العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية

أوضح لـ"العرب اليوم" حتمية الاعتماد على الكفاءات العلمية

عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية

عبدالحميد الزيدي الخبير الاقتصادي والمالي
تونس - حياة الغانمي

أكد عبدالحميد الزيدي ، الخبير الاقتصادي والمالي ، أن ما وصلت إليه تونس الآن هو نتاج لعدم الاعتماد على الكفاءات العلمية ، وتسليم السلطة لمجموعة من الهواة الذين أغرقوا البلاد في القروض والديون.

وأضاف الزيدي في تصريحات خاصة لـ"العرب اليوم" أنهم ناشدوا أكثر من مرة رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ، لمراجعة سياساتها المالية والاقتصادية وتغيير إدارة البنك المركزي ، والاعتماد على الكفاءات والخبراء ، لكن لا حياة لمن تنادي.

وأشار الزيدي إلى أنه مع تستر الإدارة العمومية على المؤشرات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المتعلقة بالسداسي الأول ، لعام 2017 ، وإثر تصريحات وزير المال في النيابة تفهم الرسالة الموجهة للشعب والوضعية الصعبة التي تمر بها الحكومة  قبل نهاية العام الجاري ، حيث أن لجوء وزارة المال لرقاع الخزينة المحررة بالعملة الصعبة لأول مرة في تاريخ تونس ، قصد مجابهة الدفوعات الخارجية بالرجوع إلى النظام البنكي التونسي الذي سوف تؤثر مثل هذه العمليات المتكررة على مردوديته وعلى الدورة الاقتصادية لأنّ الدولة سوف تستأثر بما كان موجهًا في الأساس للمؤسسات والزيادة في الاحتياطات من العملة الصعبة ، علمًا وأن خسائر الصرف الناتجة عن الاقتراض الأجنبي المشط تقدر بآلاف المليارات وهي لا تختلف عن إهدار المال العام وسوء تصرف في الميزانية العمومية.

وقال الزيدي إن الشباب العاطل عن العمل صار  يعيش فترة يأس وقنوط دفعه للفضفضة والتعبير عن مشاعره أمام تقصير واضح من طرف الدّولة التي لم تجد الحلول المناسبة لإحداث مواطن الشغل داخل البلاد ، وفتح الآفاق المسدودة أمام الشباب بعد أعوام من الثورة، كساد اقتصادي وجباية مرتفعة.

وأكد الزيدي أن تونس تعيش فترة انتقالية متواصلة تتّسم بأزمة مالية بحتة ناتجة عن كساد اقتصادي مستفحل وسياسة غير قادرة على تعبئة الموارد الضرورية لدفع الاستثمار العمومي في غياب الاستثمار الأجنبي والاستثمار الخاص.

واعتبر الزيدي أن غياب الرؤيا الواضحة والمخطّطات التنموية المضبوطة وإستراتيجية التنمية المستديمة لدى الحكومات المتعاقبة بعد الثورة ، وانسياقها وراء المطلبيّة الشعبية ، سببًا رئيسيًا لما آلت إليه الأوضاع الاجتماعية، حيث يتفاقم العجز في ميزانية الدّولة من عام إلى أخر ، ممّا يعني تزايد المديونية العمومية التي بلغت مستوى قياسي وانعدام التنمية.

وأضاف الزيدي أن الضغط الجبائي المسلّط على المواطن وعلى المؤسّسة بلغ حدّه،  وهذا له تأثير مباشر على القدرة الشرائية لدى العناصر الاقتصادية ويرفع من كلفة الاستهلاك والإنتاج على حدّ السواء ، ولا يشجّع على الاستثمار وبالتالي يساهم في التضخّم المالي نتيجة قلة الإنتاج وتضاعف الطلب.

وأشار الزيدي إلى أن المطلوب هو السعي لتحسين الإنتاجية ودفع الاستثمار الخاص قصد الزيادة في الإنتاج وتخفيض الأسعار بغاية المحافظة على القدرة الشرائية لدى المواطن ، وتمكينه من مواطن شغل في الجهات الداخلية للبلاد وخاصة المتاخمة منها للحدود لأنّ التجارة الموازية ، التي تنخر الاقتصاد الوطني، طغت على أسواقها وقلّت فيها المصانع.

واعتبر الزيدي أن التمشّي الذي توخّته الحكومات المتعاقبة بعد الثورة خاطئًا والحلول المقترحة حاليًا غير ملائمة لفضّ الإشكال القائم ، مؤكدًا أن الحل يتمثّل في إدماج المنظومة البنكية، التي تعدّ 21 مؤسّسة عمومية ، وخاصة ما يقارب 1500 فرع، في مجهود التنمية ومقاسمتها المخاطر من طرف مؤسّسات التأمين ، بإشراف البنك المركزي التونسي، الذي نراه يقوم بدور المراقب التقليدي لا الفاعل في الحياة الاقتصادية ، بغاية تنشيط الأسواق المالية والنقدية ، ودفع الاستثمار وتسهيل الانتصاب للحساب الخاصّ من طرف العاطلين عن العمل المتخرّجين من الجامعات ومراكز التكوين المهني باستعمال تقنيات تمويل عصرية دون اشتراط تمويل ذاتي مسبق أو رهون عقارية في إطار مشاريع صغرى ومتوسّطة تتماشى مع حاجيات الجهات الدّاخلية ولها كلفة محدودة.

ولفت الزيدي إلى أنّ الحلّ الأمثل ، لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، لا يمكن أن يكون إلاّ تونسيًا في إطار الانفتاح على الخارج وتضافر جهود الأطراف المتدخّلة الذي من شأنه ضمان السّلم الاجتماعية .  

وللخروج من هذه الأزمة الحادة والخانقة المطلوب تشريك أهل الإختصاص في المجالات كافة ، وتمكين خبراء المال من تشخيص النقائص الحقيقية للاقتصاد التونسي وتحديد الأولويات ثم ضبط إستراتيجية تنمية مستديمة ومخططات عمل مدروسة وبرامج انجاز عاجلة ، لإخراج البلاد من ضائقتها المالية ، وتخفيض الضغوط الجبائية على المواطن والمؤسسة ومساعدة المؤسسات التي تشكو صعوبات ودفع الاستثمار الخاص وتنمية الإنتاج الفلاحي والصناعي وقطاع الخدمات بأصنافه كافة ، ودعم التصدير والمطالبة بإعادة جدولة الديون العمومية حتى تسلم تونس من الهزات الاجتماعية التي لا تحمد عقباها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية  العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية



GMT 00:54 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

خالد الفالح يؤكد أن سوق النفط تشهد تحسنًا

GMT 21:17 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الزياني يؤكّد على أهمية منتدى الأعمال في أذربيجان

GMT 01:06 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أبوجرة سلطاني يحذر الحكومة من خطورة رفع الأسعار

GMT 03:13 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

نصر يؤكد أن خسارة الحرب تفوق 100مليار دولار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية  العرب اليوم - عبد الحميد الزيدي يؤكد ضرورة مراجعة السياسات المالية



حملت الحملة عنوان "من صميم القلب نداء أميركا الموحدة"

ليدي غاغا أنيقة خلال إحيائها حفلة في جامعة تكساس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 01:09 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المصمّمة المغربية بشرى الفيلالي تكشف عن آخر تصاميمها
 العرب اليوم - المصمّمة المغربية بشرى الفيلالي تكشف عن آخر تصاميمها

GMT 04:28 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خريطة لرحلة لمدة أسبوعين إلى سيرلانكا لعشاق الطبيعة
 العرب اليوم - خريطة لرحلة لمدة أسبوعين إلى سيرلانكا لعشاق الطبيعة

GMT 06:53 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب إنشاء منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري
 العرب اليوم - أسباب إنشاء منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري

GMT 01:26 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يوضح الفرق بين "التوك شو" الصباحي والمسائي
 العرب اليوم - رامي رضوان يوضح الفرق بين "التوك شو" الصباحي والمسائي

GMT 04:42 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير
 العرب اليوم - ليزا أرمسترونغ توضح أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 04:07 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن
 العرب اليوم - 13 سببًا يجبروك على زيارة الأردن

GMT 01:49 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
 العرب اليوم - "أبوتس جرانج" يتوج بالمركز الأول في مسابقة "إيفيفو"

GMT 04:15 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"
 العرب اليوم - حفيد تشرشل يصف دونالد ترامب "بالأحمق والمجنون"

GMT 03:59 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا
 العرب اليوم - هيئة الإذاعة البريطانية تستقبل 1000 شكوى يوميًا

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مناطق يجب أن يتجنبها الزوج عند ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 20:35 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab