مُؤشر الديمقراطية يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره

60% منها لأسباب سياسية والاعتقالات تُثير التساؤل بشأن الحرية

"مُؤشر الديمقراطية" يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "مُؤشر الديمقراطية" يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره

الاحتجاجات الطلابية في مصر
القاهرة - علي رجب

عَمِلَ مؤشر الديمقراطية على رصد وتوثيق الأحداث، التي شهدت حراكًا طلابيًا واسعًا، أسفر عنه موجات احتجاجية، نتج عنها 233 احتجاجًا طلابيًا، في مراحل ومؤسسات التعليم المصري كافة، و37 اشتباك في الجامعات والمدارس، والعديد من حالات الاعتقال، والفصل، والتحقيق، في حق الطلاب والمعلمين ومدراء المدارس. وفي هذا الشأن، رصد المؤشر في تقريره، الصادر بعنوان "غضب طلابي، وسياسات مرتعشة"، بشأن الأحداث التي شهدتها العملية التعليمية في مصر، خلال الأيام الماضية، حيث اعتبر أن "البدايات المرتبكة للعام الدراسي الجديد، والأول للحكومة الانتقالية القائمة، تشهد العديد من الأحداث الخطيرة، لاسيما أن تدخل الأهالي يزيد من حدة الموقف، والعنف، الذي شهدته المنشآت التعليمية، لتعيش مصر، خلال الأيام القليلة الماضية، موجات مد احتجاجي طلابي، وأحداث عنف سياسي، داخل المنشآت التعليمية، بصورة فاجأت الجميع، وأثارت العديد من المخاوف والتساؤلات".
وأكد التقرير أن "المشاركة في الحراك الاحتجاجي، من القطاعات التعليمية كافة، أكسبته طابع الانتشار الواسع، حيث نفذ طلبة الجامعات المصرية 146 احتجاجًا بنسبة 62.7% من الاحتجاجات الطلابية، خلال أيلول/سبتمبر، نفذهم طلاب 24 جامعة، امتدت من أسوان إلى الإسكندرية، وتصدر المشهد  طلبة جامعة القاهرة، بعدما قاموا بـ 22 احتجاجًا، تلاهم طلاب جامعة عين شمس بـ 13 احتجاجًا، في حين نظم طلاب السنة الأولى، في مختلف الجامعات المصرية، 12 احتجاجًا، بسبب معاناة الالتحاق والنقل والتحويلات، بينما نفذ طلاب التعليم ما قبل الجامعي 73 احتجاجًا، مثلوا 31.3% من مجمل الاحتجاجات الطلابية، وكان طلاب الثانوية العامة هم المحرك الأساسي لاحتجاجات هذا القطاع الطلابي، وذلك بعد تنفيذهم لـ 50 احتجاجًا ، في حين نظم طلبة التعليم الأساسي 6 احتجاجات، وفي سابقة من نوعها، نظم بعض من طلاب مدارس التربية الفكرية مظاهرة بمعاونة أولياء أمورهم، في حين نظم طلبة القطاع الأزهري قبل الجامعي 16 احتجاجًا"، مضيفًا أن "خريجو التعليم الفني، وطلاب شهادات المعادلة العربية والإنجليزية، نظموا 14 احتجاجًا، مثلوا 6% من الاحتجاجات الطلابية".
وأوضح تقرير المؤشر أن "الطلاب المحتجون انتهجوا أكثر من 15 وسيلة احتجاجية، للتعبير عن مطالبهم، واستياءاتهم، جاءت تقليدية في معظمها، حيث نظموا 88 تظاهرة، و62 وقفة احتجاجية، و44 مسيرة احتجاجية، فضلاً عن تنفيذ 11 سلسلة بشرية، و9 حالات اعتصام، بينما زادت وتيرة العنف في بعض الوسائل، مثل قيام الطلاب في 4 حالات بقطع الطرق، و4 محاولات اقتحام منشأة، وحالتي اعتراض موكب مسؤول"، لافتًا إلى أن "أبرز الوسائل السلمية وأهمها هو استخدام العروض المسرحية كآداة للتعبير السلمي".
ولاحظ المؤشر أن "الطلاب، من طرفي الصراع السياسي، المؤيد والمعارض لا يأبهون بالوسائل المستخدمة لتعبير الآخر عن رأيه، ودائمًا ما يكون مجرد قيام أي طرف بالتعبير عن رأيه هو استفزاز للطرف الآخر، قادر على توليد اشتباكات وعنف في لحظات".
وبيّن التقرير أن "الاحتجاجات الطلابية عمت 22 محافظة مصرية، في 24 جامعة، وعشرات المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، والمعاهد الأزهرية، حيث تصدرت محافظة القاهرة المشهد، بعدما شهدت 34 احتجاجًا طلابيًا، بنسبة 14.6%، تلتها محافظة الجيزة بـ 31 احتجاجًا، ونسبة تمثيل 13.3%، في حين تشاركت محافظتي الإسكندرية والشرقية المركز الثالث، بعدما شهدت كل منهما 17 احتجاجًا، بنسبة 7.3%، في حين شهدت محافظة المنوفية 16 احتجاجًا طلابيًا، تلاهم محافظات الفيوم والمنيا والدقلهية، وتباعًا حتى ذيل القائمة الاحتجاجية، المتمثل في محافظة الوادي الجديد، التي شهدت احتجاجًا طلابيًا واحدًا"، لافتًا إلى أن "المدقق في الأمر سوف يرى التأثير الكبير، والعلاقة الطردية، بين نسب تلك الأعداد و بين متغيرين، أولهما هو وجود تجمعات إقليمية في المحافظات الأكثر احتجاجًا، وثانيهما هو وجود تواجد مكثف لجماعة الإخوان المسلمين وأنصارها"، موضحًا أن "60% من أسباب الاحتجاج الطلابي جاءت لمطالب سياسية، لتعكس وبشدة التأثير السلبي لأذرع الصراع السياسي على السلطة داخل البيئة التعليمية المصرية، حيث نفذ الطلاب المنتمين للجماعة 93 احتجاجًا، بغية عودة الرئيس المعزول، ومحاكمة النظام القائم، في حين نفذوا 30 احتجاجًا لعودة طلاب الإخوان المحتجزين، بينما نظم مؤيدو النظام القائم احتجاجات ضد الفاعليات الإخوانية، وتأييدًا للجيش، الأمر الذي قلص من كم الاحتجاجات التي حركتها الأسباب المتعلقة بالبيئة التعليمية نفسها، وبعيدًا عن الصراع السياسي، لتصل إلى 40% من جملة المطالب، والتي كانت أهمها تغيير نظام الثانوية العامة الجديد، و عملية التحويل الجامعي، والمصروفات، وغيرها من المطالب، التي يجب ألا يتعامل معها المسؤولون بصفتها مطالب سياسية".
وأخذ المؤشر عشر ملاحظات بشأن الأحداث الأخيرة، والتي وصفها بـ"الخطيرة والواجبة الدراسة والتدخل السريع"، موضحًا أنها "تتمثل في وقوع 25 اشتباك داخل 24 جامعة مصرية، ووقوع 12 اشتباك داخل المدارس، ليشهد التعليم المصري، في اليوم الأول 36 واقعة اشتباك بين الطلبة، وبين المعلمين، وبين كليهما، في مناخ يمحو ملامح التربية والتعليم كافة، ويغرس بذور العنف والجريمة".
وأوضح التقرير أن "حالات إحالة المعلمين ومدراء المدارس للتحقيق، والجزاءات الإدارية، حيث تم رصد إحالة 15 معلمًا ومدير مدرسة للتحقيق، لرفضهم تشغيل أغنية تسلم الأيادي، في الطابور المدرسي، فضلاً عن نقل ووقف 3 مدراء، أثارت التساؤلات بشأن ما إذا أصبحت تلك الأغنية الشعبية بديلاً عن السلام الجمهوري، أو النشيد الوطني في مؤسساتنا التعليمية، وكيف تصدر قرارات إدارية بتشغيلها في الطابور المدرسي، دون وجود خطة أو قرار وزاري، وهل وصلت عشوائية إدارة المؤسسات التعليمية لهذا الحد من الوهن الإداري، أم أن هناك اتجاه غير معلوم يجب إطلاع الشعب على تفاصيله".
ويقول التقرير أن "الملاحظات الأخطر تتمثل في حالات القبض على الطلاب، لأسباب سياسية، تتعلق بتعبيرهم عن غضب، أو مطالب، في صور التظاهر واللافتات والجرافيتي، حيث شهد أيول/سبتمبر 8 حالات اعتقال طلاب جامعيين، وحالتين في التعليم ما قبل الجامعي، لتصل محصلة اعتقال الطلاب إلى 10 حوادث، طالت أكثر من 50 طالبًا، لتعكس سياسة بعيدة تمامًا عن الاحتواء، وقريبة جدًا من المنع، وأبعد ما تكون عن منح الحرية، لا منعها"، مشيرًا إلى أن "الأخبار بشأن استقالات 70 من أعضاء هيئة تدريس الجامعات المصرية، ونشر قوائم بتلك الاستقالات، غير واضحة السبب، أثارت العديد من التساؤلات، التي دفعت المؤشر لمطالبة وزير التعليم العالي بمزيد من المعلومات، بشأن طبيعة تلك الاستقالات، وأسبابها، ومدى تأثر مناخ التعليم الجامعي بها".
وكان للمؤشر ثلاثة ملاحظات أساسية، مُبينًا أن "الأولى تمثلت في اعتداءات الأهالي على الطلاب والمعلمين، في 7 حالات، في صورة تعكس خطرًا واضحًا على سلامة وأمن المنظومة التعليمية، والثانية، في طبيعة التغيير في المناهج التعليمية، ما أثار ملاحظات بشأن صب الصراع السياسي، لأثاره السلبية، في تلك المناهج، لاسيما مناهج التاريخ، أما الملاحظة الثالثة، فهي بشأن طبيعة اللقاءات والخطابات، التي تنظمها بعض المدارس، لبعض أفراد وضباط الجيش والشرطة، بصورة عشوائية، بعيدًا عن خطة معلنة من الوزارة، أو منهج، أو أي نظام، سوى تصرفات لا تعكس سوى المزيد من العشوائية، والسياسات التي تحمل في طياتها تأثرات واضحة بالصراع السياسي، والإصرار على إقحامه في مؤسساتنا التعليمية".
تأتي ملاحظة المؤشر النهائية، في صيغة تساؤلات يطرحها بشأن "قرارات وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم، بإعفاء الطلاب من المصروفات المدرسية ورسوم المدن الجامعية، وإمكان تحويل تلك الكلفة نحو خطط استراتيجية تنموية، عوضًا عن كونها تبدو هبات اقتصادية، تعكس تكرارًا لسياسات الماضي، التي ثار عليها المصريون".
وأنهى المؤشر تقريره بتوصيات للمجتمع المدني، ولصناع القرار في السلطة التنفيذية القائمة، تتمثل أهمها في "انتهاج سياسة تعتمد على ثنائية احتواء الحراك الطلابي، في صورة حضارية تحرك الطاقات الطلابية كافة لطاقات إبداعية، حتى وإن كان إبداعًا احتجاجيًا، ويخلق أجواء من التعايش مع الأفكار كافة، إضافة إلى انتهاج نظام ملزم للجميع بإحترام الحق في الحصول على التعليم، ودرء الصراع السياسي، و ملئ الفراغ الناتج عنه، عبر حوار فكري، وتوجيه إيجابي للطاقات، لا قمعها أو تقييدها أو استغلال رعونتها و حماسها، عوضًا عن أن تتحول لطاقات تعمل في الأنفاق المظلمة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُؤشر الديمقراطية يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره مُؤشر الديمقراطية يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره



GMT 08:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة التعليم الليبية تنفي الترويج لأفكار متطرفة في المنهج

GMT 01:46 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات بسيطة للحصول على درجة علمية عبر الإنترنت

GMT 13:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تحدي القراءة العربي يباشر طباعة 50 مليون جواز

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُؤشر الديمقراطية يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره مُؤشر الديمقراطية يتناول الاحتجاجات الطلابية في مصر في تقريره



لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تظهر بأكثر من إطلالة أنيقة

لندن ـ ماريا طبراني

GMT 02:25 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تطلق أحدث مجموعات أزياء شتاء 2018
 العرب اليوم - مريم مسعد تطلق أحدث مجموعات أزياء شتاء 2018

GMT 06:18 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو الفرنسي لمُحبّي رياضات التزحلق على الجليد
 العرب اليوم - منتجع ميرلو الفرنسي لمُحبّي رياضات التزحلق على الجليد

GMT 01:39 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر مِن نصف الألمان لا يريدون أنجيلا ميركل
 العرب اليوم - أكثر مِن نصف الألمان لا يريدون أنجيلا ميركل

GMT 00:16 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تصمم حقيبه غير تقليدية تعبر عن فصل الخريف
 العرب اليوم - روضة الميهي تصمم حقيبه غير تقليدية تعبر عن فصل الخريف

GMT 06:08 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مقارنة بين رحلات التزلج في أوروبا والولايات المتحدة
 العرب اليوم - مقارنة بين رحلات التزلج في أوروبا والولايات المتحدة

GMT 08:12 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم منزل غاية في الروعة يمنح الهدوء لسكانه في لشبونة
 العرب اليوم - تصميم منزل غاية في الروعة يمنح الهدوء لسكانه في لشبونة

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab