جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ

بين كبت الحريات والتقييد والحفاظ على الاستقرار والهدوء أثناء الدراسة

جدل في الجامعات المصرية لسبب "الضبطية القضائية" لأفراد الأمن الإداريّ

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - جدل في الجامعات المصرية لسبب "الضبطية القضائية" لأفراد الأمن الإداريّ

صورة لطلاب داخل جامعة القاهرة
القاهرة ـ عمرو والي

أثار قرار وزير العدل المصري المستشار عادل عبد الحميد ووزارة التعليم العالي بمنح الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ في الجامعات الجدل داخل الجامعات المصرية بشأن تقييد حريات الطلاب ومنع التظاهرات السلمية، وانقسمت الآراء بين مؤيّد ومعارض،واعتبر البعض أن هذا القرار يمثل عودة لأمن الدولة، للقضاء على العمل السياسيّ  والحزبيّ داخل الجامعات، بينما رآى مؤيدو هذا القرار أنه ينعكس بالإيجاب لتحقيق الاستقرار والهدوء في الجامعات، ومنع الفوضى والاضطرابات والسلوكيات السيئة، التي انتشرت بين الطلاب في الآونة الأخيرة. وقال رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة هشام أشرف لـ "المغرب اليوم": "إن الطلاب يرفضون الضبطية القضائية التي ستُسهِّل عملية تلفيق القضايا للطلاب"، مشيرًا إلى أن "أمن الجامعة هم فقط موظَّفون معيَّنون، وبالتالي كل ولائهم لقياداتهم"، لافتًا إلى اقتراحه "أن تُمنحَ هذه الضبطية القضائية لأفراد أمن تابعين للشركات الخاصة وليس لأفراد أمن الجامعة". وأضاف: "اجتمعنا، الأحد، مع رئيس الجامعة الدكتور جابر نصار، ووعد نصار بعدم تطبيقها داخل جامعة القاهرة، على الرغم من محاولاته إقناعنا بأهميتها"، مشيرًا إلى أن "الاتحاد قدم تقريرًا يفيد برفض الطلاب للضبطية القضائية". وقال الطالب في كلية التجارة جامعة حلوان أحمد إبراهيم لـ "المغرب اليوم": إن وجود الضبطية القضائية في الجامعة قد يساعد على تجنّب الاشتباكات والمشاجرات بين الطلاب، مشيرًا إلى أن "الأعوام الماضية شهدت حوادث عنف عدّة"، مضيفًا: "قد تنعكس إيجابيًا على الطلاب لتحقيق الاستقرار والهدوء في الجامعات، ومنع الفوضى والاضطرابات". وعلى النقيض يرى الطالب في كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس عصام حامد في حديثه إلى "المغرب اليوم " أن "استخدام تلك الضبطية سيجلب مشكلات عدّة، لأن الهدف منه إسكات صوت الطلاب كبت الحريات"، مضيفًا: "أفراد الأمن موظفون، فكيف يتم منحهم صلاحيات ليست من حقهم"، مشيرًا إلى أنه "مؤشر لعودة الاعتقالات السياسية للطلاب مرة أخرى". وأعلن طلاب "التيار الشعبي المصري و 6 أبريل والدستور" رفضهم منح الضبطية القضائية للأمن الإداري في الجامعات. ومن جانبه قال رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار لـ "المغرب اليوم" إنه قرر عدم منح الضبطية القضائية لأفراد أمن الجامعة، وذلك بعد الاجتماع الذي عُقِد، الأحد، مع اتحاد طلاب الجامعة. وأضاف: "بناءً على التقرير الذى قدمه لي الطلاب تم الاتفاق على عدم تطبيق الضبطية القضائية لأفراد أمن الجامعة، مع العمل على تحسين الأمن المدنيّ الجامعيّ"، مشيرًا إلى أن "الفكرة الهدف من تطبيقها كان حفاظًا على الطلاب ومصلحتهم، حيث تتدخل الجامعة في أيّ أزمة بشكل سريع داخل أسوارها، وعدم إهانة الطلاب المخطئين من خلال الذهاب بهم إلى أقسام الشرطة". وقال رئيس جامعة عين شمس حسين عيسى عبر تصريحات صحافية "إن منح الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداري في الجامعات تجربة سيتم تقييمها من قِبل الطلاب والأمن وكل المتعاملين مع هذا القرار"، مشيرًا إلى أن "الموضوع يتلخص في توثيق أيّ واقعة داخل الجامعة مخالفة للقانون تستدعي الذهاب إلى القسم". وأضاف أن "القرار هدفه مواجهة الانفلات الأمني أو الأخلاقيّ داخل الجامعات، خصوصًا مع بداية العام الدراسيّ الجديد، والحفاظ على كرامة الطالب وموظف الأمن والجامعة، وليس كما يُشاع بأنها عودة لممارسات قديمة لأمن الدولة داخل الحرم الجامعيّ". وقال المحامى والناشط الحقوقي بهيّ الدين حسن لـ "المغرب اليوم": "إن الضبطية القضائية قد تؤدِّي إلى صدامات بين الطلاب وأفراد الأمن الجامعي، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يجعل الطلاب في مواجهات محتدمة مع الأمن، وسوف يثير الكثير من الأزمات". وأضاف أن "المناخ الحالي محتقن، والجامعات قد تشهد صراعات عدّة بين الطلاب"، مشيرًا إلى أن "العمل السياسيّ داخل الجامعات أحيانًا يتحول إلى أعمال عنف وبلطجة وإرهاب". وقال أحد مسؤولي الأمن في جامعة عين شمس أيمن الشيمي لـ "المغرب اليوم": إن الضبطية القضائية ستعطي لأفراد الأمن صلاحيات في التعامل مع أيّ خروج عن القانون داخل الجامعة من الخارجين على القانون، وتعطي له صلاحية في اتخاذ إجراءاته القانونية حيال ذلك، مشيرًا إلى أن قرار الضبطية سيكون مقننًا، ولن تُعطَى لجميع أفراد الأمن، فى ظل ما شهدته الجامعات من اشتباكات وبلطجة سابقًا". وتجدر الإشارة إلى إعلان عدد من الحركات الطلابية تنظيم فعاليات تتمثل في تظاهرات داخل الجامعات، ووقفات احتجاجية أمام وزارة التعليم العالي في شارع القصر العيني، خلال الأسبوع الأول من الدراسة، والتي ستبدأ يوم 21 من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، من "طلاب 6 إبريل، وحزب الدستور، والإشتراكيون الثوريون، وحركة مقاومة، والتيار الشعبي لرفض الضبطية القضائية".  

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ



GMT 01:46 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات بسيطة للحصول على درجة علمية عبر الإنترنت

GMT 13:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تحدي القراءة العربي يباشر طباعة 50 مليون جواز

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ جدل في الجامعات المصرية لسبب الضبطية القضائية لأفراد الأمن الإداريّ



في إطار سعيها لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة

ليلي كولينز تجذب الجميع بجمال فستانها خلال تواجدها في حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا

GMT 08:00 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"الأقراط الطويلة" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات
 العرب اليوم - "الأقراط الطويلة" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات

GMT 06:52 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المكان الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
 العرب اليوم - شَرِيش الإسبانية المكان الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 05:58 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة داخل منزل "فورناسيتي" حيث يمتزج الفن السريالي بالديكور
 العرب اليوم - جولة داخل منزل "فورناسيتي" حيث يمتزج الفن السريالي بالديكور

GMT 00:56 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"تويتر" يثور على دونالد ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي
 العرب اليوم - "تويتر" يثور على دونالد ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي

GMT 03:49 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"ترنتي ميرور" تستعد لشراء مجموعة صحف جديدة في انجلترا
 العرب اليوم - "ترنتي ميرور" تستعد لشراء مجموعة صحف جديدة في انجلترا

GMT 05:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"بوميلاتو" تطلق مجموعة رائعة من الخواتم المتفردة
 العرب اليوم - "بوميلاتو" تطلق مجموعة رائعة من الخواتم المتفردة

GMT 08:11 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"تبليسي" الجورجية المكان الأمثل لعطلة نهاية الأسبوع
 العرب اليوم - "تبليسي" الجورجية المكان الأمثل لعطلة نهاية الأسبوع
 العرب اليوم - نصائح مهمة عند تزيين منزلك لأول مرة بدون إنفاق أموال باهظة

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 16:57 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

حادثة اغتصاب جماعي لفتاة تهز محافظة المثنى في العراق

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 20:18 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الطلاق من زوجها لبيعه جسده مقابل المال

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab