العرب اليوم - مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة

وصف الملتقى الاقتصاديّ الثَّاني بأنّه خطوة جيّدة

مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة

عبد الله علي مسار
الخرطوم ـ عبد القيوم عاشميق

وصف مستشار الرَّئيس السُّودانيّ السَّابق وعضو البرلمان عبد الله علي مسار، الملتقى الاقتصاديّ الثَّاني الذي بدأ أعماله، السبت، للنَّظر في حلّ الأزمة الاقتصاديّة بأنّه خطوة جيّدة، مؤكِّدًا في لقائه مع "العرب اليوم"، أنّ الأزمة في بلاده ليست اقتصاديّة إنما هي سياسيّة في المقام الأوَّل.
وأضاف أنّ أهل السُّودان لم يتراضَوا منذ الاستقلال على نظام حكم بعينه، وظلَّت حكوماتهم انقلابيّة تارة، وديمقراطيّة تارة أخرى، وترتَّبت على أزمته السياسيّة أزمات أخرى منها الاقتصاديّة والأمنيَّة والعسكريَّة، بالإضافة إلى الأزمة في العلاقات خارجيَّة، ومن وجهة نظره فإنّ الحلّ الأساسيّ يكمن في علاج المرض، وليس العَرَض.
وذكر مسار أنه لا بدّ من إيقاف الحروب والنّزاعات بأيّ ثمن، لأنّها ظلّت تستنزف قدرات البلاد وإمكانيّاتها، ولا بدّ من ترشيد الصّرف الحكوميّ، وتوجيه السّياسات الاقتصاديّة نحو الإنتاج، والتوقُّف عن استيراد كلّ كبيرة وصغيرة من الخارج.
مشيرًا إلى أنّ واحدة من مطلوبات تعافي الاقتصاد، الاهتمام بالإنتاج الزراعيّ، والثَّروة الحيوانيَّة، وحذَّر من الاهتمام والتّركيز على مورد النَّفط والمعادن، وإهمال بقيَّة القطاعات الاستراتيجيَّة، فالنَّفط والمعادن من الموارد النَّاضبة.
وطالب مستشار الرَّئيس السُّودانيّ السَّابق بمعالجة القصور في علاقات بلاده الخارجيَّة، خصوصًا مع دول الغرب، ومحاولة فكّ الحصار المضروب على بلاده، حتى تتمكَّن الحكومة من الحصول على الخبرات والتِّقانات والمعونات والقروض من الدول العظمى.
وأضاف أنَّه لا يمكن الآن فتح اعتماد ماليّ من بنك السُّودان المركزيّ في أيّ دولة أوربيَّة بسبب الحصار، الذي أفقد الحكومة الحصول على موقع في السوق الخارجيّ.
ووصف علاقات بلاده الخارجيَّة بأنّها فشلت في خدمة الاقتصاد، وأشاد بأدوار ومواقف الصِّين، والدّول الآسيوية، لكنه أكَّد على أهميّة إصلاح العلاقات مع الغرب، والولايات المتَّحدة الأميركيَّة على وجه التَّحديد، فإذا نجحت الحكومة في ذلك، يمكنها استغلال مواردها بشكل متقدِّم، على سبيل المثال فإنّ الخبرات والتِّكنولجيا الأميركيّة في مجال النَّفط تفوق الخبرات الصينيَّة بكثير، والحصول عليها يعني الاستفادة القصوى من النَّفط.
وذكر أن الحصار المفروض على بلاده لا يعود بالدّرجة الأولى للتَّوجُّه السياسيّ، كما تقول الحكومة، فقد يكون التَّوجه من أسباب الحصار، وعبَّر عن أسفه من تصنيف بلاده المستمرّ في مرتبة متأخِّرة من قبل البنك الدوليّ، لأسباب ترتبط بالديمقراطيّة، وغياب الشفافيّة، واستشراء الفساد.
وأوضح أن ذلك لا ينبغي أن يُقعد الحكومة عن الانطلاق، وأقرَّ بوجود خلل واضح، وقصور في التعاطي مع قضايا الاقتصاد، فحتي الآن لم تستغلّ الحكومة، إلا حوالي ربع المساحة الصّالحة للزّراعة، ونسبة قليلة من المياه، واختتم "مسار" تصريحاته لـ"العرب اليوم" بالتَّركيز على ضرورة أن تستوعب الحكومة التحوُّلات الإقليميّة والدوليّة، وتخلق شراكات مع كبرى الشّركات العالميّة،فإذا لم تسلك الحكومة هذا الطريق فستظلّ تشتكي.
وألمح إلى محاولات استثناء بعض المؤسَّسات المصرفيَّة في بلاده من الحصار الأميركيّ، وقال إن الولايات المتحدة الأميركيَّة بدأت في التعاطي الإيجابيّ مع جمهوريّة جنوب السُّودان، وبحكم العلاقات التي تتطوَّر بين السُّودان وجنوب السُّودان حاليًّا، يمكن أن يكون هذا هو المدخل المناسب لإيجاد صيغ تعاون مع الغرب والولايات المتحدة الأميركيَّة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة  العرب اليوم - مستشار سابق للبشير يؤكِّد أن الأزمة في بلاده سياسيّة



 العرب اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان تتألّق في معطف طويل مخملي أسود

نيويورك - مادلين سعاده

GMT 01:11 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

سحر المغرب يتجلى في فندق "فور سيزونز مراكش"
 العرب اليوم - سحر المغرب يتجلى في فندق "فور سيزونز مراكش"
 العرب اليوم -
 العرب اليوم -
 العرب اليوم -
 العرب اليوم -
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab