركيّة الفعليّة بين كل الأطراف الاجتماعية في التّعاطي مع ملفّات العمل والتّكوين المهني والتنمية والنّمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية والعلاقات العمالية والعمل اللائق، وهم يعتبرون أن المجلس الوطني للحوار الاجتماعي يجب أن يكون ممثلا من كل الأطراف حتى يكون ناجحا في توفير الحلول عند الأزمات، خاصة أن التعددية في تونس منذ الثورة أصبحت واقعا معيشيا على المستوى السياسي فكيف يتم الإقرار بالتعددية في المشهد السياسي ولا يقروها على المستوى النقابي، وإذا كان البعض يتحجج بتمثيلية المنظمات وإعداد منخرطيها، فهل هنالك أرقام رسمية تؤكد أن هذه المنظمة أو تلك لها التمثيلية الأكبر، أما إذا تم الاحتكام إلى الشرعية التاريخية فهذا مخالف للمنطق لأن الجميع يعرف ظروف تونس قبل الثورة ومن له الحق في تأسيس منظمة ومن ليس له الحق في ذلك كما أن الدولة ابتلعت كل المنظمات.

وجزم الشريف أن أصداعهم بالحق فيما يخص الحلول الكفيلة بإنقاذ الاقتصاد دفعوا ثمنه من خلال إقصائهم من عضوية هذا المجلس، وقد عبرت"كونكت" عن رفض هذا القانون لأنه لا يكرس التعددية النقابية ويخالف الدستور في فصله 36 بصورة صريحة هم سينتظرون صدور الأمر المتعلق بتحديد معايير التمثيل في المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وإذا ما تعارض مع ما ينص عليه الفصل 36 من الدستور فإن المنظمة ستجد نفسها مضطرة للطعن في دستورية إحداث المجلس الجديد.

وطالب بضرورة تكريس التمثيل النسبي في إطار الأمر المنتظر إصداره قريبا بما يكرس التعددية ويفسح المجال أمام كل المنظمات لإبداء الرأي في مختلف الملفات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن الفصل 8 من قانون إحداث المجلس المذكور قد تضمن مسألة التمثيل في صيغة الجمع أي بأكثر من منظمة واحدة ورغم سعي بعض الأطراف للضغط في اتجاه التخلي عن هذه التمثيلية إلا أنهم لن يدخروا جهدا في الدفاع عن حقهم لان عدم تكريس التعددية فيه إقصاء وحرمان لكل المنظمات الاجتماعية والاقتصادية من حقها في إثراء هذا المجلس بآرائها وتصوراتها وسيطالب في إطار الأمر المحدد لمعايير التمثيل النقابي بتلافي كل الثغرات المخلة بالدستور، والتي تضرب روح التوافق التي لولاها لما نجت تونس من مختلف المطبات السياسية التي كادت تعصف بأمنها واستقرارها، فهذا المجلس حسب رأيه يجب أن يكون حاضنًا لكل الأطراف والهياكل المهنية حتى يقوم بدوره الاستشاري على أكمل وجه ويكون ناجعا في حل كل الأزمات الاجتماعية بل أن تأسيس المجلس بشكله الحالي ضرب لصورة تونس في الخارج.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق الشريف يكشف موقف كونكت من المجلس طارق الشريف يكشف موقف كونكت من المجلس



GMT 00:56 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هشام شلغوم يعترض على قرارات قانون الموازنة 2018

GMT 00:26 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

صافي يؤكد أن "حماس" أشادت بالمصالحة الفلسطينية

GMT 01:35 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

يحيى رباح يطالب باستكمال المصالحة بكل متطلباتها

GMT 00:59 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الصدر يكشف عن اتفاقات لمواجهة استفتاء كردستان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق الشريف يكشف موقف كونكت من المجلس طارق الشريف يكشف موقف كونكت من المجلس



ملت مظهرها بمكياج ناعم مع أحمر الشفاه الداكن

جيسيكا تشاستين في أمستردام بإطلالة من اللون الأزرق

أمستردام ـ لينا العاصي

GMT 00:50 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

ليندا هويدي تطالب بضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة
 العرب اليوم - ليندا هويدي تطالب بضرورة الابتعاد عن الملابس الفضفاضة

GMT 06:41 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح فنادق خاصة بالتزلج في جبال الألب هذا الشتاء
 العرب اليوم - افتتاح فنادق خاصة بالتزلج في جبال الألب هذا الشتاء

GMT 08:12 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل المتاجر الخاصة بهدايا عيد الميلاد
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل المتاجر الخاصة بهدايا عيد الميلاد

GMT 01:22 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى الإدارة الأميركية
 العرب اليوم - روسيا توسع من ترسانتها النووية وتتحدى الإدارة الأميركية

GMT 00:46 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

عزيزة الخواجا تطالب الإعلاميين بالمحافظة على مهنيتهم
 العرب اليوم - عزيزة الخواجا تطالب الإعلاميين بالمحافظة على مهنيتهم

GMT 00:57 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تؤكّد أنّ أزياء الشتاء للمرأة الممتلئة "أنوثة"
 العرب اليوم - أسماء عبد الله تؤكّد أنّ أزياء الشتاء للمرأة الممتلئة "أنوثة"

GMT 05:12 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

قائمة بأفضل المنازل لقضاء عطلة مذهلة في الأجازات
 العرب اليوم - قائمة بأفضل المنازل لقضاء عطلة مذهلة في الأجازات

GMT 09:05 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

جولة داخل قلعة "سيسينغورست" تكشف عن قصة حب غير تقليلدية
 العرب اليوم - جولة داخل قلعة "سيسينغورست" تكشف عن قصة حب غير تقليلدية

GMT 01:09 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

إيمان رياض تكشف سرّ اتجاهها لتقديم البرامج الاجتماعية
 العرب اليوم - إيمان رياض تكشف سرّ اتجاهها لتقديم البرامج الاجتماعية

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف

GMT 20:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إخراج ثعبان من رجل صيني دخل من مؤخرته ووصل لأمعائه

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 00:33 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن زواج ياسمين صبري هو السر وراء طلاقها
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab