ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية

أوضح لـ" العرب اليوم" أن الديون أعلى من الإيرادات

ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية "عبثية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية "عبثية"

الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي
بغداد - نجلاء الطائي

أكّد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، أن قروض المصارف العراقية غير مبنية على دراسات جدوى وتأتي وفق الوفرة المالية للودائع المتوافرة فيها، مشيرا إلى أنها عبثية غير تنموية، في وقت أعتبر موازنة عام 2018 بالمشابهة للأعوام الماضية من ناحية الإيرادات التي تستند بشكل أساسي على إيرادات النفط والاستقطاعات دون وجود أي اثر للتنمية.

وقال الخبير الاقتصادي في تصريح لـ" العرب اليوم"، إن" المصارف الحكومية تتركز فيها ما بين 85 إلى 90 بالمئة من الودائع المصرفية، وهي الأقدر على الانقراض من سواها وأثبتت التجارب السابقة أن قروضها كانت استهلاكية غير مدروسة وتعتمد على الوفرة المالية لا على دراسة جدوى لانعكاس تلك القروض على التنمية"، وأشار إلى أن" قروض المصرف العقاري والسلف المتعلقة بالبناء وحدها التي تأخذ جانبا تنمويا بينما لم تتوجه قروض المبادرة الزراعية نحو أهدافها بدقة على الرغم من ان تخصيصها كان مركزيا وليس من ودائع الجمهور".

وتابع علي، أن" العراق يحتاج إلى مزيد من التخطيط في منح قروض تنموية حقيقية مبنية على دراسات جدوى لمشاريع ذات اثر اقتصادي سواء صغيرة أو متوسطة أو كبيرة أو لشراء معدات إنتاجية أو مصادر دخل اسري كالسيارات الإنتاجية والأجرة"، مشددا انه" بالإمكان أيضا إعطاء قروض ذات مضامين أخلاقية للعلاج في الخارج أو لمواجهة حالات الكوارث الطبيعية أو الإرهابية، إلا أن الواقع يعطي صورة مغايرة فاغلب القروض هي اجتهادية وتجارية صرفة ذات مضامين استهلاكية غير واضحة المعالم وقد تشهد تعثرا في السداد بسبب عدم وجود رؤية واضحة لاستغلال هذه القروض في مشاريع أو آليات لإعادة تدويرها".

بالمقابل، أعتبر موازنة عام 2018 بالمشابهة للأعوام الماضية من ناحية الإيرادات التي تستند بشكل أساسي على إيرادات النفط والاستقطاعات دون وجود أي اثر للتنمية، مشيرا إلى ان حجم الديون حاليا أعلى من حجم إيراد الدولة الرسمي وهو ما يدخل العراق ضمن بند "الدول المفلسة".

وأوضح أن "موازنة العام المقبل لم تختلف عن سابقاتها واعتمدت بشكل شبه كامل على إيرادات النفط العراقي المقدر بسعر يعتبر نسبيا متوازن لكنها سيكون خاضعا لمتغيرات السوق النفطية العالمية"، لافتا إلى أن "زيادة نسب الاستقطاع من رواتب الموظفين والاعتماد على الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز"، وأضاف، أن "الموازنة تكشف بما لا يقبل الشك عجز اي معالجات واقعية لايجاد تنمية حتى وأن كانت شكلية لفتح آفاق مستقبلية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وإيقاف الاقتراض الداخلي والخارجي الذي لا يوجد افق لإيقافه ولا لسداد المتراكم منه ما يضع الاقتصاد العراقي المستقبل القريب على حافة الإفلاس".

وأشار علي إلى أن "انعدام الحلول قد يعود لسببين الأول الفساد وضعف التخطيط والثاني الاتكالية الموروثة على العائدات النفطية وهي مساءل بحاجة إلى معالجة حقيقية عبر إيجاد حلول تنموية مشتركة مع القطاع الخاص، إضافة إلى محاربة الفساد وتخفيض امتيازات الطبقة السياسية ونفقاتها التي تسجل أرقاما تراكمية إضافة لضرورة وضع سياسة ذات رؤية لتسديد قروض العراق التي أثقلت كاهله وإعادته للمربع الأول قبل نادي باريس"، مبينًا أن "حجم الديون حاليا

أعلى من حجم إيراد الدولة الرسمي وهو ما يدخل العراق ضمن بند الدول المفلسة".
ولفت إلى أن" الموازنة تشير إلى عدم وجود أية معالجات واقعية لإيجاد تنمية حتى وأن كانت شكلية لفتح آفاق مستقبلية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية وإيقاف الاقتراض الداخلي والخارجي الذي لا يوجد أفق لإيقافه كون حلول سد العجز شبه معدومة"، مشددًا على "ضرورة تركيز الموازنة الجديدة على زيادة تخصيصات قطاع الصحة لتلافي حالة الانهيار المتسارع في المؤسسات الصحية التي باتت اقل بكثير مما كانت عليه قبل سنوات"، مبينا أن "القطاع الصحي بحاجة إلى استثمارات كبيرة وتغيير آلية التعامل مع مؤسساته وتوفير علاجات الأمراض المزمنة والعلاجات المرتفعة الثمن وإعادة نافذة علاج الحالات الحرجة في الخارج على نفقة الدولة"، متابعًا أن "موازنة العام المقبل يجب أن لا تكون موازنة حرب وإنما موازنة اعمار وخدمات خصوصا للنازحين الذين لا تزال أعدادهم كبيرة جدا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية



GMT 08:33 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الجدعان يؤكّد أنّ تحويلات الخارج لم تتجاوز الحدّ الطبيعي

GMT 00:53 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

حفيظ العلمي يبين أهمية وأهداف الأسبوع الوطني للجودة

GMT 04:07 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رونالدو شحور يعلن عن نمو قطاع التجارة الإلكترونية سنويًا

GMT 08:21 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

كيدانيان يدعم العلاقات السياحية بين الأردن ولبنان

GMT 11:31 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سلامة يؤكد أن أزمة لبنان سياسية وليست نقدية

GMT 05:48 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منصر القعيطي يعلن خطة إنعاش جديدة للسيولة المحلية في اليمن

GMT 05:31 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

مارلين هيوسن تنوي المساهمة في تحقيق "رؤية السعودية 2030 "

GMT 00:31 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بسام الولويل يؤكد قدرة الاقتصاد على النمو رغم الاحتلال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية ضرغام علي يؤكّد أن قروض المصارف العراقية عبثية



في إطار سعيها لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة

ليلي كولينز تجذب الجميع بجمال فستانها خلال تواجدها في حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا

GMT 08:00 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأقراط الطويلة" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات
 العرب اليوم - "الأقراط الطويلة" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات

GMT 06:52 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المكان الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
 العرب اليوم - شَرِيش الإسبانية المكان الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 05:58 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة داخل منزل "فورناسيتي" حيث يمتزج الفن السريالي بالديكور
 العرب اليوم - جولة داخل منزل "فورناسيتي" حيث يمتزج الفن السريالي بالديكور

GMT 00:56 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"تويتر" يثور على دونالد ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي
 العرب اليوم - "تويتر" يثور على دونالد ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي

GMT 03:49 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"ترنتي ميرور" تستعد لشراء مجموعة صحف جديدة في انجلترا
 العرب اليوم - "ترنتي ميرور" تستعد لشراء مجموعة صحف جديدة في انجلترا

GMT 05:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوميلاتو" تطلق مجموعة رائعة من الخواتم المتفردة
 العرب اليوم - "بوميلاتو" تطلق مجموعة رائعة من الخواتم المتفردة

GMT 08:11 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية المكان الأمثل لعطلة نهاية الأسبوع
 العرب اليوم - "تبليسي" الجورجية المكان الأمثل لعطلة نهاية الأسبوع
 العرب اليوم - نصائح مهمة عند تزيين منزلك لأول مرة بدون إنفاق أموال باهظة

GMT 05:23 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد السلاح النووي الأميركي سيخالف أوامر ترامب
 العرب اليوم - قائد السلاح النووي الأميركي سيخالف أوامر ترامب

GMT 03:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

عطاف الروضان تتحدث عن تجربتها في العمل الإعلامي
 العرب اليوم - عطاف الروضان تتحدث عن تجربتها في العمل الإعلامي

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 00:33 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن زواج ياسمين صبري هو السر وراء طلاقها

GMT 20:49 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إخراج ثعبان من رجل صيني دخل من مؤخرته ووصل لأمعائه
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab