الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف

كشف لـ" العرب اليوم" دورها السلبي تجاه الحكومة الشرعية

الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف

المحلل السياسي اليمني رياض الزواحي
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

أعلن الكاتب الصحافي والمحلل السياسي اليمني رياض الزواحي أنه ليس هناك تسوية سياسية مبلورة وواضحة ترعاها الأمم المتحدة تلوح في الأفق في الوقت الراهن، وأضاف أن هناك محاولات و مساع قام بها المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث، أواخر الشهر الماضي لجمع الأطراف على طاولة المفاوضات للخروج  بخطة تنهي الحرب بشكل جدي لاسيما بعد ثلاث سنوات لم تحقق خلالها  أي نتائج أو أهداف كانت تسعى إليها دول التحالف العربي.

وأشار الزواحي في حديث خاص إلى " العرب اليوم" إلى أن هذه المساعي قوبلت بنوع من الرفض من قبل حكومة صنعاء لعدم وجود ضمانات حقيقية تمنع الاستمرار في استهداف المدنيين في اليمن (وقف الطيران ) قبل الدخول في أي مفاوضات، إضافة إلى اشتراط الحوثيين استبعاد الحكومة الشرعية ورموز الإصلاح من أي مفاوضات أو حتى دور سياسي في أي تسوية سياسية مقبلة بسبب دعمهم لحرب التحالف في اليمن.

وأكد رياض أن دور الأمم المتحدة في اليمن، ضعيف لاسيما في ظل انحيازها لدول التحالف وشرعنتها للحرب على اليمن إضافة إلى موقفها السلبي من الاعتراف بحكومة صنعاء باعتبارها حكومة أمر واقع، وقال الزواحي إن عدم اعتراف الأمم المتحدة بالمجلس السياسي الأعلى أمر يعتبره الحوثيون دورًا سلبيًا للأمم المتحدة مما يجري في اليمن. 

وكشف الزواحي أن هناك مطالب لحكومة صنعاء وضمانات من قبل الأمم المتحدة لضمان أمن اليمن ووحدة الأراضي اليمنية وبشكل صريح للدخول في مفاوضات مقبلة، وأكد الزواحي أن الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية، وعدم إلزام اليمنيين بأي تسويات تعرض وحدتهم للخطر أو تضطرهم للقبول بحلول ترقيعية تهدد وحدتهم  أو تجعلهم في محل الوصاية لدول الجوار بغطاء أممي  وأيضًا اشتراطهم  اتخاذ قرارات أممية جادة تخرج اليمن من تحت البند السابع ، وهي أهم المطالب التي قدمها الحوثيون. 

وبيَّن الزواحي أن هذه المطالب تعتبرها الأمم المتحدة مستحيلة التنفيذ نوعًا ما لاسيما في ظل الدور السلبي للدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن خاصة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا واللتين تعتبران جزءًا  من التحالف المشارك في عاصفة الحزم ولهما موقف  سياسي واضح في مجلس الأمن الدولي.  

الصراع العسكري نتيجة الانغلاق السياسي 

وأكد المحلل السياسي رياض الزواحي أن التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد في الوقت الراهن جاء كنتيجة طبيعية لانغلاق الأفق السياسي وعدم وجود مسارات سياسية واضحة تنذر بحلول سياسية في الفترة المقبلة، وتابع" التصعيد في المرحلة الحالية يراد من خلاله تحقيق أكبر قدر من المكاسب العسكرية على الأرض لتكون مصدر قوة في أي مفاوضات مقبلة وتحقيق مكاسب واضحة قبل الدخول في عملية سياسية، وتابع "يشكل التصعيد العسكري الحاصل حاليًا من قبل الحوثيين  ورقة ضغط يحاولون من خلالها إجبار  السعودية و التحالف على تقديم استحقاقات  ملموسة  تضمن حق اليمن في رسم وتحديد مستقبله السياسي بعيدًا عن الوصاية. 

وأشار الزواحي إلى أن أي فرص للسلام تلوح في الأفق سيكون من الصعب أن تتحقق في ظل إصرار المملكة العربية السعودية، على وجود ولو نوع بسيط من الوصاية ورفض الحوثيين، لأي مظهر من مظاهر هذه الوصاية، مضيفًا " وبشكل مطلق ولعل هذا الأمر أهم وأصعب إشكال يؤثر على أي فرص ممكنة للسلام بل هذا الأمر يعتبر أهم من أي اشتراطات يشترطها الطرفان وأهم من مسالة التعويضات نتيجة الحرب. وأوضح رياض أن المملكة مستعدة لدفع أي تعويضات لحربها في لليمن، مهما كانت باهظة لكنها غير مستعدة للتنازل عن وصايتها على جارتها اليمن، مؤكدًا، أن هذه هي نقطة التضاد مع الحوثيين وقد تكون أصعب نقطة مخاض لأي حل سياسي في اليمن.

وأشار الزواحي إلى أن هناك ضرورة لدى المجتمع الدولي لحل الأزمة اليمنية، للتفرغ لملفات أخرى في المنطقة والعالم. 

وقال رياض، إن التحالف العربي والقوى الدولية التي تقف خلفه فشلت في تحقيق أهداف التدخل العسكري في اليمن وفشلت أيضًا في فرض أجندتها على الطرف المسيطر على الأرض. مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت اليوم ومن خلال الوسطاء الذين ترسلهم لليمن أكثر حاجة للخروج من مستنقع الحرب في البلاد، لاسيما بعد الفشل والهزائم التي منيت بها في الجانب العسكري وحتى السياسي بالإضافة إلى ارتفاع موجات المعارضة والاحتجاجات التي بدأت تتصاعد في كثير من دول العالم كبريطانيا وفرنسا وحتى الولايات المتحدة مما تعتبره مؤشر قد يتعاظم ويهدد بملاحقة النظام السعودي والمتحالفين معه أمام المحاكم الدولية نتيجة الجرائم التي ارتكبتها بحق المدنيين في اليمن. مشيرًا إلى أن المملكة تحاول أن تخرج من الحرب بأقل الخسائر وبتسوية تضمن نوع من الحماية من المساءلة القانونية وتستخدم الحكومة الشرعية للوصول إلى هذا الهدف إلا أن حكومة هادي غير مؤثرة في المشهد العسكري أو السياسي في الساحة اليمنية ولا حتى على مستوى الساحة الدولية مما يجعل الرهان عليها لإنقاذ السعودية ضعيف جدًا .

وقال الزواحي إن ضعف الحكومة الشرعية قد يدفع السعودية، للتعامل المباشر مع الحوثيين من أجل إيقاف الحرب والخروج من المأزق الذي وقعت فيه. وأضاف الزواحي، أن جماعة الحوثيين لوحت قبل أيام بمواصلة استهداف الرياض بالصواريخ والتصعيد في العام الرابع من الحرب في  رسالة واضحة للتحالف العربي "إنكم قررتم بداية  الحرب على اليمن ولن تكونوا من يقرر إيقافها وقت ما تشاؤون ".

وأوضح أن الهجمات الصاروخية توجد مبررات تدعو السعودية والأمم المتحدة لوقف الحرب على اليمن لكن الشروط قد يرسمها الحوثيون، وفق مسارات وشروط قاسية على التحالف العربي وبما يضمن التعويض العادل عن الخسائر التي منيت بها اليمن. وأشار إلى الهجمات الصاروخية للحوثيين على الرياض ترسم مسارين مسار يعجل بالحل السياسي والتنازلات المطلوبة  أن تقدمها الرياض والمسار الآخر ضمانات سيحاول التحالف فرضها تمنع اليمنيين من تطوير أي قدرات عسكرية (صاروخية)  في المستقبل.
 
وقف الحرب خيار ينشده الجميع 

وختم الكاتب الصحافي والمحلل السياسي رياض الزواحي حديثه بأن هناك نوعًا من القتامة حول المشهد السياسي خلال الأيام المقبلة. وأكد أن خيار وقف الحرب هو أهم الخيارات التي ينشدها الجميع وفق مسارات وتنازلات سيحددها أكثر الأطراف حاجة للسلام، في ظل الآثار الكارثية التي تسببت بها هذه الحرب، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تشهدها اليمن. 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف الزواحي يؤكد أن تأثير الأمم المتحدة في اليمن ضعيف



أكّدت أنها تقتني أشيائها من فندي وغوتشي

هاديش تتألق في ثوب من تصميم هوتو كونتور

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى

GMT 07:57 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

تألقي في فصل الربيع بخمسة أنماط من الملابس
 العرب اليوم - تألقي في فصل الربيع بخمسة أنماط من الملابس

GMT 07:25 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

تعرف كيف تخطط لقضاء عطلة رومانسية في"باريس"
 العرب اليوم - تعرف كيف تخطط لقضاء عطلة رومانسية في"باريس"

GMT 06:59 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

ترامب ينفجر غضبًا بعد مماطلة حاكم كاليفورنيا
 العرب اليوم - ترامب ينفجر غضبًا بعد مماطلة حاكم كاليفورنيا

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 13:19 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

مصري يطالب زوجته بممارسة الجنس مع صديقه في "ليلة الدخلة"

GMT 09:14 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

عصابة تأكل امرأة حية أمام زوجها قبل قتلهما

GMT 23:55 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

ممارسة الجنس من خلال الوضع الأعلى للمرأة أخطر على الرجال

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 09:36 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق مميّزة تحفّز الشريكين على ممارسة الجنس بشغف

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab