العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

أطفال العراق يعانون من مشاكل نفسية جمة يتسبب بها إجرام "داعش"

فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

عادل "ليس اسمه الحقيقي" الذي فر من داعش
بغداد - نهال قباني

بعد أن فرَّ بإعجوبة من بين البراثن المتوحشة لتنظيم "داعش" الذي يتسم بالهمجية، كشف شاب كيفية خلاصه بصعوبة من مصير كان محتومًا بعدما ألقى مسلحو "داعش" القبض عليه بتهمة بيعه للسجائر، في خطوة صادمة تكشف الفظائع التي تواجه الأطفال في العراق. ففي لقطات مفجعة تم تصويرها في مخيم للاجئين العراقيين، خلال حديث الأم أيضا عن الصدمة التي انتابتها بعد أن داست ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات على لغم أرضي أثناء محاولتها الفرار من المجموعة الارهابية.

يا له من مصير محاصر بين اللغم الارضي وأيادي "داعش" الارهابية. الموت أمامك و"داعش" من خلفك، وفي المنتصف يقع اطفال العراق اسرى بين الأمرين، ولا صوت هناك يعلو فوق صوت الهمجية والبربرية. كل ذلك سبَّب مخاوف جدية حول الأضرار النفسية التي يواجهها الأطفال بعد عامين من حياتهم في ظل هذا الحكم الداعشي.

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

كان عادل البالغ من العمر 14 اعتُقل وتعرّض للتعذيب من قبل الأصوليين، الذي قال انهم علموه كيف يتم قطع رقاب الأطفال، وشجعوه على القيام بذلك. وقال الفتى في شريط فيديو صادر عن مؤسسة خيرية لإنقاذ الطفولة،إأن الحياة أصبحت "لا تطاق" تحت حكم "داعش". تغالب عادل على دموعه عندما كان يروي محنته، وقال: "وضعوا كيسًا على رأسي، عذبوني، جعلوني أتمنى الموت، ضربوني بقضبان معدنية وكابلات، واستخدموا أساليب التعذيب المختلفة. وقاموا بقطع أصابع المدخنين".

عندما احتل "داعش" العراق، تم تشجيع سكان المدينة على حمل السلاح والقتال. وقال عادل: "غيروا كل الكتب، التي اصبحت مكرسة لتعليمنا كيفيية حمل السلاح وقطع رقاب الأطفال، وتبين كيفية غسل أدمغة الاطفال وإجبارهم على الانضمام في النهاية".

وقام عادل بعدة محاولات للهرب، ويخشى استعادته كي لا يتم تنفيذ عقوبتهم به. عادل، من بلدة في شمال العراق، روى: "إنهم البسوهم سترات برتقالية اللون، وجعلوهم على وشك الاستعداد. ظلوا على تلك الحالة ساعة ونصف أو ساعتين، فقدنا الأمل وصليت، كنا نظن أننا بالتأكيد سوف نموت.

وقال الشاب: "عندما يقومون بعمليات اعدام لا يعدمون  واحدًا أو شخصين. بل يقوموا بإعدام 50-70، وأحيانا يصل إلى 100 شخص. يحفرون خندقًا ويتم اطلاق النار عليهم ودفنهم في مقبرة جماعية ". وأضاف انه بعد ان استولى "داعش" على بلدته مسقط رأسه، حرموا وحظروا الحلاقة والتدخين، وعوقب الناس لارتداء "ملابس بشكل يثير حفيظة المتشددين".

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

وفي فيديو آخر صادر عن منظمة إنقاذ الطفولة، ظهرت والدة طفلة اسمها فاطمة البالغة من العمر سبع سنوات وهي تروي قصة هروب العائلة. وقالت: "عندما انفجرت الألغام الأرضية، لم نتمكن من رؤية أين كان الآخرون. استغرقنا ساعة للعثور عليهم. كانت واحدة من بناتي في الوحل، والآخرى ألقى بها الانفجار بعيدا. كان لديها العديد من الكسور في ساقها.

ويجري حاليًا تقديم الرعاية لهم في مخيم قرب كركوك. وقال عشري صالح، أن الأطفال لديهم مشاكل نفسية هائلة. واشار الى حالة فاطمة فقال إنها احيانا لا تريد ان تتحدث مع أحد واحيانا تتجمد في مكانها. وقال مدير المؤسسة الخيرية في العراق، آرام شكارم: "نحن نعلم من خلال عملنا في نزاعات أخرى في المنطقة أنه لم يعد لدينا سوى فترة محدودة لوضع نهاية لتلك المأساه.

بعد عامين في ظل "داعش" من المرجح أن يكون الأطفال قد عانوا من الإجهاد النفسي، الذي يمكن أن يحدث عندما يتعرض الأطفال الى شدائد قوية، بشكل متكرر أو لفترات طويلة، مثل العنف الشديد. بدون الدعم النفسي الفوري. هؤلاء الأطفال معرضون لخطر الصدمات النفسية التي يمكن أن تلحق الضرر بصحتهم من أجل الحياة.

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر

وقد وضعت الجمعية الخيرية مساحات صديقة للطفل مثل ملاعب الأطفال للسماح لهم باختلاس بعض الوقت من هذا البؤس الذي يحيونه لكي يستعيدوا طفولتهم مرة أخرى ". يوفر الموظفون المدربون على التعرف على الصدمة الإسعافات الأولية النفسية للأطفال في المخيم.

وتابع آرام قائلاً: في صراعات لا حصر لها رأيناه كيف يمكن لمكان آمن تحويل الأطفال ومساعدتهم على العودة إلى المسار الصحيح، والهروب من عدم اليقين والتعافي من صدمة الحرب. المساعدات المنقذة للحياة مثل المأوى والغذاء والمياه هي بالطبع حاسمة في هذه الأزمة - ولكن لتساعد الأطفال على التعافي من المحن يجب أن تقوم بعمل مساحة آمنة ".

arabstoday

عدد التعليقات 1

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها وليس بالضرورة رأي العرب اليوم

GMT 14:28 2017 الإثنين ,20 آذار/ مارس خالد

اطال الله في عمرك وجعلك صقرا من صقور الاسلام اللهم احقن دماء المسلمين والابرياء واحمي دينك من الفتن واجعله عزيزا ومتيعا الى يوم الدين

(3)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر  العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر



عدد التعليقات 1

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها وليس بالضرورة رأي العرب اليوم

GMT 14:28 2017 الإثنين ,20 آذار/ مارس خالد

اطال الله في عمرك وجعلك صقرا من صقور الاسلام اللهم احقن دماء المسلمين والابرياء واحمي دينك من الفتن واجعله عزيزا ومتيعا الى يوم الدين

(3)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر  العرب اليوم - فتى عراقي يروي كيفية هروبه من عملية إعدامه بتهمة بيعه للسجائر



تحدثت عن تحرش المنتج هارفي وينستين بالفنانات

بليك ليفلي تخطف الأنظار في "صباح الخير أميركا"

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 08:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تتعهد بالتصدي لظاهرة العنف المنزلي
 العرب اليوم - مسؤولة في "كيرينغ" تتعهد بالتصدي لظاهرة العنف المنزلي

GMT 06:38 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب اتجاه بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته
 العرب اليوم - أسباب اتجاه بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته

GMT 05:57 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يوفر مساحة مفتوحة لزراعة النباتات
 العرب اليوم - منزل "ستكد بلانتيرز" يوفر مساحة مفتوحة لزراعة النباتات

GMT 07:05 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب ينتقد شومز بسبب موافقته على الاتفاق مع إيران
 العرب اليوم - ترامب ينتقد شومز بسبب موافقته على الاتفاق مع إيران

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

النجمة نيكولا ثورب تنشر تغريدات غاضبة عن التحرش الجنسي
 العرب اليوم - النجمة نيكولا ثورب تنشر تغريدات غاضبة عن التحرش الجنسي

GMT 05:38 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

10 من أفضل الفنادق الراقية في بريطانيا وأيرلندا
 العرب اليوم - 10 من أفضل الفنادق الراقية في بريطانيا وأيرلندا

GMT 08:41 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

البيت الأبيض يعدل ترامب عن قراره بشأن اتفاق إيران النووي
 العرب اليوم - البيت الأبيض يعدل ترامب عن قراره بشأن اتفاق إيران النووي

GMT 09:43 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يصف "نيويورك تايمز" بالصحيفة الفاشلة
 العرب اليوم - دونالد ترامب يصف "نيويورك تايمز" بالصحيفة الفاشلة

GMT 03:36 2017 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

دراسة تؤكد أنّ 4 من أصل 5 نساء لا يصلن إلى الذروة

GMT 03:28 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة جديدة تكشف عن أخطر الأوضاع الجنسية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 12:22 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مشكلات صحية تواجهها المرأة بسبب ممارسة الجنس

GMT 11:10 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

5 مواقف فتحت النار على سهير رمزي بعد خلع الحجاب

GMT 04:58 2017 الأحد ,27 آب / أغسطس

مايا خليفة تسخر من تهديدات "داعش" لها

GMT 12:55 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مصر تسقط قرارًا حول الخدمة العسكرية

GMT 18:25 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

اكتشاف دواء جديد للتغلب على مشكلة سرعة القذف

GMT 18:33 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مناطق يجب أن يتجنبها الزوج عند ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 18:00 2017 السبت ,23 أيلول / سبتمبر

أم تتجرد من مشاعر الامومة وتقتل ابنتها
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab